وزير العمل العراقي اشاد بزايد ومبارك وقال (للبيان): مستعدون للتعاون والشراكة ونفتح صدورنا للأشقاء في الكويت

أكد عبد الحميد الصائغ وزير العمل العراقي استعداد العراق للتعاون مع الكويت والسعودية وكل دول مجلس التعاون الخليجي من منطلق الروابط الأخوية والشراكة في الهموم والطموحات والتطلعات ولتحقيق أهداف النهوض العربي. وقال الصائغ في حواره مع (البيان) على هامش مؤتمر العمل العربي الذي اختتم أعماله بمدينة الأقصر بصعيد مصر ان العراق يفتح بكل صدق صدره للأشقاء في الكويت ويتطلع الى تجاوز الماضي بكل آلامه وسلبياته وطي صفحة الخلاف وفتح صفحة جديدة للتعاون الايجابي المثمر ونحن بانتظار استجابة أشقائنا في الكويت لنداء الاخوة والتعاون والمصالحة. ونفى الوزير العراقي وجود أسرى كويتيين محتجزين في العراق متسائلا: ما هي مصلحتنا في احتجاز أشقاء كويتيين بلا مبرر, ونحن نسعى جاهدين لابطال جميع الحجج والمبررات الامريكية لاطالة أمد بقاء حشودها العسكرية في الخليج. وأشاد الصائغ بالموقف العربي الرسمي والشعبي خلال الأزمة مع الولايات المتحدة والتي كشفت معدن الاصالة العربية واخص بالشكر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والرئيس المصري حسني مبارك لجهودهما العربية المخلصة لنزع فتيل الأزمة وتجنيب العراق ويلات الضربة العسكرية الأمريكية. واعتبر الصايغ ان الأزمة مع الولايات المتحدة الامريكية لم تنته بل بدأت رسميا متوقعا استمرار الحملة الامريكية على العراق والى نص الحوار: في البداية كيف تقيمون مشاركتكم في مؤتمر العمل العربي؟ ـ يأتي انعقاد مؤتمر العمل العربي في وقت تشهد فيه المنطقة العربية احداثا ساخنة في أعقاب الأزمة التي افتعلتها الولايات المتحدة الامريكية مع العراق والتهديد بتوجيه ضربة عسكرية متجاهلة الارادة العربية والدولية ونحن نشكر لجميع الدول العربية مواقفها اثناء الأزمة ولا سيما مصر والامارات التي أبدى سمو الشيخ زايد موقفا واضحا رفض فيه استخدام القوة العسكرية ضد العراق تحت اي ظرف من الظروف. ونحن من خلال مشاركتنا في هذه الدورة لمؤتمر العمل العربي جئنا ونحن نحمل مقترحات والافكار وقد طرحنا بعضا منها من خلال الجلسات ولاسيما ما يتعلق بالعولمة وتأثيرها على الشعوب العربية وعلينا كعرب أن نتوحد ونتكامل حتى يمكننا الصمود أمام المنافسة الشرسة, والتكتلات الدولية والاقليمية لأننا نعيش في عصر القوى الاقتصادية المتنافسة ونأمل ان يكون التوحد العربي شاملا حتى يمكننا من مواكبة التطور التكنولوجي الرهيب الذي يشهده العالم في الوقت الراهن. وهناك مطلب آخر جئنا من أجله وهو أن يرفع جميع العرب أصواتهم لاسقاط الحصار المفروض على الشعوب العربية في ليبيا والعراق والسودان وجنوب لبنان وفلسطين والجولان. الى أي مدى تأثر القطاع العمالي العراقي بالحصار الدولي الجائر المفروض على الشعب العراقي؟ ـ الحصار ترك آثار بشعة على مقومات الحياة في العراق فهناك نقص حاد في الغذاء والدواء والمواد الأولية وقطع الغيار وبعض المستلزمات الاخرى وبالتالي ارتفعت معدلات البطالة بصورة رهيبة كما انعكس ذلك بالسلب على الخدمات الاجتماعية المقدمة للعمال مثل الضمان الاجتماعي. وبالنسبة لمعاناة شعبنا فهناك 6 آلاف طفل يموتون شهريا بسبب نقص الأدوية بالاضافة الى اكثر من 5.1 مليون شخص لقوا حتفهم بسبب نقص الأدوية بجانب انتشار الامراض والاوبئة وكل ذلك مسجل في تقرير هيئات دولية تابعة للأمم المتحدة. هل يشمل التعاون الثنائي دولة الكويت؟ ـ في الواقع لا مانع لدينا من التعاون مع الكويت او السعودية او اي دولة خليجية اخرى لأننا في النهاية أشقاء وشركاء من نفس الهموم والطموحات والتطلعات وهي النهضة العربية. وهل هناك جهود تبذل للمصالحة بين العراق والكويت؟ ـ أؤكد بكل صدق أننا في العراق فتحنا صدورنا لاخواننا في الكويت ونتطلع الى أن نتجاوز الماضي بكل آلامه وسلبياته من أجل التعاون الايجابي المثمر وعلينا أن ننتظر!! لماذا لا يبادر العراق باغلاق ملف الاسرى الكويتيين في ضوء الاستقبال العربي الايجابي للافراج عن السجناء العرب مؤخرا؟ ـ الاخوان في الكويت مازالوا يذكرون هذه القضية كما يروج لها دائما المروجون للابقاء على القوات الامريكية في الخليج ودعني اسأل بصراحة شديدة ما هي مصلحتنا من التمسك بحجز مجموعة من الكويتيين بدون أي مبرر فعلى العكس نحن نسعى جاهدين لابطال جميع الحجج التي تعطي الولايات المتحدة الفرصة في البقاء بالمنطقة ومن بين هذه الحجج قضية تفتيش القصور الرئاسية بحجة احتوائها على اسلحة الدمار الشامل وقد سمحنا للمفتشين الدوليين بدخول هذه القصور لفضح وتعرية الحجج والذرائع الامريكية الواهية وأؤكد أننا ليس لدينا اي محتجز كويتي على الاطلاق ولم يكن لدينا سوى ثلاثة من الكويتيين وقد تم الافراج عنهم مع اشقائهم العرب الذين تم اطلاق سراحهم وليس لنا اي مصلحة في احتجاز اي كويتي. وتعويضات حرب الخليج هل لها علاقة بالأهداف الأمريكية؟ ـ الأمر واضح ولا يحتاج لكثير من التفكير فالولايات المتحدة تريد ان تلغي العراق من على خريطة العالم باعتباره خطرا جاسما على مصالحها الاستعمارية في منطقة الخليج. فافتعلت ما أرادت من الأمور مستعينة بسطوتهاالتعسفية على مجلس الأمن فقامت بفرض الاتاوات (التعويضات) على طريقة البلطجية من خلال نفوذها الطاغي في مجلس الأمن. ونظرا لأن تقديرات الأمم المتحدة مجحفة فإننا نطالب بأن يتم مراجعة كل الاتاوات المفروضة على العراق تحت مسمى التعويضات ولكم أن تتصوروا أنه بالرغم من مرور عامين تقريبا على توقيع مذكرة التفاهم المعروفة باتفاق النفط مقابل الغذاء لم يسمح للعراق بالحصول على اكثر من 45% مما تم التعاقد عليه مع الشركات من الأغذية والأدوية ويذهب اكثر من 50% من قيمة مذكرة التفاهم لسداد الاتاوات التي فرضتها الأمم المتحدة ولك أن تتخيل ان هذه الاتاوات تصل قيمتها الى 220 مليار دولار وهو ما يعادل حوالي 170% من حجم الانفاق العسكري في العالم سنويا والذي يبلغ 135 مليار دولار ونحن في العراق تعودنا على أكاذيب ومبالغات الولايات المتحدة الامريكية ومواليها من مجلس الأمن. كيف استقبلتم رد الفعل العربي على التهديدات الأمريكية بضرب العراق؟ ـ نتمنى أن تكون هذه الأزمة هي بداية عودة اللمعان والبريق للأصالة العربية فقد لعب الشارع العربي دورا كبيرا من التأثير على القرار الرسمي للحكام العرب وكان رد الفعل من الشارع العربي متجاوبا الى حد كبير من المحيط الى الخليج ونحن في العراق نقدر لاخواننا العرب على اختلاف جنسياتهم وصفاتهم موقفهم المشرف وهذا ليس بغريب على النخوة العربية. هل تعتقد أن الأزمة مع الولايات المتحدة قد انتهت؟ ـ الأزمة مع أمريكا لم تنته ولكن يمكن ان تقول انها قد بدأت رسميا لأنها لن تتوانى عن توجيه الاتهامات للعراق كلما وجدت موقفها في الخليج متزعزع لأنها غير راغبة في مغادرة المنطقة. ومتى تتوقع أن يتم رفع الحصار عن العراق؟ ـ اجابة هذا السؤال تحتاج الى موقف عربي موحد فمن المفروض على جميع الشعوب والمسؤولين العرب والهيئات والمؤسسات العربية المهتمة بحقوق الانسان ان تمارس ضغوطا كبيرة على مجلس الأمن الدولي حتى تراجع الولايات المتحدة الامريكية مواقفها الظالمة والمتميزة ضد العراق. هل يمكن اعتبار قرار مجلس الأمن بالموافقة على توسيع نطاق اتفاق النفط مقابل الغذاء خطوة جادة لتحسين أوضاع العراقيين؟ ـ يخطىء من يظن ذلك فهذا القرار ليس الا حيلة امريكية جديدة تريد بها أن تواصل خداعها للعالم على اعتبار انها سمحت للعراق ببيع بترولا تصل قيمته الى خمسة مليارات و20 مليون دولار كل 6 أشهر بزيادة مقدارها ثلاثة مليارات و 200 مليون دولار عن الاتفاق السابق حتى يتمكن من شراء الاغذية والأدوية التي يحتاج اليها ومع ذلك فهذا الاتفاق لم نوافق عليه بارادتنا ولكن نسعى لرفع الحصار نهائيا واذا كان من الممكن ان نصدر بترولا بـ 2.5 مليارات دولار فأمريكا لا تسمح لنا باستيراد الأجهزة والمعدات التي يمكن استخدامها في استخراج البترول ولكنها تواصل دعايتها السامة لتخدع بها العالم ونحن غير مستفيدين بأي شكل من الأشكال من هذا الاتفاق. الأقصر ـ حوار محمد عبد الجواد

تعليقات

تعليقات