مجلس النواب اليمني: (اليمننة) تشعل جلسة لاقرار اتفاقية نفطية

أقر البرلمان اليمني الاحد الماضي بالاجماع اتفاقية المشاركة في الانتاج المبرمة بين وزارة النفط والثروات المعدنية اليمنية وكل من شركة (بروساج ايزجي الالمانية المحدودة والشركة اليمنية التابعة للمؤسسة العامة للنفط والغاز في القطاع رقم (اس. 2) منطقة (العقله) بمحافظة شبوه , بعد جلسة ساخنة شهدت مداولات تحولت في أغلب فقراتها الى مناقشة (ثمينة النشاط النفطي وامكانية الاستغناء عن الشركات الأجنبية. جاء ذلك خلال مناقشة تقرير لجنة التنمية والنفط والثروات المعدنية في البرلمان حول الاتفاقية, والذي اشار (التقرير) الى أن منطقة الاتفاقية ــ العقلة قطاع اس ــ 2 ــ هي احدى المناطق التي تمت فيها أعمال استكشافية كثيرة سابقة كان آخرها تلك التي تمت بموجب الاتفاقية المبرمة مع شركة (او. بي. سي) (أوكسيدنتال) .. ومن أهم الاعمال الاستكشافية السابقة التي تمت في هذا القطاع هي كالتالي: 1ـ في عام 1985 قام السوفييت بحفر بئرين هما: شبوه (3) وشبوه (4) ونتيجتهما كانت سلبية. 2ـ في الفترة من 92 ــ 93م قامت شركة أوكسد نتال وشركائها بحفر خمسة آبار وكانت النتائج سلبية. 3ـ في عام 1996م قامت شركة (أو. بي. سي هولدينج) (اوكسدنتال وشركائها بحفر بئر الماس (1) وكانت النتائج ايضا سلبية وتم اغلاق الابار نهائيا. وعلى الرغم من ذلك اعتبر هذه الاتفاقية الجديدة مكسبا جديدا للبلاد, حيث وصف النائب الدكتور عبد الرحمن بافضل (اصلاح) الاتفاقية بانها تعد مكسبا لليمن لسببين هما: اولا: لان الشركة المنفذة (بروساج من الشركات النفطية العالمية الكبرى وهي (بعيدة عن السمسرة) حسب وصف النائب بافضل. ثانيا: لان الشركة قبلت العمل في حقل خرجت منه شركات كثيرة بالفشل.. والاتفاقية الجديدة انجاز تشكر عليه وزارة النفط اليمنية. وطالب بافضل اعطاء المنح المالية المخصصة لدعم التنمية الاجتماعية (100 الف دولار سنويا) طيلة مدة العقد والواردة في الاتفاقية لابناء المناطق التي يجري فيها التنفيذ للاتفاقية (العقلة بمحافظة شبوه) وأضاف بان لجنة التنمية لم تصل الى نتيجة حول مصير تلك المنح المقدمة من الشركات النفطية الاجنبية. اما النائب الدكتور محمد علي مقبل (مؤتمر) فاعتبر الاتفاقية (نمطية) كغيرها من الاتفاقيات مع اضافة مزايا جديدة في مجال تدريب العاملين اليمنيين في مجال النفط.. وتساءل هل هناك نظراء من الخبراء اليمنيين يتابعون عملية التنقيب في مجال النفط للتأكد من أن تقارير الشركات صحيحة. من جهته أبدى النائب محمد المطهر (اصلاح) استغرابه من هذه الاتفاقية وقال: (آبار اغلقت لعدم وجود النفط والغاز فيها.. فلماذا نصرف مبالغ جديدة للتنقيب في هذه المنطقة؟ (منطقة الاتفاقية) . ـ النائب سلطان حزام (ناصري) اعتبر تقرير اللجنة متواضعا قياسا بالتقارير السابقة المقدمة الى البرلمان وتساءل ما هي الاسباب وراء عدم تنفيذ الحكومة لتوصيات البرلمان ضمن الاتفاقية السابقة والتي تلتزم بها الحكومة ثم (تضرب بها عرض الحائط بعد خروجها من قاعة البرلمان) ؟ وطالب بتوفير الضمانات التي تمنع الحكومة من تكرار استغفال البرلمان. ـ النائب ناصر عرمان (مستقل) قال: (نحن مع هذه الاتفاقية ولكن نطالب بالالتزام بها والرقابة التامة على تنفيذها حسب المدة الزمنية المحددة) . ـ النائبان احمد المقرمي ومنصور الحنق (اصلاح) طالبا بترشيد الاتفاقيات النفطية التي تتسارع على البرلمان تباعا وطالبا ايضا لجنة التنمية في المجلس بتقديم تقارير مفصلة عن الشركات العاملة في مجال النفط وصلاحيتها ومهامها وانجازاتها ووضع جدول زمني ملزم لوزارة النفط اليمنية ليمننة الايدي العاملة في هذه الشركات الاجنبية. ـ اما لنائب عبد الله المقطري (ناصري) اعتبر اقرار البرلمان (7) اتفاقيات نفطية عددا كبيرا جدا.. وقدم المقطري عدد من التساؤلات اهمها: - لماذا تقدم وزارة النفط هذه الاتفاقيات (في الوقت الضائع) في نهاية الدوات البرلمانية؟ - ماذا تم في توصيات البرلمان المطروحة في الاتفاقيات السابقة؟ - ماذا عن المبالغ المخصصة للتنمية الاجتماعية للمناطق التي يتم فيها الحفر؟ - ماذا عن مدى انجاز شعار وزارة النفط في يمننة الايدي العاملة في شركات النفط الاجنبية العاملة في اليمن؟ - كم عدد اليمنيين الذين تم تعيينهم في مواقع الخبراء الاجانب؟ وطالب النائب المقطري بعد هذه التساولات بتأجيل التصويت على هذه الاتفاقية حتى (توافي الوزارة البرلمان بالتقارير المفصلة) عن الجوانب المشارة في تساؤلاته وقال: (مصلحة اليمن ليست في عملية التصويت غير المدروس الذي يرضي الحكومة) . ـ النواب الخضر الفراني ومحمد عمران ومحمود رموش ومحمد جروش (مؤتمر) طالبوا بطرح الاتفاقية للتصويت.. معتبرين الاتفاقية انها جيدة وفي (صالح الوطن) وقالوا: (لا ينبغي ان يقف البرلمان حجر عثره امام هذه الاتفاقيات. ـ النائب علي اليزيدي (ناصري) قال: بكل أمانة أن وزارة النفط لا تعطي حقوق الكفاءات اليمنية العاملة في هذا المجال (النفط) وهذا ما يسبب في استمرار هجرة هذه الكفاءات الوطنية (بسبب ضياع حقوقها المشروعة) الى الخارج وبهذا لم نستفد منها) . وطالب النائب اليزيدي قائلا: (اللجنة متبنية قضية الرقابة (على الشركات الاجنبية) بشكل جدي وتم تشكيل لجنتي من فرعتين من اعضاء لجنة التنمية البرلمانية للرقابة على القروض وعلى الاتفاقيات النفطية. ـ النائب احمد شرف الدين (اصلاح) تساءل عن دور الجانب الرقابي على مرحلة الاستكشاف خاصة وان هيئة الاستكشاف النفطية اليمنية ليس لها دور فعال.. فالمهندسون يطلعون وينزلون الى المواقع (لمشاهدة التلفاز فقط) حسب قوله الذي أكد مسؤوليته عنه. بعد ذلك قام الجانب الحكومي بالرد على تساؤلات النواب حيث أكد وزير النفط والثروات المعدنية محمد الوجيه بان وزارته قامت بانشاء هيئة لتدريب العاملين اليمنيين ينفق عليها من عائدات هذه الاتفاقيات وان الوزارة قامت بالتعاون مع محافظي المحافظات وبعض أعضاء البرلمان بتحديد المشاريع التي ستمولها منحة التنمية الاجتماعية في المحافظات التي تتم فيها عمليات الاستكشاف والتنقيب وقال: (ان معظم أراضي الجمهورية قد تم فيها استكشاف النفط والتنقيب عنه وانسحبت كثير من الشركات النفطية الاجنبية والآن تقوم الوزارة باستدراج وجذب شركات نفطية للعمل في اليمن وهو عمل صعب ان يتم استقدام شركات للتنقيب في مناطق قد قامت شركات اخرى بالتنقيب فيها) . واعتبر الوزير الاتفاقية مكسبا لليمن. وقال: (سنستمر في تحسين الاتفاقيات حتى نصل الى المستوى الذي نطمح اليه جميعا) واقترح ان يضع البرلمان اتفاقية نمطية يقرها البرلمان نفسه يتم على ضوئها التعاقد مع الشركات على أساسها دون الحاجة للرجوع الى البرلمان. من جانبه اعطى وكيل وزارة النفط والثروات المعدنية نبذة مختصرة عن الوضع النفطي في اليمن. حيث قال: (هناك 30 منطقة مفتوحة نريد جلب شركات نفطية للعمل فيها و20 منطقة تتم فيها عمليات الاستكشاف وخمس مناطق انتاجية ومنطقتان تحت الدراسة) واعتبر الوكيل وضع جدول زمني مسبق لعملية (اليمننة) (أمرا صعبا) على اعتبار ان الاجنبي لا تزيد مدة خدمته في اليمن عن خمس سنوات وعلى ضوء ذلك (فان كل وظيفة خاصة لليمننة والاحلال خلال خمس سنوات فقط) واشار الى وجود هيئة بكاملها (1500) مهندس تتولى الرقابة اليومية والدورية على اعمال الشركات النفطية العاملة في اليمن. كما أعلن الجانب الحكومي التزامه بتوصيات البرلمان الواردة في تقرير اللجنة عدا التوصية الاولى التي تنص على (ان تعمل وزارة النفط والثروات المعدنية عند التفاوض حول الاتفاقيات النفطية المقبلة على إعادة النظر في أسس ومعايير تحديد نسبة نفط الكلفه (النفط الخام المخصص لاسترداد التكاليف التي يقدمها المقاول) .. بحيث يتم ربط نسبة نفط الكلفة التي يتم تحديدها في الاتفاقية بحجم الانتاج والاحتياطات الموجودة والمكتشفة في القطاع, وذلك بتضمين نصوص الاتفاقيات المقبلة في المادة المتعلقة باسترداد التكاليف حكما يقضي بأن تخضع النسبة التي يتم تحديدها لنفط الكلفة لانخفاض تدريجي كلما تحسنت اقتصاديات الحقول النفطية في القطاع بزياد الانتاج وكمية الاحتياطات النفطية المكتشفة والقابلة للاستخراج) . وأرجع الجانب الحكومي عدم قدرته على الالتزام بهذه التوصية الى أن تطبيقها (صعب) فالارقام تعكس نسبة المجازفة لكل منطقة.. وأكد الجانب الحكومي ان الوزارة تحرص على وضع رقم معين لكل منطقة. أما التوصية الاخرى التي وردت في التقرير وألتزم بها الجانب الحكومي فهي كالتالي: ـ قيام الوزارة بموافاة اللجنة اولا بأول بتقارير دورية (سنوية ونصف سنوية) تتضمن معلومات وبيانات مفصلة عن الجوانب التالية. - سير العمل والانشطة التي تمارسها الشركات العاملة في البلاد في قطاعات النفط والغاز والمعادن وما انجزته هذه الشركات من الاعمال والالتزامات المنوطة بها وفقا لنصوص الاتفاقيات المبرمة معها. - عدد الشركات التي تعمل حاليا في القطاع النفطي ومناطق الامتياز الممنوحة لكل منها والشركات المنسحبه وأسباب انسحابها ومدى ما أوفت به حتى تاريخ انسحابها من الالتزامات المالية والاعمال الاستكشافية المنوطة بها وفقا لنصوص الاتفاقيات المبرمة معها. - آخر المستجدات والتطورات المتعلقة بمشروع تطوير الغاز وما تم تنفيذه وإنجازه حتى الآن من خطوات واجراءات عملية في هذا الشأن بمقتضى احكام الاتفاقية المبرمة مع شركة (توتال) الفرنسية والتعديل الاول لها والتصادق عليها من قبل البرلمان اليمني. الجدير بالذكر بأنه تم ابرام الاتفاقية (المشارة اليها) بالاحرف الاولى بمدينة صنعاء في 22 اكتوبر العام الماضي 97م ووافق عليها مجلس الوزراء بموجب قراره رقم (243) لعام 97م الصادر في جلسته المنعقدة بتاريخ 12 نوفمبر 97م وأحيلت الاتفاقية من قبل الحكومة الى البرلمان بتاريخ 12 ديسمبر العام السابق 97م لاستكمال الاجراءات الدستورية. وتقدر مساحة منطقة الامتياز في القطاع (اس. 2 ــ منطقة العقله ــ بمحافظة شبوه) بـ 2800 كيلو متر مربع وتشمكل مدةالاتفاقية: 1ـ مرحلة الاستكشاف وتنقسم الى مرحلتين: الاولى: ومدتها 30 شهرا تبدأ من تاريخ نفاذ الاتفاقية. الثانية: ومدتها 30 شهرا وهي اختيارية.. وبالنسبة للمقاول تبدأ من اليوم التالي لنهاية مرحلة الاستكشاف الاولى او تمديد لها. 2ـ مرحلة التنمية: ومدتها 20 عاما تبدأ من تاريخ اول اكتشاف تجاري للنفط ويمكن تمديدها لمدة تصل الى خمس سنوات بعد موافقة الوزارة. واطراف هذه الاتفاقية هما: - الطرف الاول: (الوزارة) ويمثله وزارة النفط والثروات المعدنية اليمنية. - الطرف الثاني: (المقاول) ويمثله في الاتفاقية بالاجماع والانفراد كل من: 1ـ شركة (بروساج ايزجي) وهي شركة ذات مسؤولية محدودة منظمة وقائمة بموجب قوانين وانظمة جمهورية المانيا الاتحادية, وهي الى جانب انشطتها في مجال الفحم والغاز الطبيعي والاورانيوم فأنها تعمل في مجال استكشاف وانتاج النفط الخام في شمال المانيا وفي دول اخرى وهي: كولومبيا, الاكوادور, الارجنتين, استراليا, نيوزيلندا, كازاخستان, تونس, قطر, وتشارك؛ في العمل مع شركة (ديمنكس) في بحر الشمال والنرويج والارجنتين وغيرها. 2ــ الشركة اليمنية: وهي شركة فرعية تابعة للمؤسسة اليمنية العامة للنفط والغاز ومنظمة وقائمة بموجب قوانين وانظمة الجمهورية اليمنية. صنعاء ـ عبد الله سعد

تعليقات

تعليقات