في كلمة أمام الأمم المتحدة: الإمارات تطالب بعقد مؤتمر لاطراف اتفاقية جنيف

طالبت دولة الامارات العربية المتحدة بعقد مؤتمر مبكر لخبراء الدول الاطراف المتعاقدة فى اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 لبحث مسألة تنفيذ الاتفاقية على جميع الاراضى الفلسطينية المحتله بما فيها القدس وعدم احترام اسرائيل لالتزاماتها بموجب هذه الاتفاقية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة . واعتبرت دولة الامارات ان التأخير في تنفيذ قرارات الدورة الاستثنائية الطارئه العاشرة للجمعية العامة بهذا الصدد بمثابة مبرر كاف وواقع بحد ذاته من شأنه أن يشجع الحكومة الاسرائيلية على الاستمرار في بناء المزيد من المستوطنات غير الشرعية في الاراضى الفلسطينية والعربية المحتله بما فيها القدس ومواصلة سياسة العنف وفرض تدابير العقاب الجماعى القسرى على أبناء الشعب الفلسطيني. وفي بيان أدلى به المندوب الدائم لدولة الامارات السفير محمد جاسم سمحان مساء أمس أمام الجلسة المستأنفة الخامسة للدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة والمعنية ببحث الاعمال الاسرائيلية غير القانونية في القدس الشرقية المحتلة وبقية الاراضى الفلسطينية المحتله أدانت دولة الامارات مجددا كافة الممارسات التصعيدية الخطيرة وانتهاكات حقوق الانسان التى تمارسها الحكومة الاسرائيلية في الاراضى الفلسطينية والعربية المحتلة. وأوضح السفير سمحان ان الجمعية العامة كانت قد نظرت في اجتماعها المستأنف المنعقد في يونيو العام الماضي بتقرير الأمين العام والذي كشف بكل وضوح مظاهر الرفض الاسرائيلي المتعنت لتطبيق التزاماتها القانونية المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 على جميع الاراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس وعدم احترامها لالتزاماتها بموجب قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة. كما وأصدرت الجمعية العامة فيما بعد وعلى ضوء ما أجمع عليه الاعضاء من مواقف ازاء ماجاء في هذا التقرير قراريها د ا ط 10/3 و 10/4 اللذين أعادا التأكيد على قراراتها السابقة وأوصيا الاطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة بأن يعقدا مؤتمرا بشأن تدابير نفاذ هذه الاتفاقية في الاراضى الفلسطينية بما فيها القدس وضمان احترام اسرائيل لالتزاماتها المنصوص عليها في أحكام هذه الاتفاقية وفقا لاحكام المادة (1) المشتركة على أن تقوم حكومة سويسرا بوصفها وديعة لهذه الاتفاقية باتخاذ الخطوات اللازمة بما فيها عقد اجتماع خبراء لمتابعة تنفيذ هذه التوصية وذلك في أقرب فرصة ممكنة غايته اخر فبراير الماضى وللاسف ان هذا الموعد انقضى ولم تتم بعد دعوة الدول الاطراف لعقد مثل هذا الاجتماع المهم. وأكد ان دولة الامارات العربية المتحده واذ تعرب عن قلقها ازاء التأخير في تنفيذ قرارات الجمعية العامة فهى أيضا تعتبره بمثابة مبرر كاف بل ودافع بحد ذاته من شأنه أن يشجع الحكومة الاسرائيلية على الاستمرار في سياسة العقاب الجماعى التعسفي بكل أشكاله وصوره ضد الشعب الفلسطينى وخصوصا في وقت مازال يشهد فيه العالم ماترتكبه الحكومة الاسرائيلية يوميا من جملة اجراءات خطيرة شملت بناء المزيد من المستعمرات الاستيطانية غير الشرعية في كافة الاراضى الفلسطينية والعربية المحتله بما فيها القدس ومصادرة الاراضى ونسف البيوت وسلب حقوق المواطنة من سكان مدينة القدس من أجل احداث التغيير في التكوين الديموجرافي والقانونى والتاريخى والحضارى لهذه المدينة العربية المقدسة فضلا عن اتباعها لاسلوب الارهاب المنظم وتصعيد العنف والقتل والاعتقال العشوائى والتعذيب غير الاخلاقى للمحتجزين وفرض تدابير الحصار على حركة المواطنين والبضائع من والى مناطق السلطة الفلسطينية وذلك في أفظع انتهاك للحقوق العالمية للانسان الفلسطينى وأحكام القانون الدولي. وقال ان كل هذه الاجراءات والممارسات الخطيرة تجسد بكل وضوح ليس التراجع المعلن للحكومة الاسرائيلية عن تعهداتها والتزاماتها الاخلاقية والقانونية والشرعية تجاه اتفاقيات عملية السلام وفرضها للشروط التعجيزية لاتمام التسوية فحسب وانما تعكس خرقها المادى الفادح لالتزاماتها المنصوص عليها في أحكام اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والتى أكد المجتمع الدولى ممثلا بمجلس الامن والجمعية العامة انطباقها على كافة الاراضى الفلسطينية والعربية المحتلة بما في ذلك القدس. ونوه الى أن مسألة الامن التى تزعمها الحكومة الاسرائيلية في تبريراتها لممارساتها الاستيطانية والقمعية وامتلاكها لاخطر أسلحة الدمار الشامل بعيدا عن ضمانات الرقابة الدولية الا حجج غير قانونية قصد منها التغطية على حقيقة أهدافها التوسعية الممعنة في تكريس احتلالها للاراضى الفلسطينية والعربية الأخرى. كما وجدد السفير محمد جاسم سمحان ادانة دولة الامارات العربية المتحده كافة هذه الممارسات الاسرائيلية الخطيرة والانتهاكات غير المبررة والمتنافية مع أبسط قواعد حقوق الانسان واتفاقية لاهاى لعام 1907 وأحكام القانون الدولى وطالب الامم المتحده التى أوضح أنها مازالت تمثل المكان الطبيعى لمعالجة قضية فلسطين بالاضطلاع بمسؤولياتها القانونية والسياسية المنصوص عليها في قراراتها ومبادىء ميثاقها والاتفاقيات الدولية التى انبثقت عنها ودعا الدول الفاعلة ولاسيما راعيى عملية السلام ودول الاتحاد الاوروبى لبذل المزيد من المساعى والجهود الدبلوماسية من أجل الضغط على الحكومة الاسرائيلية وحملها للامتثال غير المشروط لالتزاماتها التنفيذ الكامل لكافة قرارات الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة بما في ذلك قيام حكومة سويسرا باتخاذ الترتيبات اللازمة لعقد مؤتمر مبكر لخبراء الاطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة لبحث حالة نفاذ هذه الاتفاقية في الاراضى الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس والتصدى لمخطط الانتهاك المستمر لحقوق الانسان الاساسية للشعب الفلسطينى الخاضع للاحتلال الاسرائيلي. وقال ان تحقيق السلام العادل والشامل والدائم في منطقة الشرق الاوسط مسألة جوهرية ملحة للغاية لضمان الامن والاستقرار والنماء لكافة شعوبها وهو الامر الذى لايمكن أن يتحقق في ظل تواصل الحملة الاسرائيلية الشرسة في بناء المستعمرات غير الشرعية وخرقها الفادح والمتواصل لتعهداتها القانونية الملزمة وانتهاكها المستمر لاسس مؤتمر مدريد للسلام والاتفاقيات الاخرى اللاحقة والمتجسدة بقرارات الشرعية الدولية ولاسيما قرارات مجلس الامن 242 و338 و425 ومبدأ الارض مقابل السلام . ووصف السفير سمحان تواصل الحكومة الاسرائيلية في انتهاجها لهذه السياسات العدائية دون اكتراثها بقواعد القانون الدولى والرأى العام العالمى والمصالح القومية لدول المنطقة بأنها تمثل ظاهرة خطيرة في العلاقات الدولية وتطلب من المجتمع الدولى اتخاذ الاجراءات اللازمة لردعها استنادا الى مبادىء الميثاق . وختاما قال ان دولة الامارات العربية المتحده تجدد دعمها للسلطة الوطنية الفلسطينية في تحقيقها لتطلعات شعبها في ممارسة حقوقه الوطنية المشروعة غير القابلة للتصرف بما في ذلك حقه بالعودة وتقرير المصير وانشاء دولته المستقلة على كامل وطنه وعاصمته القدس كما وجه نداءه الى دول المجتمع الدولى وبالخصوص الدول المانحة لتقديم الدعم الاقتصادي والتقنى والمساعدات الانسانية للشعب الفلسطينى من أجل تحسين أوضاعه المعيشية وتطوير هياكله الانمائية الشاملة تحقيقا لتطلعاته في العيش الكريم أسوة بشعوب العالم. ــ وام

تعليقات

تعليقات