ايزابيل كوتون محامية كارلوس لـ (البيان): القضاء الفرنسي يخضع للضغوط ويرتكب خروقات

إلى جانب المحامين الفنزويلي ميلاجروس ايروريتا, أورتيز, واللبناني هاني سليمان, كانت المحامية الفرنسية ايزابيل كوتون بيير هي التي قادت حملة الدفاع عن اليتش راميريز سانشيز الملقب بـ (كارلوس) الذي اختطفته الاجهزة الامنية الفرنسية من الخرطوم واودعته السجن ومن ثم حاكمته على جرائم التفجيرات واغتيال رجلين من رجال المخابرات الفرنسية التي قام بها في فرنسا . واكدت ايزابيل كوتون بيير في حوار مع (البيان) ان استقلال القضاء الفرنسي اكذوبة فهو لا يخضع للسلطات السياسية في باريس فقط وانما وقع بالنسبة لقضية كارلوس تحت ضغوط المصالح الاجنبية. واكدت المحامية الفرنسية ان تلاعباً سياسياً كبيرا من الدرجة الاولى قد تمت ممارسته بشأن قضية كارلوس وقالت ان هذا التلاعب كان بعيداً عن مصالح فرنسا السياسية نفسها. واضافت قائلة ان امريكا واسرائيل مارستا ضغوطاً على فرنسا والقضاء الفرنسي على وجه التحديد وذكرت ان الخروقات القانونية التي حدثت تؤكد ان فرنسا لا تحترم حقوق الانسان وحقوق المتهم والدفاع. وكشفت المحامية الفرنسية ان تسليم كارلوس من قبل السلطات السودانية الى باريس جاء ثمرة فساد ومساومات دولية تورطت فيها اطراف عديدة وقالت ان كارلوس كان يشغل منصب مستشار لوزارة الدفاع في الخرطوم. واكدت بيير ان القضاء الفرنسي ارتكب سلسلة من الاخطاء والخروقات, منها ادلة تم استجلابها من انجلترا كما ارسل القضاء محققين لاستجواب شهود بأسماء خطأ. بعد انتهاء المحاكمة... هل لاتزالين على صلة بكارلوس؟ ـ بالتأكيد... اراه بانتظام في السجن... لماذا, ألم يصدر الحكم النهائي بحقه؟ ـ الخلاف الموجود بيني وبين القضاء الفرنسي هو أنه لايريد أن يفهم بأن كارلوس رجل سياسي انخرط في الثورة منذ صباه الى جوار الحركة الفلسطينية لأنها حركة تحرر نموذجية بكل المقاييس. هل تعتقدين أن ثمة ضغوطات مورست على القضاء الفرنسي في هذه القضية؟ ـ بالتأكيد... وقع القضاء تحت ضغط المصالح الاجنبية , الولايات المتحدة وحلفائها وإسرائيل... وقد مورست الضغوطات تحت ذريعة قضائية مزيفة؟ لماذا مزيفة... إن كارلوس ارتكب جرائم وتفجيرات ... أليس كذلك؟ ـ كارلوس مناضل في اطار حرب دولية فرضتها الامبريالية الامريكية وحلفاؤها ضد شعب يكافح من اجل حريته. ولكن الاغتيالات والتفجيرات التي قام بها كاولوس لا علاقة لها بالقضية الفلسطينية. ـ انني محامية الدفاع عنه وأعرف الملف القضائي المتعلق به, كما أن الأسرار القضائية لا تسمح لي باعطائك تفاصيل القضية بأكملها. لكني أستطيع أن أقول بأن الملف المقدم ضد كارلوس لا يستند الى أية براهين. القضية خضعت الى تلاعب سياسي بالدرجة الاولى بعيداً عن مصالح فرنسا, واما ما يتعلق بالقضية التي تم رفعها الى المحكمة في شهر ديسمبر ــ قضية (شارع تولبيه) ـ حيث وقعت الانفجارات ــ فانها لاتزال في مرحلة البحث وتنتظر محكمة التمييز. وفي هذه القضية لم تكن هناك أية براهين أيضا. وليس هناك شهود. وقد عملوا بطريقة ما لكي لا يستحضروا الشهود الذين لم يكن يحملوا اسماءهم الحقيقية, فكيف والحالة هذه يمكن العثور عليهم هناك, والاثباتات الاخرى تتعلق ببصمات الايدي التي اعتبرتها المحكمة براهين ثابتة, تلك التي تدعي المحكمة بأنه تم العثور عليها في شارع (تولبيه) , وقد تعرفنا من خلال جان فرانسوا كلير الذي جاء ليقدم شهادته عن الـ DST أي (جهاز المخابرات الفرنسي) بأنه استلم بصمات الايدي من انجلترا. إذن بصمات الايدي التي قدمت الى محكمة التمييز لم تأت من شارع تولبيه بل من انجلترا. وهذا شيء خطير. والحقيقة أنه لا توجد اثباتات بأن كارلوس هو المنفذ لهذه المجزرة, والمسألة تذهب الى أبعد من الدعوى القضائية. قلنا أثناء المحاكمة ولكن لا أحد يريد الاستماع لذلك, وخصوصاً الصحافة الفرنسية, فأن عملية تم حبكها بين الموساد وموظفين فرنسيين كبار, لهم توجهات صهيونية, ارادوا أن يقطعوا الصلة بين الحكومة الفرنسية والحركة الفلسطينية آنذاك. كان رجال الموساد يراقبون شارع (تولبيه) منذ فترة طويلة... ورجال المخابرات الفرنسية يعرفون جيداً شارع (تولبيه) , حيث يتواجد بعض المناضلين الشيوعيين من امريكا اللاتينية. أي أن المنطقة بأكملها كانت مراقبة. ميشيل مكربال احتجر ستة أيام وكان تحت مراقبة رجال المخابرات الفرنسية. وفي الوقت ذاته كان يعمل مع جهاز الموساد منذ 1973 وقد تم توظيفه من قبل الموساد في لندن آنذاك. وفي عام 1975 كان موظفاً منذ عامين, وعندما يكون على الاراضي الفرنسية فهو مراقب من رجال الموساد حتى وان كان يعمل معهم لأنه ليس موظفاً. وكان كذلك تحت مراقبة رجال المخابرات الفرنسية. الموظفون الذين قتلوا وقعوا في الفخ... والغرض من هذا الفخ هو خلق نوع من التوتر الذي كان غرضه إدانة القضية الفلسطينية وإحداث القطيعة بين الحكومة الفرنسية والحركة الفلسطينية على الاراضي الفرنسية. هل تمت صفقة بين الحكومة الفرنسية وحكومة الخرطوم على إلقاء القبض على الجاسوس؟ ـ عملية القاء القبض على كارلوس في الخرطوم وتسليمه الى رجال المخابرات الفرنسية كانت ثمرة لمفاوضات دولية بادر بها الرئيس الامريكي بيل كلينتون, و(السي آي. أيه) وبعض البلدان العربية التي لا أريد تسميتها من الواضح انه كان ثمة فساد ومساومات لالقاء القبض على كارلوس. ومن الواضح أيضا وجود قرار حكم سياسي, وربما خيانة من قبل حسن الترابي الرجل القوي في السودان. حيث هناك, بلا شك, ثمة مصالح. وكل ذلك أنتج قرار حكم دوليا. وكارلوس تحول الى رهان كبير. وقد قرأت معلومات صادرة عن السي آي إيه وظهرت على الانترنت بأن هناك مساومة لاستبدال كارلوس بالجولان... هذا شيء ضخم ولكني قرأت ذلك (تضحك) . لكن الخرطوم تدعي بأنها لم تكن على علم بهوية كارلوس. ـ هذه اكاذيب... لأن كارلوس كان يشغل منصب مستشار لوزارة الدفاع السودانية. هل هناك وثيقة تثبت ذلك ؟ ـ إنها وظيفة... ومن المعروف أن الناس الذين يشغلون المناصب الرسمية هم عادة من أهل البلد. وكارلوس لم يدع أبداً أنه كان سودانيا بل كان يحمل جواز سفر دبلوماسيا يمنيا وذلك معترف به في السودان. إذن ما هي الفائدة من إخفاء الجانب السلبي من قضية كارلوس والتركيز على جانب الارهاب الاجرامي العادي؟ ـ إننا في عالم يتظاهر بأنه لا يوجد شيء يسمى سياسي بل العالم تحكمه الان القوانين الاقتصادية. اليوم السلطة السياسية تتجنب النقاش السياسي. وهناك مظهر آخر في المجتمع الاوروبي الغربي وهو ممارسة ما يسمى بـ (الديمقراطية) ... أقول ما يسمى لأنني غاضبة جداً من النماذج المفروضة على الناس, وذلك من أجل مصالح الرأسمالي الكبير, وحرمان غالبية الناس من أساسيات الحياة. ويتردد الآن أقاويل تفيد بأنه من الضروري الاهتمام بالضحايا. وفي النهاية يحاول أولئك إقناع الناس بأن هناك عددا كبيرا من الضحايا في تاريخ الحروب, ولا نتحدث الان عن (الهولولوست) بل نتحدث عن (المحرقة) . ونحن نعيش حالياً تحت صورة الضحايا. القوانين الفرنسية أعطت الاولوية الى الضحايا أكثر مما اعطتها للمتهمين. وفائدة ذلك للسلطة السياسية عندما يعيش الناس بعقلية الضحية فأنهم غير مستعدين للدفاع عن حقوقهم. إن مفهوم الضحية هو مفهوم الخضوع, المعاني, السلبي. إذن يتم نقل هذه العقلية الى الشباب: يقال لهم: احذورا إذا تكلمتم لا عمل لكم ! وهم بطبيعة الحال لا يجدون فرض العمل كثيراً. انهم يركزون في أذهان الناس عقلية الضحية. وهذا ينعكس في المحاكم, وخصوصا بالنسبة للناس الذين ينذرون حياتهم للسياسة. وكارلوس نموذج لذلك. وفي حالة الحرب يستخدم السلاح. سيقال عنه, وكما قيل انه مجرم. إن المصالح الاسرائيلية حاضرة في العالم أجمع. لا يوجد بلد في العالم لا يتعاون مع اسرائيل وعلى اصعدة مختلفة. ما هو عدد المحامين الذين كانوا في دفاع كارلوس؟ ـ كنا فريقاً من المحامين يتكون من محام فرنسي هي أنا, ومحام لبناني هاني سليمان, ومحام فنزويلي ميلاجروس إيروريتا ــ اورتيز. والمحامي جاك فيرجيس؟ ـ لم يعد فيرجيس محامياً لكارلوس منذ عامين. كيف تم التعارف بينك وبين كارلوس وهل تطوعت للدفاع عنه؟ ــ أولاً لا يحق لأي محام أن يتطوع للدفاع عن أي شخص. كنت محامية لمجدالينا كوبت التي هي زوجة كارلوس في عام 1982. عندما نقلت الى السجون الفرنسية في عام 1994, ولكارلوس زوجة أخرى وهي (لانا) التي تزوجها على الطريقة الاسلامية. ولأن زوجته تحدثت له عني, لذلك اختارني لأكون محامية للدفاع عنه. هل تعتقدين بأن ثمة خروقات للقوانين بما يتعلق بمحاكمة كارلوس... وما هي هذه الخروقات؟ ـ ساكون صريحة معك إننا لسنا في وضع قانوني العدالة الفرنسية مشكوك بها. وهي وضعت لحماية الجميع وعندما تكون هناك تناقضات فانها توضع لحماية أشخاص معينين. وهناك قوانين تحمي الضحايا لأن هناك, مصالح سياسية وراء ذلك. الاهم عندهم هو التفكير بالضحايا اكثر من التفكير بالناس الذين يثورون ضد المجتمع. وما يخص القوانين الفرنسية التي تعاملت مع كارلوس... هناك ناس آخرون القي القبض عليهم في غارات مفاجئة لم يحاكموا لحد الآن. لكن وضع كارلوس له دلالات عميقة لأنه رجل معروف ويجري الحديث عنه. نحن في نظام خالٍ من الحقوق, بل انه نظام ضد القانون أي أن القاضي نفسه يخترق القانون. أعطيك مثلاً على ذلك... أنه محتجز منذ ثلاثة أعوام ونصف. القانون الفرنسي يقرر بأن الاجل المفروض لاحتجاز السجين أو المتهم لمدة ثلاثة اشهر, هذا هو الاجل الاقصى. ويقرر القانون الفرنسي ايضا ان تمدد هذه الفترة ولكن تحت ظروف دقيقة, من خلال الرعاية الصحية والمراقبة الطبية, ومراجعة الطبيب مرتين في الاسبوع ثم خطوات قانونية لابد من اتباعها, انهم لا يحترمون هذه الخطوات القانونية, كارلوس لا يراجع الطبيب, الاجل المحدد بثلاثة اشهر لا يتم احترامه, وكذلك الخطوات القانونية, القانون يقر بالاحتجاز لمدة ثلاثة اشهر واذا زادت مدة الاحتجاز على ذلك فان هذا الاحتجاز يكون مدمرا, من الناحية النفسية والجسدية, لان كل انسان بحاجة إلى اتصال انساني, هذه حقيقة لاننا بشر ولسنا مكائن, وحتى كارلوس فهو انسان, لدى زبائن اخرون محتجزون اصابهم الجنون, قال لي كارلوس ان هناك اناسا في الوضع نفسه, منهم من لا يستطيع مبارحة سريره من شدة التدمير اثر الاحتجاز, انه مثال نموذجي يدلل على اننا في فرنسا لا نحترم القوانين. وما جرى في محكمة التمييز عبارة عن فضيحة اقول, كمحامية فرنسية, انها فضيحة. هل يعتبر هذا خرقا لحقوق الانسان في نظرك؟ ـ بالنأكيد.. خرق لحقوق الانسان, وخرق لحقوق الدفاع, ثمة تناقضات في مجال تقديم البراهين, فقد بذلوا جهودهم من اجل تغييب الشهود وبشكل ارادي, وذلك من خلال تغيير اسماء اولئك الناس, كما عملوا على تزييف الاوراق الثبوتية من خلال الايحاء بأنها آتية من شارع (تولييه) وهي في حقيقة الامر, آتية من انجلترا وهذا شيء خطير, بامكاني ان اقول لك ما قاله لي المحامي الفنزويلي بأنه تعلم على الدوام بأن فرنسا بلد رائع, وبلد حقوق الانسان, والحرية, وابلغني انه سوف لن يردد هذا الكلام بعد ما رأى ما جرى في محاكمة كارلوس في فرنسا. ومن سوء الحظ اقول بأن الصحافة الفرنسية غير مستقلة, ثمة استقلالية اقتصادية, وثمة رقابة ذاتية تجعل من الصحافيين لا يراجعون القضايا, ولذلك لا يمكن الاعتماد على الصحافة الفرنسية. حتى صحيفة (لي كنار اونشيبنيه) الانتقادية؟ ـ حتى هذه الصحيفة! واحيانا تعرض بعض القضايا الادارية في المحاكم لاستخدامها كمثال للديمقراطية, لكن هناك مئات القضايا التي لا تحظى باحترام القانون. هل ان قضية محاكمة كارلوس انتهت في نظرك؟ ـ كلا... ماتزال القضية غير محسومة هناك محكمة تمييز اخرى ولكنها غير علنية وغير مسموح للجمهور حضورها, انها محكمة خاصة لو صح التعبير, ولكن محاكمة التمييز ينبغي ان تحترم حقوق الدفاع وتحترم القانون, وفي نظري ان المحكمة التي امرت بايقاف كارلوس لا تحترم القوانين الفرنسية, فقد حان الوقت ان تتوقف فرنسا عن اعطاء الدروس للاخرين, على أية حال ان محكمة التمييز مسيسة للغاية وبعيدة عن جوهر تطبيق القوانين, ينبغي اجبار فرنسا على احترام القوانين. ما هي الحالة النفسية لكارلوس في هذه الفترة وبعد اصدار الاحكام بحقه؟ ـ يتمتع كارلوس بقوة اعصاب وبقوة سمات شخصية قوية للغاية, وفي غضون ثلاثة اعوام ونصف من الاحتجاز والعزلة ينبغي ان يكون محطما ولكنه ليس كذلك, انه يكافح... يكافح... وهو الاخر كان مخدوعا بصورة فرنسا وكان يعتقد ان المحاكم الفرنسية تحترم القوانين, وكان يعتقد ايضا ان المحاكم الفرنسية لن تعترف بعملية خطفه من قبل رجال المخابرات الفرنسية لان ذلك محرم في نظر القانون, وكان يعتقد ايضا بأن فرنسا هي بلد حقوق الانسان والحرية. ولكن موضوع كارلوس حساس للغاية لانه يتعلق بالارهاب. ـ في نظري هناك نوعان من الارهاب... الارهاب الاداري والنوع الثاني وهو ما لاحظته في هذه المحكمة هو ارهاب الضحية, هناك شكل من اشكال ارهاب الضحية, انت ضحية اذن لك الحق في الكذب. الضحية له كافة الحقوق بينما المتهم لا حقوق له. فقد طلبنا من اناس امثال جان باندرو الذي كان ضمن الذين تواجدوا في شارع تولييه اثناء وقوع الحادث, باعتباره مديرا لمكتب بانوتوفسكي وزير الدفاع آنذاك, لم يكن اثناء الحادث بل وصل حال وقوع وانتهاء الحادث, فكان من المثير ان يتكلم عما رآه لاننا كنا امام ملف لم يكن كاملا, رفضوا ذلك بحجة انه متقدم في العمر, اذا كانت فرنسا قد قررت ان تحاكم قضية قديمة ينبغي ان تحاكمها بملف طبيعي, طلبنا شهادة السيد جان باندرو لكن المحكمة رفضت ذلك, في الوقت الذي استقدمت المحكمة فريق الادعاء (اس. أو. اس) والتي لها اهداف سياسية بحتة, واعطيك مثالا, ذلك لان هذه الرابطة اي S. O. S. Attantat لا تدافع الا عن الضحايا الصهاينة فقط, اي ان لها اختيارا سياسيا واضحا, ولكن هذه الرابطة كانت تدعي العكس بأنها تدافع حتى عن العرب, وكذلك جميع الناس الذين جرحوا في انفجار محطة سان شارل, وضحايا هذا الانفجار ممن ليس لهم دخل منتظم أو ان دخلهم ضعيف. حاولت رابطة S. O. S وهي التي رفعت القضية ضد كارلوس ان تقول للضحايا بأنها ستتكلف بموضوعهم من خلال اقرار المحامين لهم, وبعد ذلك استلم اولئك الضحايا (فواتير) دفع اجور المحامين التي تعهدت تلك الرابطة بدفعها, وبهذه الطريقة تدعي هذه الرابطة بأنها تدافع عن الجرحى العرب في انفجار محطة سان شارل, ان رابطة S. O. S. Attantat تديرها مدام كريتيان رودسكي, حيث ان زوجها عضو في حزب الليكود الاسرائيلي, وتعمل هذه الرابطة بضغوطات على فرنسا عند الامريكيين, وتطالب الامريكيين بمقاطعة فرنسا لان الشركات الفرنسية, ومنها شركة توتال وقعت عقودا مع ايران, وهذه الرابطة لا تشتغل الا بالسياسة وفي خدمة اليمين المتطرف الاسرائيلي. * لماذا في نظرك يتمتع القضاة بفرنسا بهذه السلطة المطلقة وهل ثمة محاولات لاصلاح القوانين؟ ـ انهم خاضعون إلى السلطة التنفيذية, يقال بأن القضاة مستقلون, وصحيح انهم لا يستلمون الاوامر من السلطة التنفيذية اي الحكومة, ولكنهم عندما يتسلقون الدرجات العليا في القضاء ينبغي ان يتم تعيينهم من قبل الدولة, وهنا يقع التأثير, ان القضاء عندما يتهم شخصا مثل رولان دوما الذي كان وزيرا للخارجية, فان النيابة العامة موافقة على ذلك. اذن السلطة العليا في فرنسا تريد محاكمة كارلوس باعتباره ارهابيا اذن قرارها هو الساري. ـ اجل... حتى الصحافيين الامريكيين, وانني لست مع الرأي الامريكي, ذهلوا عندما رأوا معاملة القضاة الفرنسيين لهذه القضية. ما هو مصير كارلوس في نظرك؟ ـ اولا لا يوجد في فرنسا احكام الاعدام اذن هو الان في السجن, والحكم اصبح مسألة ثانوية في قضية كارلوس, ومن واجبي كمحامية دفاع ان اقول بأن كارلوس مناضل سياسي, وعندما نكون على ارض الحرب, وصحيح ان هناك من يلاحقه قانونيا بعد الحرب. واقتراف الجرائم ضد الانسانية, لكن الحرب لا تسمح بكل شىء, للحرب ايضا قوانينها, اذا كانت المسألة تقع ضمن جرائم الحرب يمكن آنذاك مناقشة الامر ضمن هذا الموضوع, اما ما يتعلق بالحق العام اي مسائل الموت والتفجيرات وضحاياها, فاقول: هل تمت ملاحقة المقاومين الفرنسيين اثناء الاحتلال النازي, انهم لم يلاحقوا لان عملهم كان جزءا من الاعمال الحربية. واذا كان القضاء الفرنسي يريد ان يناقش هذه القضية ضمن القوانين, ففي هذه الحالة يجب احترام القوانين وينبغي تقديم الادلة والبراهين والاثباتات. ومن الواضح ان المحكمة قد اصدرت حكمها بالسجن المؤبد على كارلوس حتى قبل محاكمته وهذا دليل على ان القضية سياسية بالدرجة الاولى, ان اصدار مثل هذا الحكم لا يفيد فرنسا بأي شىء وخاصة بالنسبة لصورة فرنسا بل يفيد المصالح الاجنبية, ومن خلال ادانته يتم ادانة السياسة الفلسطينية باكملها لانه جزء منها, وينبغي ان يقدم له الدعم. هناك جماعة سرية اعلنت تأييدها لكارلوس. ـ هذا صحيح. هل ثمة تأثيرات جانبية لاصدار هذه الاحكام بحق كارلوس؟ ـ بطبيعة الحال, ان السفير الفرنسي في فينزويلا محاط الان بحراسة مشددة. حصلت لك مشاكل داخل القاعة اثناء محاكمة كارلوس.. لماذا؟ ـ لاننا حاولنا اجبار المحكمة على احترام القوانين, اذ انهم مارسوا نوعا من الخروقات, فالقاضي بروجير المسؤول عن ملف الارهاب في فرنسا, كما توضح وظيفته, ارسل لاستجواب شهود من امريكا اللاتينية ولكن اسماءهم لم تكن صحيحة. باريس ـ شاكر نوري

تعليقات

تعليقات