إسرائيل تحركت بسرعة لاحتواء الحادث ، نتانياهو يعتذر لعرفات والجيش يعترف بـ (الغلطة) والكنيست يأسف

تحركت إسرائيل بسرعة لاحتواء غضب الفلسطينيين في حادث ترقوميا حيث اعتذر رئيس وزرائها بنيامين نتانياهو للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في وقت أعرب الكنيست عن أسفه. وترافق ذلك مع اعتقال الجنديين الاسرائيليين اللذين تسببا في الحادث بعد إقرار مباشر من الجيش بأنهما أخطآ التقدير وان اطلاق النار كان غلطة. وقالت الإذاعة الإسرائيلية أمس ان اعتذار نتانياهو ورد خلال اتصال هاتفي اجراه الليلة قبل الماضية مع رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات. كما طلب رئيس الوزراء الإسرائيلي من عرفات نقل تعازيه إلى عائلات القتلى الفلسطينيين. وقالت الإذاعة ان عرفات كان طلب قبيل الحادث من ولي العهد الأردني الأمير حسن بن طلال نقل رسالة إلى نتانياهو بأنه مستعد للقائه. في الوقت نفسه اعرب رئيس البرلمان الاسرائيلي دان تيخون باسم الكنيست عن (الاسف) للحادث. وصرح تيخون, من حزب الليكود بقيادة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو, من على منبر البرلمان (اننا نأسف لسقوط هؤلاء الضحايا) . لكنه اعتبر ان (هذا النوع من الحوادث يقع بسبب الخوف من حصول هجمات) . وقدم تيخون لدى افتتاحه جلسة الكنيست تعازي النواب الى عائلات الضحايا. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي قد اعرب لدى استقباله رئيس الاركان الهندي الزائر الجنرال براكاش ماليك عن اسفه (لموت ضحايا ابرياء) . ونقل مصدر رسمي عن موردخاي قوله (المهم الآن ان يعود الهدوء والنظام للمحافظة على عملية السلام) . وأقر الجيش الإسرائيلي أمس بأن عسكرييه ارتكبوا غلطة عندما أطلقوا النار. واعترف قائد المنطقة الوسطى (التي تضم الضفة الغربية) في الجيش الإسرائيلي عوزي دايان بأن الفلسطينيين لم يكونوا يريدون تنفيذ عملية ضد الحاجز خلافا لما اعتقد العسكريون للوهلة الأولى مما جعلهم يطلقون النار على الحافلة. وقال دايان للإذاعة الإسرائيلية ان (ليس في الأمر أي اعتداء أو عمل إرهابي بحسب النتائج الأولية للتحقيق) . لكنه أضاف ان (من الواضح أن الجنود أطلقوا النار بعدما صدمت الحافلة أحدهم) .

تعليقات

تعليقات