نائب الرئيس السوري لـ (البيان) : الدعم الأمريكي شجع اسرائيل على رفض السلام

حذر نائب الرئيس السوري محمد زهير مشارقة مجددا من مخاطر التحالف التركي الاسرائيلي وما سينطوي عليه من تهديد لامن الدول العربية والاسلامية, واكد ان اسرائيل غير راغبة في السلام ومدفوعة للهيمنة على مقدرات المنطقة معتمدة في ذلك على غياب الوازع على الصعيد الدولي والدعم غير المحدود الذي تتلقاه من الولايات المتحدة الامريكية . واشار نائب الرئيس السوري في حديث لـ (البيان) الى ان معارضة التهديد الامريكي باستخدام القوة ضد العراق في ازمته اثارت تعاطف مع الشعب العراقي لرفع المعاناة عنه بعد ان استمرت سبع سنوات. وحول التحالف التركي الاسرائيلي قال مشارقة ان هذا التحالف قوبل بمعارضة عربية واسلامية ودولية قوية, وقد افرزت هذه المعارضة حالة جماعية شعبية ورسمية, رافضة لكل الخطوات الناجمة عن هذا التحالف المعادي للسلام والامن في المنطقة. وما ذلك الا لان هذا الحلف المعادي يهدد امن الدول العربية والاسلامية المجاورة وينذر بتفجر الصراعات والنزاعات في المنطقة, ويصل الى حد تهديد الامن والسلم الدوليين, نظرا لان ما يحدث في المنطقة يؤثر فيما حولها ويتأثر به. والمناورات البحرية التي قام بها اطراف التحالف تعرضت لحملة انتقادات واسعة وسخط وقلق المجتمع الدولي فقد قوبلت المناورات التي اطلقوا عليها اسم (حورية البحر) بالشجب من قبل الدول العربية والجامعة العربية والدول الاسلامية وروسيا واليونان وفرنسا ودول عديدة اخرى لانها تزيد التوتر والمخاطر في المنطقة. واجمعت ردود الافعال على ان هذه المناورات هي بداية تشكيل محور جديد بين تركيا واسرائيل, ترعاه الولايات المتحدة الامريكية, ويشكل تهديدا حقيقيا للامن القومي العربي عموما ولسوريا خصوصا. وان ذلك سيؤدي الى عزل تركيا عربيا واسلاميا نتيجة للتصرفات والمواقف التي تتخذها تركيا تجاه جيرانها غير آبهة بالعلاقات التاريخية والروابط والمصالح التي تربط تركيا مع دول الجوار, ولاسيما علاقاتها مع الدول العربية والاسلامية. وفيما يتعلق بمسيرة عملية التسوية اكد مشارقة ان ممارسات حكومة نتانياهو العنصرية وممارساتها العدوانية على المواطنين العرب في الاراضي العربية المحتلة وعلى جنوب لبنان وبقاعه الغربي, وسياساتها المعادية للسلام اوقفت عملية السلام ووضعت العوائق في طريقها لتحول دون تقدمها ولتعمل على انهائها في نهاية المطاف. فاسرائيل غير راغبة في السلام وتعمل على التشبث بالاراضي العربية المحتلة واخلائها من قاطنيها بتشريد السكان بوسائل شتى. وتمارس عليهم اسوأ اشكال عنصريتها وابشع انواع البطش والقمع والارهاب. وتسعى سعيا حثيثا للهيمنة على المنطقة ومقدراتها الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعسكرية. معتمدة على غياب الوازع على الصعيد الدولي وعلى ما تتلقى من دعم غير محدود من قبل بعض الدول الكبرى ولاسيما الولايات المتحدة الامريكية. هذا في الوقت الذي يؤكد فيه العرب ان السلام هو خيارهم الاستراتيجي وكان قبول سوريا لمبادرة السلام الامريكية على اساس تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وبخاصة قرارات مجلس الامن الدولي (242 و338 و425) ومبدأ الارض مقابل السلام, السلام العادل والشامل الذي يعيد لكل ذي حق حقه ويوفر الامن والاستقرار للجميع في المنطقة. بما يؤدي الى انسحاب اسرائيل من جميع الاراضي العربية المحتلة الى حدود الرابع من يونيو عام 1967 ومن جنوب لبنان ومن بقاعة الغربي. وبما يضمن الحقوق الوطنية للشعب العربي الفلسطيني وفي مقدمتها حقه في العودة وتقرير المصير واقامة دولته المستقلة فوق ترابه الوطني. ومن المهزلة بمكان ان اسرائيل تتحدث عن السلام وتعلن تمسكها به في الوقت الذي برز فيه في بناء المستوطنات وتوسيع القائم منها واستقدام المزيد من المهاجرين اليهود وتهويد القدس العربية وممارسة اسوأ انواع القمع العنصري والارهاب الوحشي, على المواطنين في الاراضي العربية المحتلة. وتواصل اعتداءاتها على لبنان وتستهدف جنوبه بأعمال القصف والتدمير من الجو والبحر وترفض الالتزام بالاسس التي قامت عليها عملية السلام كما ترفض الالتزام بمرجعية مدريد. لقد اكد الرئيس حافظ الاسد في كلمته الجامعة التي القاها في القمة الاسلامية الثامنة في طهران استحالة السلام مع استمرار الاحتلال واستحالة استمرار الاحتلال الى الابد كما اكد اننا عازمون على استمرار العمل والكفاح حتى نستعيد ارضنا كاملة وان القوة العسكرية لدى اسرائيل مهما تعاظمت وتعاظم الدعم الخارجي لها لا يمكنها ان تقهر ارادة التحرير ولا ان تتغلب على ارادة الصمود لدى شعبنا ولن تستطيع ان تزرع اليأس والخوف في قلوبنا فارادة السلام نعززها بالتصميم على التحرير واستعادة الحقوق وصيانة الكرامة الوطنية. وحول الاتفاق الذي ابرمه الامين العام للامم المتحدة مع العراق قال مشارقة ان الاتفاق يلقى ترحيبا اقليميا ودوليا وحيا مجلس الامن الدولي على النتائج المرضية لهذا الاتفاق واعرب المجلس عن امتنانه للامين العام كوفي عنان للعمل الذي قام به في بغداد والذي اسفر عن نتيجة مرضية جدا (رفع المعاناة عن العراق) . وقبل ذلك فان ردود الافعال العربية والدولية على عزم الولايات المتحدة الامريكية وبريطانيا توجيه ضربة عسكرية للعراق ابرزت معارضة شديدة للموقف الامريكي البريطاني وتعاطفا كبيرا مع الشعب العراقي من اجل رفع المعاناة عنه من جراء الحصار المفروض على العراق منذ سبع سنوات ومن البديهي ان الحلول الدبلوماسية للقضايا العالقة تبقى هي الحلول المفضلة لان استخدام القوة او التلويح باستخدامها سيكون باعثا على انعدام الشعور بالامن والاستقرار والاطمئنان على المستقبل. دمشق ـ يوسف البجيرمي

تعليقات

تعليقات