المهدي الغائب الحاضر في اجتماع أسمرة (الأمة) يشخص (علل) المعارضة السودانية ويقترح (روشته) لعلاجها

بدأت قيادات المعارضة السودانية امس في أسمرة اجتماعا يستمر حتى غداً الجمعة, بغياب زعيمي أهم فصيلين, هما الصادق المهدي, رئيس الوزراء السابق, رئيس حزب (الأمة) , وجون قرنق زعيم (الجيش الشعبي لتحرير السودان) لكن الزعيمين اوفدا ممثلين عنهما . وسيطرت على أجواء الاجتماع الذي دشنه زعيم المعارضة محمد عثمان الميرغني. بكلمة دعا فيها الى تحديد رأي واضح من مبادرات الوساطة خصوصا المطروحة من قبل (ايجاد) , ورقة عمل قدمها حزب (الامة) حملت انتقادات صريحة لسير العمل في التجمع وحددت (العلل) التي قال ان التجمع يعاني منها لكن الورقة حملت في الوقت نفسه توصيفا لمعالجة هذه (العلل) واشتملت ورقة العمل التي اعدها المهدي على مشروع متكامل لدفع فعالية التجمع واصلاح هياكله بما يتناسب مع التطورات السياسية التي قال انها تفرض مثل هذا الاصلاح. واكد حزب (الامة في مذكرته على ضرورة هيكلة (التجمع) لاستيعاب المتغيرات التي طرأت على الساحة السياسية بما يحقق اعلى قدر من الفعالية. واشادت المذكرة بما انجزه التجمع في فترات سابقة لكنها اشارت بوضوح الى ان (ما انجز تعرض لجمود وقلة فاعلية ساهما في استمرار النظام مع ضعفه) . وجاء في المذكرة التي حصلت (البيان) على نصها ان (الهيكل الذي اختاره التجمع في الخارج ركز على تسويات ومساومات ربما كان لها ما يوجبها في تلك الظروف ــ ابان قيامه ــ ولكن من نتائجها ان بدا التجمع وكأنه حجر المعارضة على شرائح معينة وحجز المقاعد في نظام سياسي لم تقم بعد) . وطالب حزب الامة في مذكرته قيادات المعارضة ان تعترف بان قراراتها المتخذة في اجتماعي مارس ويونيو 1997م (بقيت حبرا على ورق) . وحددت المذكرة اربع (علل) يعاني منها التجمع الوطني تتلخص في تضارب الاختصاصات القيادية والتنفيذية, وغياب الرؤية الموحدة حول الاحداث المتلاحقة لغياب الاجتماعات الدورية, وعدم قدرة التجمع على استيعاب القدرات والفعاليات والمعارضة التي لا تتعارض مع اهدافه. واشارت المذكرة الى ضرورة تحديث الميثاق الحالي للتجمع (الذي تجاوزته الاحداث) , لكنها نصت على ان القضية ليست في اعادة توزيع المناصب في الهيكل الحالي باعتبار ان ذلك يفتح حتما ابواب المساومات العقيمة وانما المطلوب هو معالجة العيوب الاساسية التي تعاني منها اجهزة التجمع والتي تتمثل في عدم وجود لوائح مفصلة متفق عليها تحرم الاجهزة والمسؤولين من مواصفات الوظيفة, وغياب عنصر المساءلة عن الاداء بالاضافة الى ان عدم التفرغ للعمل قد اعاق العمل التنفيذي فضلا عن الضعف المالي وغياب التنسيق بين الداخل والخارج. أسمرة ــ البيان

تعليقات

تعليقات