اشتباك وانسحاب داخل مجلس النواب الاردني انشقاق بعد العودة من اسرائيل

تهديدات ارييل شارون وزير البنية التحتية الاسرائىلي باغتيال خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الذي يحمل الجنسية الاردنية سواء في الاردن او في الخارج وزيارة وفد مجلس النواب الاردني الى تل ابيب وتصريحات وزير الداخلية التي اتهم بها نواب معان بالكذب كانت محور النشاط السياسي والنيابي على الساحة الاردنية على مدار يومين . وقال الدكتور عبد الله النسور رئيس الوزراء بالوكالة وزير الاعلام خلال جلسة لمجلس النواب ان الحكومة اذ تستنكر هذه التصريحات فانها ستتخذ الاجراءات المناسبة مشيرا الى ان وزير الخارجية بالوكالة طلال سطعان الحسن قد استدعى السفير الاسرائىلي في عمان عوديد عيران وابلغه احتجاج الحكومة الاردنية ورفضها للتصريحات التي ادلى بها شارون. واضاف اننا لا ندافع عن حياة خالد مشعل داخل الاردن وحسب بل وخارجه وهو مواطن اردني تحميه القيادة الهاشمية والدستور والقانون مشيرا الى ان وزير الخارجية بالوكالة اكد للسفير الاسرائىلي رفض الاردن لاي اعتداء على حياة وامن مواطنيه داخل الاردن وخارجه على حد سواء ويعتبر هذا الامر ماسا بأمنه وخرقا للقوانين والاعراف الدولية. واستغرب النسور صدور مثل هذه التصريحات في الوقت الذي تسعى فيه كافة الاطراف المعنية لاعادة السيرة السلمية الى طريقنا الصحيح من اجل تحقيق السلام الذي يضمن الامن والاستقرار في الشرق الاوسط ويحفظ حقوق جميع الاطراف في المنطقة. اما موضوع زيارة رئىس مجلس النواب الاردني على رأس وفد برلماني الى تل ابيب فقد اثارت مشادات حادة خلال جلسة مجلس النواب الليلة قبل الماضية. وفور بدء الجلسة طلب النائب نشأت حمارنه نقطة نظام وبدأ بالقول ان زيارة الوفد النيابي برئاسة رئيس مجلس النواب الى الكيان الصهيوني, وهنا قاطعه رئىس المجلس المهندس سعد هايل السرور بالقول هذه ليست نقطة نظام الا ان الحمارنه تابع يقول ان رئىس المجلس يمثل كل النواب وهناك اعضاء غير موافقين على الزيارة التي تعتبر خروجا على الاعراف البرلمانية. ورد السرور بالقول (نحن نعرفها كويس ولا علاقة لما قلته بالاعراف البرلمانية) غير ان حمارنه تابع قائلا انه يتحدث باسم 16 نائبا فاجابه السرور (لقد تحدثت وخلصنا.. فرد حمارنه نحن نعلن خروجنا احتجاجا على الزيارة وغادر 16 نائبا القبة واحتشدوا في قاعة التشريفات. وفور بدء النائب عبد الله العكايلة بتلاوة بيان النواب الــ 16 على الصحفيين خرج نائبان آخران وانضما الى المنسحبين ووقعا على البيان. بيان النواب واصدر النواب الــ 18 البيان التالي: رئىس مجلس النواب المحترم.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد فان ما قمتم به من تشكيل وفد نيابي برئاستكم لزيارة الكيان الصهيوني الغاصب قد جاءت سابقة خطيرة لم يعرفها المجلس النيابي الاردني طيلة الحياة النيابية. ان ما أوصت به زيارتكم من تطبيع مع الكيان الصهيوني باسم مجلس النواب الاردني لايمثل حقيقة نبض الشارع الاردني الذي ترفض الغالبية العظمى من شرائحه فكرة التعامل والتطبيع مع هذا العدو الذي لا يؤمن الا باسلوب القهر والعدوان والقتل ونشر اسلوب الوصايات الارهابية على الساحة العربية والدولية مما تؤكده افعاله اليومية وتصريحات رموزه التي جاءت حتى بعد زيارتكم عن تصميم اليهود على المضي في اعمال الاغتيال والارهاب. اننا اذ نستنكر ماقمتم به باسم مجلس النواب الاردني الذي لا تمثل زيارتكم تلك تعبيرا عن موقف هذا المجلس لنعلن مقاطعتنا لجلسة اليوم احتجاجا على هذا العمل الذي يشكل خرقا لاهم مؤسسات الوطن وسلطاته وهي المؤسسة البرلمانية التي تمثل نبض الشارع الاردني ومواقفه. النواب المنسحبون ووقع هذا البيان وانسحب من الجلسة 18 نائبا هم الدكتور عبد الله العكايلة, الدكتور نزيه عمارين, محمد البطاينة, نشأت حمارنة, عبد المجيد الاقطش, محمد الأزابدة, عايد العضايلة, محمد بني هاني, محمد العوران, خليل حدادين, احمد عناب, احمد آل خطاب, صالح الجبور, صالح شعواطة, نايف كريشان, احمد العجارنة, وليد عوجان, رضا حداد. الدكتور عبد الله العكايلة قال لــ (البيان) ان مقاطعة الجلسة هو موقف أخذناه استنكارا للزيارة التي تمت باسم مجلس النواب ونحن لا نستطيع حل هذا المجلس اما النائب محمد الازابدة رئيس لجنة الحريات العامة في مجلس النواب اكد ان هذه الزيارة تأتي كمكافأة لسياسة اسرائىل المستنكرة لكافة الحقوق العربية فيما قال النائب نزيه عمارين ان هذه خطوة اولى وبعدها سيكون لكل حادث حديث والمهم اننا اوصلنا الرسالة التي نريد ارسالها. واضاف عمارين ان النواب المقاطعين للجلسة التقوا على قواسم وطنية مشتركة ونأمل ان تشكل هذه المجموعة تجمعا نيابيا معارضا في المستقبل. ورغم انسحاب الــ 18 نائبا الا ان الجلسة لم تفقد نصابها وواصل مجلس النواب اعماله حسب جدول الاعمال. وبعد الانتهاء من جدول الاعمال فتح الباب للحديث تحت بند مايستجد من اعمال وطرح النائب كامل العمري عدة اسئلة لرئاسة المجلس وقال: هل جاءت مشاركة النواب عن طريق وفد رسمي برلماني ام بدعوة من الحكومة ام بترتيب من امانة المجلس؟ حيث كان للزيارة ردود فعل سلبية على المستوى المحلي والخارجي. واضاف ان تفاصيل المحادثات تدل دلالة واضحة على حرص الحكومة على التطبيع السريع مع اسرائىل رغم ان اسرائيل لم تعترف بالسلام حتى الان تحت ذريعة امن اسرائل. واضاف ان التطبيع السريع وضمن فترات قصيرة تحت ذريعة تحسين الاقتصاد وتخفيف البطالة وزيادة الدخل ستجعل الاسرائيليين اكثر سيطرة وهنا نحذر الحكومة من الاستمرار بذلك لما له من تأثير سيء على مستقبل الامة وكيانها. وتحدث النائب هاشم الواكد طالبا من رئيس المجلس توضيحا حول زيارة الوفد النيابي. رأي الاغلبية وتحدث النائب نواف الخوالدة باسمه واسم النواب نومان الفويري وعساف العساف وحمد ابو زيد وقال ارى ان هذه الضجة لامبرر لها حيث تربطنا باسرائىل معاهدة سلام تم اقرارها من مجلس النواب كما ان الحكومات المتعاقبة وعلى اعلى مستوياتها تستقبل وبشكل رسمي وفودا من اسرائيل. واضاف ان المفاوضات سارت على جميع المسارات العربية فعندما عقدت منظمة التحرير اتفاقا مع اسرائيل تلتها بعد ذلك الاردن وفي نفس الوقت لماذا عندما نقول كلمتنا بكل حرية في سبيل الحل الشامل والدائم لكل دول المنطقة كما نستمع للرأي الاخر فتثار مثل هذه الضجة. اننا نحترم الرأي الاخر ليحترم رأينا ولنحترم القرار الاردني المستقل وهناك قاعدة عريضة من شعبنا ايدت السلام من خلال ممثليهم في مجلس الامة السابق فلتحترم الاقلية رأي الاغلبية وهل محرم على شعبنا الاردني قول كلمته في مثل هذه المواقف. وهنأ النائب ضيف الله الكعيبر ولي العهد على جهود الوفد المرافق بالزيارة الى السلطة الوطنية وخصوصا زيارته الى اسرائىل. وقال ان هذا يدل على صدق القيادة الاردنية وتوجهها نحو السلام العادل المشرف والاعتزام وقولا وفعلا بالدفاع عن الحقوق العربية وخاصة الحق الفلسطيني. النائب لطفي البرغوثي قال انه يستغرب كثيراً مايقوم به نفر من النواب مدعين بوطنيتهم الزائدة مع العلم ان ما قام به النواب ماهو الا لمصلحة الوطن والمواطن والقضية الفلسطينية ومساندتها والوقوف معها. وتحدث النائب خليل عطية الذي كان ضمن الوفد الاردني الذي سافر الى رام الله ولكنه لم يسافر الى اسرائيل فقال: كان لي الشرف بان اكون ضمن الوفد المرافق لولي العهد عند زيارته الى السلطة الفلسطينية المقامة على جزء من ارض فلسطين العزيزة بناء على دعوة من رئيس دولة فلسطين ياسر عرفات والتي اطلعنا من خلالها وعن قرب على معاناة اهلنا وشعبنا في الارض المحتلة وما يجابهونه ويعانونه من اوضاع سيئة للغاية نتيجة لتعنت وصلف وعنجهية الحكومة الاسرائيلية. ولم يقدر الله لي بان اكون من ضمن الوفد المرافق لولي العهد في زيارته الى تل ابيب في اليوم التالي مثمناً كل الجهود التي يبذلها الملك وولي عهده في دعم القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني والقضايا العربية وخصوصا قضية العراق الشقيق. ورد الدكتور عبد الله النسور على مداخلات النواب وقال ان الزيارة تمت بناء على طلبين متتاليين من الرئىس الفلسطيني ياسر عرفات للبحث في الضرر الذي لحق بالقضية الفلسطينية نتيجة تعنت حكومة اسرائىل وعزوفها عن الالتزام بتنفيذ ماكانت قد التزمت به ووقعت عليه. واضاف ان عرفات ناشد ولي العهد بان يقوم بنفسه بزيارة رام الله وتل ابيب على رأس وفد نيابي وحكومي وشعبي واعلامي لاننا جميعا موحدون خلف القيادة للدفاع عن القضية الفلسطينية وفق مانراه وتوافق عليه الحكومة الفلسطينية. واكد النسور عدم وجود مكتب للموساد ضمن السفارة الاسرائىلية في عمان. وقال ردا على ما اثاره النائب صدقي الشباطات بهذا الخصوص ان كثيرا من الدول لها مدنيون وعسكريون واشباه عسكريين في سفاراتها لافتا إلى انه لا يمكن ان تقدم السفارة الاسرائىلية للاردن اسماء رجال موساد ويوافق عليها مؤكداً عدم وجود اسم شخص واحد من العاملين في السفارة من جهاز الموساد. واوضح انه ثبت تسلل عملاء للموساد من الخارج مشيرا في هذا الاتجاه الى عميلي الموساد الكنديين اللذين حاولا اغتيال خالد مشعل في عمان في شهر سبتمبر الماضي. رد رئىس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور وبعد انتهاء الدكتور عبد الله النسور من تلاوة رد الحكومة القى كلمة توضيحية لموقفه قال فيها مع تقديري لكل وجهات النظر التي طرحت سواء منها من كان مع الزيارة او ضدها فانني اود ان اتوجه للمجلس الكريم بالقول انني ومن منظور احترامنا للتعددية وضرورتها استطيع ان افهم وجهة نظر الاخوة المعارضين لكن وفي نفس الوقت ارجو الا يغيب عن الذهن انني وكرئيس يتشرف برئاسة هذا المجلس الكريم لا امثل وجهة نظر او رأي المعارضة فقط وانما امثل رأي مجلس النواب بكامله وان كان هناك اكثر من رأي فانني امثل رأي الاكثرية هذه الاكثرية التي اقرت اتفاقية السلام وبها اقرت الاتفاقية ومثلما لا احد يجبر المعارضين على تغيير ارائهم فانه لا يحق لهم الزام الآخرين بآرائهم. واضاف انه مر على تصديق المعاهدة حتى الان اكثر من ثلاث سنوات وان لقاء مع الاسرائيليين يتم لا بسبب سوى ان الذي يحركنا هو فقط مصلحة الوطن واذا ما استدعت هذه المصلحة وجودنا في اي مكان وفي اي زمان ومع اية جهة كانت فلن نتردد في تلبية هذه المصلحة ومن منطلق اننا انما نخوض معتركا سياسيا اصبح استعمال اي سلاح فيه رافدا للقوة السياسية للوطن اولا ثم لاشقائنا الفلسطينيين الذين يعانون من مازق الكل يعرفه ويقدر مداه. وقال السرور من هنا جاءت زيارتنا الى رام الله ثم الى تل ابيب وان وقوفنا خلف قيادة الوطن في معاركها التي تخوضها دعما للاشقاء ودفاعا عن مصالحنا في قضية من اخطر القضايا التي سترسم مستقبل اجيالنا واجب نتحمل مسؤوليته ولا نتهرب منه بنفض اليدين وادارة الظهر والاكتفاء بالقاء اللائمة على الآخرين اقتداء بالمعارضين الى الابد وهو امر اسهل ما يمكن القيام به كما ان من يتصدى لمسؤولية العمل العام وتمثيل المجلس وخاصة في موقع كهذا الموقع عليه ان يواجه مسؤولياته كلها بغض النظر عن سعادة البعض بها او عدم سعادته اذ لا يمكن ان تكون هذه المسؤوليات انتقائية الا اذا اريد اضعاف الوطن باضعاف الجبهة التي تقف وراء حقوقه وتمزيقها وافقادها قوة سلطة رئىسية من سلطانه وهي السلطة التشريعية او تحييدها عن مواجهة مسؤولياتها وهذا ما لا يمكن ان ننساق اليه او ينطلي علينا فنحن لاندفن رؤسنا في الرمال ولا نطلب من غيرنا ان يتحدث نيابة عنا فيما نراه حق لنا ولاشقائنا واضاف ان من يختار ان يتحدث عنه الاخرون فعليه ان يقبل بالنتائج التي يحققونها له وان من انتخبه شعبه الاردني الطيب والشهم لتمثيله عليه ان يحمل موقف هذا الشعب ورأيه في كل المحافل والقضايا وهذا هو ديدننا في السر والعلانية. وقال لقد كنت اتمنى ومن منظور الديمقراطية والشورى التي نؤمن بها ان نستمع الى اراء الزملاء الكرام الذين قاطعوا الجلسة اجتجاجا على الزيارة باعتبار ان الاساس هو ان نجلس وان نتحاور فنحن فريق واحد والاصل ان نتحاور ونتبادل الرأي. واضاف انه كان لايرغب في الدخول الى مهرجان الردح السياسي الذي قرأه في بعض البيانات فانه يتساءل فقط في وجه الذين تتقطع قلوبهم من مشاركتنا في هذه المهمة الوطنية (هل خشيتهم علينا ام خشيتهم منا؟ فان كانت علينا فليطمئنوا فنحن قادرون على التعامل مع كل المواقف التي تواجهنا خدمة للوطن وبراحة ضمير وثبات على صدق منطلقاتنا وغاياتنا اما ان كانت الخشية منا فيامرحبا بهم ليتقدم كل منا بجرد حسابه ولنرى من هم الاجدر بان تخشى مواقفهم. وختم السرور رده بالقول (لست اشك في ان كل زميل منكم هو على درجة عالية من الحرص على مصالح الوطن ونحن جميعا شركاء في هذا الحرص على وطننا ومصالحه. وزير الداخلية ونواب معان المسألة الثالثة التي شغلت الاوساط النيابية في جلسة الليلة قبل الماضية كانت التصريحات التي نشرت على لسان وزير الداخلية نذير رشيد والتي اتهم فيها نواب معان بالكذب. في بداية الجلسة طلب رئىس مجلس النواب من الحكومة توضيح موقفها من هذه التصريحات وهل هي حقيقية أم غير حقيقية. وقال رئىس الوزراء بالوكالة انه اطلع على ما نشرته الصحف واسندت فيه تصريحات لوزير الداخلية مستندة الى صحيفة غير اردنية تصور في الخارج واثبتت ذلك بالنص. وكما كانت هذه التصريحات لو صحت فيها تجاوز على نواب نحترمهم ونعتز بهم واخص نواب معان الشماء الوطنية هذا الجزء العزيز والغالي من هذا البلد. ولدى سؤالي لوزير الداخلية حول صدور مثل هذه التصريحات التي تسيء الى هذا الفرد الكريم فقد اجابني بانه لم تصدر عنه ولايمكن ان تصدر عنه وهو يحمل كل الاعتزاز شأنه في ذلك شأننا جميعا ولذلك فانني باسم الحكومة انفى جملة وتفصيلا اي قول جارح صدر عن الوزير لجريدة محلية او خارجية. عمان ـ خليل خرمه وتحدث نذير رشيد بعد ذلك وقال انه يفاجأ كل يوم بتصريحات منسوبة اليه في مختلف الصحف وهي تصريحات لا علاقة لي بها قطعيا لامن قريب ولا من بعيد. واكد انه لن يكون لديه اي رد فعل تجاه ما ينسب اليه مضيفاً ان اي تصريحات يدلي بها يكون ملتزما بها وهناك الكثير من الانباء تؤلف على لساني وافاجأ بها وبالتأكيد فانني اكن لنواب معان كل الاحترام والكلمة التي وردت في تلك الصحيفة قطعا انا لا اقولها نهائيا وهناك خلافات في وجهات النظر وهذه حقيقة ومقبولة.

تعليقات

تعليقات