مفيد شهاب..الشعب السوداني لا يتحمل خطايا نظامه: مصر تحتفل بافتتاح جامعة القاهرة (فرع الخرطوم) بحضور قادة تجمع المعارضة

شارك قادة من المعارضة السودانية ومسؤولون مصريون في احتفال اقامته جامعة القاهرة امس بمناسبة اعادة افتتاح جامعة القاهرة فرع الخرطوم . وكان في مقدمة المشاركين من السودانيين رئيس الوزراء السابق وزعيم حزب الامة الصادق المهدي ونائب الامين العام المتحدث الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي فاروق ابو عيسى عضو هيئة القيادة وسكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني التجاني الطيب ونائب رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي محمد سر الختم الميرغني وعضو هيئة القيادة المتحدث باسم القيادة العسكرية للتجمع الفريق عبدالرحمن سعيد وآخرون من رموز وقادة المعارضة السودانية. حضر الاحتفال وتحدث فيه الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي ود. فاروق اسماعيل رئيس جامعة القاهرة ود. نجيب الهلالي جوهر نائب مدير الجامعة المشرف على فرع الخرطوم. وجه فاروق ابو عيسى التحية للرئيس محمد حسني مبارك (الذي من حرصه على علاقات شعبي وادي النيل وجه باعادة فتح فرع الخرطوم هنا ليحتضن ابناءنا الذين اراد نظام الخرطوم ان يذهب بهم الى محرقة الحرب, فجاءوا الى مصر ليجدوا الرعاية والتعليم) . وقال د. فاروق اسماعيل رئىس جامعة القاهرة (ان جامعة القاهرة فتحت ذراعيها لابناء السودان قبل ان تفتح فرعها في الخرطوم من منطلق ان ابناء السودان وابناء مصر شعب واحد, تجمعهم وحدة امتدت في الزمان والمكان لم تصنعها حكومات ولم تخطط لها انظمة... ومصر التي لا تبخل بالعلم على ابنائها لم تبخل به على السودانيين لأنهم بعض ابنائها) . وتحدث الصادق المهدي معتبرا (ان اعادة الفرع خطوة على طريق فهم جديد لعلاقاتنا باخوتنا في مصر سيعود بالخير على الشعبين وسيؤسس لعلاقات تتميز بالثبات والتطور وتمتد لتشمل علاقات البلدين بدول حوض النيل حتى يصبح النيل واصلا لما قطعته الصحراء بين شعوب افريقيا النيل) . وشن المهدي هجوما عنيفا على نظام الخرطوم (الذي قبل ان يقفل فرع جامعة القاهرة في الخرطوم اذل شعبه وعرضه لصنوف من العذاب والارهاق والارهاب واساء الى علاقات السودان بكل دول الجوار و في مقدمتها مصر) . ودعا زعيم حزب الامة (اخوتنا في مصر ان نتدارس معا ليس المشاكل التعليمية فحسب وانما كل المشكلات التي نواجهها لتقديم حلول تتعدى تجارب الماضي لتستشرف افاق المستقبل خاصة في عالم العولمة الذي يشكل تحديات كبيرة علينا ان نواجهها معا. ووجه المهدي (الشكر للرئيس حسني مبارك على اتخاذه قرار اعادة فتح الفرع ود. مفهيد شهاب واسرة الجامعة على مابذلوه من جهد ودعا الى قبول مزيد من الطلاب) . وقال د. مفيد شهاب وزير التعليم العالي (ان عودة الدراسة في فرع الخرطوم ــ ولو بشكل رمزي ــ لها معان تتعدى هذا الشكل الرمزي وتتصل اتصالا مباشرا على ازلية العلاقات بين الشعبين ومن منطلق الحب الذي تحتفظ به مصر وقائدها الرئيس حسني مبارك لاشقائنا السودانيين) . وشدد د. مفهيد شهاب على (انه مهما كانت خطايا النظام السوداني فاننا ما يعنينا هو شعب السودان, وان اعادة العلاقات المصرية السودانية للسير على طريقها الصحيح, مهما كانت الاخطاء التي يرتكبها النظام السوداني هدفها هو الحفاظ على المصالح الاستراتيجية والتاريخية وعمق العلاقة وخصوصيتها التي يجسدها هذا الوجود السوداني الكبير في شمال الوادي) . وأكد وزير التعليم العالي والرئيس السابق للجنة الامن القومي والعلاقات العربية في مجلس الشورى (اصرار مصر الدائم على وحدة السودان وسعيها الدائم في المحافل الدولية والاقليمية على هذا الهدف مهما كانت اخطاء النظام السوداني) . وقال (ان مصر ستظل مع وحدة السودان واستقراره تنبذ الارهاب وتتصدى للمتطرفين لمنعهم من ان ينشروا فكرا منبوذا ومرفوضا باسم الدين والدين منه براء) . ويبشر وزير التعليم العالى (الاخوة السودانيين بأن هذه الخطوة هي خطوة اولى وانني اخذت على نفسي الاهتمام بالطلاب السودانيين ووعد بزيادة عدد الطلاب الذيم سيقبلون في جامعة القاهرة) . يذكر ان عدد الطلاب والطالبات السودانيين الذين تم قبولهم حتى امس وافتتح بهم فرع الخرطوم بلغ 143 طالبا وطالبة قبلوا في كليات الحقوق والعلوم والاداب والتجارة. بينما كان عدد الطلاب الدارسيين في الفرع قبل قفله بواسطة الحكومة السودانية عام 1992 يتجاوز العشرين الف طالب وطالبة وبلغت ميزانيتها السنوية آنذاك خمسة عشر مليون جنيه مصري. القاهرة ـ عبدالله عبيد

تعليقات

تعليقات