رفضت المبادرات الداخلية وحددت تسعة شروط لقبول الخارجية: المعارضة السودانية تتعهد بتصعيد عسكري كما ونوعا

اختتمت هيئة قيادة التجمع الوطني الديمقراطي السوداني المعارض يومين من الاجتماعات في اسمرة باصدار بيان تعهد فيه بتصعيد العمل العسكري ضد نظام الحكم (كما ونوعا) كما اعلنت رفضها لمبادرات المصالحة الداخلية والخارجية باستثناء تلك التي تقودها هيئة (الايجاد) وحددت تسعة شروط لقبول اي مبادرة خارجية. وقال بيان التجمع الذي تلقته (البيان) بالفاكس ان اجتماع أسمرة ناقش ستة موضوعات شملت العمل العسكري والمبادرات وترتيبات الفترة الانتقالية واداء التجمع ووضع المناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة. وجاء في البيان ان هيئة القيادة اتخذت قرارا يقضي بتصعيد العمل الجماهيري بكافة الوسائل والسبل وصولا للانتفاضة الشعبية وتصعيد النضال المسلح ضد النظام الذي قال انه سيتكامل مع الانتفاضة الشعبية. وقرر التجمع اعتبار الشركات العاملة في مجال تنقيب واستخراج النفط والذهب اهدافا عسكرية مشروعة. واعلن التجمع من ناحية آخرى رفضه كافة المبادرات الداخلية التي تقوم بها ما قال انها مجموعات غير محايدة , وقال ان هذه المبادرات (مرفوضة جملة وتفصيلا) باعتبار انها تروج للنظام الحاكم وهيمنته على حاضر السودان. واكد التجمع من ناحية اخرى رفضه (جملة وتفصيلا) للدستور الذي يجري التداول بشأنه الآن, وقال ان هذا الدستور لا يمثل ارادة النظام ولا يحقق الديمقراطية او التعددية اوالسلام. وفي حين اشاد التجمع بمبادرة الايجاد, فانه طالب باشراك كافة الاطراف المعنية, باعتبار ان النزاع قومي الاصل ولا يقبل التجزئة. غير ان بيان التجمع, قال ان هناك دولا اخرى مجاوره لم يسمها يمكن ان تلعب دورا في حل مشكلة السودان التي وصفها بـ (الخانقة) . واعتبر البيان في هذا الخصوص ان اشراك هذه الدول في مبادرة الايجاد يغلق الباب امام مناورات الحكومة الرامي لايجاد مبادرات خارجية آخرى موازية او معارضة او بديلة لمبادرة الايجاد. وحدد البيان تسعة شروط لقبول اي مبادرة يقوم بها وسطاء خارجيون, معتبرا في هذا الخصوص ان التجمع لن يقبل اي مبادرة مالم تقم على الاسس التسعة وهي: 1 ــ معالجة المشكل السوداني بصورة شاملة ورفض الصلح بين النظام والمعارضة. 2 ــ انهاء الحرب الاهلية وفق المبادىء التي تم التراضي عليها في مؤتمر القضايا المصيرية. 3 ــ ارساء حكم ديمقراطي تعددي بالمعنى المتعارف للديمقراطية. 4 ــ الالتزام الكامل بكافة مواثيق حقوق الانسان الدولية والاقليمية. 5 ــ اقامة لا مركزية حقيقية تنهي عبرها هيمنة المركز على الاقاليم وتوزع السلطة والثروة توزيعا عادلا. 6 ــ عدم قيام احزاب سياسية على اساس ديني او عرقي. 7 ــ الاحتكام للشعب (الانتخابات, حق تقرير المصير) في ظل رقابة اقليمية او دولية. 8 ــ تفكيك كل مؤسسات القمع والهيمنة والغاء جميع المراسيم والقوانين التي تمكن ذلك. 9 ــ محاسبة كل من اقترف جرما في حق الشعب والمواطنين خاصة جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الانسان. ولم يكن من الواضح ما إذا كان في ذلك تلميح الى ما ذكر مؤخرا عن مبادرة تستعد مصر لاطلاقها. وفيما يتعلق بالمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة, قال البيان ان الاجتماع بحث اوضاع هذه المناطق والظروف الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والامنية والادراية في هذه المناطق وامن على ضرورة تطبيق نموذج الفترة الانتقالية وبرامج التجمع الوطني الديمقراطي التي حددها مؤتمر القضايا المصيرية في هذه المناطق. واعلن البيان تشكيل لجنة مؤلفة من تسعة اشخاص لاعداد تصور حول ادارة هذه المناطق وسمي البيان الاشخاص التسعة وهم: محمد عثمان الميرغني, رئيسا, مبارك الفاضل المهدي, مقررا, والفريق عبد الرحمن سعيد, عضوا, العميد عبد العزيز خالد, عضوا, الشيخ عمر محمد طاهر, عضوا, الدكتور منصور خالد, عضوا, الدكتور فاروق احمد ادم, عضوا, الدكتور الشفيع خضر, عضوا, الاستاذ امين بشير فلين, عضوا, واشار البيان من ناحية اخرى ان الاجتماع ناقش مشروع تكملة ترتيبات الفترة الانتقالية وأمن على ضرورة الاسراع بانجاز هذا االمشروع وحثت فصائل التجمع على الاسراع بتقديم مساهمتها الى اللجنة المكلفة في فترة تم الاتفاق عليها. وقال البيان اخيرا ان الاجتماع تناول اداء التجمع الوطني الديمقراطي في الفترة الماضية والعقبات التي واجهت الاداء في شتى المجالات واتخذ الاجتماع عددا من القرارات والترتيبات اللازمة لترقية الأداء وتطويره بما يتناسب مع المرحلة التي يمر بها النضال الوطني. اسمرة ـ البيان

تعليقات

تعليقات