واشنطن تتقن الحديث بلسانين: ريتشاردسون يؤكد للمراسلين العرب تأييد المبادرات السلمية مع العراق - البيان

واشنطن تتقن الحديث بلسانين: ريتشاردسون يؤكد للمراسلين العرب تأييد المبادرات السلمية مع العراق

تحدثت واشنطن بلسانين وغازلت المراسلين العرب بلسان بيل ريتشاردسون المندوب الامريكي في مجلس الامن وزعم ان الولايات المتحدة الامريكية ساندت الحل الدبلوماسي وأيدت كل المبادرات الروسية والفرنسية والعربية ومبادرة عنان وسترفع العقوبات عن العراق بعد الكشف عن مصير الاسرى الكويتيين. ومع المراسلين الأجانب اكد بروس رايدل مستشار الرئىس ابقاء واشنطن على سياسة الاحتواء المزدوج تجاه العراق وايران وان الادارة الامريكية تحتفظ بالخيار العسكري وتسعى لحكومة عراقية بديلة لا تهدد المصالح الامريكية غير انه اعترف بضعف وانقسام المعارضة العراقية رغم دعم وتأييد أمريكا للمؤتمر الوطني العراقي. وقال السفير بيل ريتشاردسون ان الاتفاق الذي وقعه السكرتير العام للمنظمة الدولية كوفى عنان مع العراق قبل ايام يلزم العراق بتطبيق كافة القرارات الدولية ومن ضمنها ما يتعلق بموضوع الاسرى الكويتيين. وقال ريتشاردسون فى لقاء مع الصحفيين العرب في نيويورك الليلة قبل الماضية (اننا نعتقد بان على العراق الالتزام بكافة القرارات الدولية قبل ان يتم رفع العقوبات عنه وان احد تلك الالتزامات هو الكشف عن مصير الاسرى الكويتيين) . واضاف الدبلوماسي الامريكي (نعتقد ان ذلك الشيء مهم وانه يجب الكشف عن مصير هؤلاء الرجال والنساء) . وحول الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين عنان والعراق ووجد معارضة عربية واسعة لمسألة استخدام القوة ضد العراق قال (ان الولايات المتحدة ساندت مبادرة عنان لاستخدام الخيار الدبلوماسي مع العراق) . واوضح (ان الرئيس الامريكي يحترم وجهة النظر العربية ومشاعر العرب وهو يشعر بان العالم العربي قوة رئيسية ونحن نريد ان نسمع ونعمل معهم ) مشيرا الى ان القادة العرب اقتنعوا الان بان امريكا تدعم الخيار السلمي والدبلوماسي. وذكر ان بلاده لم تستخدم الخيار العسكري منذ اندلاع الازمة بين العراق والامم المتحدة وانها دعمت الجهد الدبلوماسى للامم المتحدة. وقال ريتشاردسون (اننا ايدنا ودعمنا كل المبعوثين الذين ذهبوا الى العراق من فرنسا وروسيا وتركيا والجامعة العربية) مشيرا الى ان هوءلاء المبعوثين عجزوا عن التوصل الى اتفاق مع العراق غير ان السكرتير العام للامم المتحدة تمكن من التوصل اتفاق. واضاف ريتشاردسون (نريد ان يتم تنفيذ الاتفاق الذي ابرم) بين الامم المتحدة والعراق. لكن السفير الامريكي اوضح انه (لا تزال هناك حاجة لمزيد من التوضيحات... واننا نسير فى الاتجاه الصحيح لجعل الاتفاق اكثر وضوحا والتأكد من ضمان مسألة الدخول الى كافة المواقع العراقية من قبل المفتشين الدوليين وان هناك تفاصيل يجب البحث فيها فيما يتعلق بالقصور الرئاسية العراقية الثمانية اضافة الى التأكيد على اضطلاع اليونيسكوم بدور رئيسي في الموضوع) . وقال ( في الوقت الذى تبدو فيه الولايات المتحدة مقتنعة بالاتفاق الا ان هناك حاجة لمزيد من التوضيح حول دور اللجنة الدولية المكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية ورئيسها ريتشارد بتلر اضافة الى الحاجة الى معرفة الكثير من التفاصيل حول اجراءات الدخول الى المواقع العراقية لتفتيشها) . وقال الدبلوماسي الامريكي انه منذ وصول عنان الى نيويورك وتقديم التوضيحات اللازمة فاننا (نشعر باننا نسير فى الاتجاه الصحيح للحصول على اتفاق فعال) . يذكر ان من ضمن بنود الاتفاق ان يدخل مفتشو اليونيسكوم الى المواقع العراقية يرافقهم دبلوماسيون سيسميهم عنان لاحقا. وشدد السفير الامريكي على القول (اننا صبورون لكن اذا اخل العراق بالتزاماته فستكون لنا ردود متعددة) . وذكر ان امريكا نجحت فى تحقيق اهدافها من الازمة العراقية مشيدا بسياسة الدبلوماسية الامريكية المدعومة بالقوة. واضاف ريتشاردسون ان العراق وقع اتفاقا مكتوبا للتعاون التام وغير المشروط مع اليونيسكوم للدخول الى كافة المواقع . وقال انه اذا التزم العراق بالاتفاق فان اليونيسكوم ستستطيع اتمام مهامها المتمثلة اولا في ازالة اسلحة الدمار الشامل البيولوجية والكيماوية وثانيا تدمير الصواريخ التي تحمل تلك الاسلحة والمواد وثالثا تطبيق نظام المراقبة طويلة الامد على نظام التسلح العراقي. وبلهجة اخرى للمراسلين الأجانب اكد مسؤول الشرق الاوسط في مجلس الامن القومي الامريكي ان واشنطن تحافظ على سياسة الاحتواء المزدوج للعراق وايران وقال بروس رايدل أن البلدين يمثلا تهديدا يتعين التعامل معه (وسياسة الاحتواء المزدوج مستمرة) . وأقر رايدل ان هناك اشارات ايجابية من ايران عقب انتخاب محمد خاتمي رئيسا للبلاد العام الماضي ولكنه أوضح ان واشنطن ما زالت تعترض على موقف طهران المناوئ لعملية السلام في الشرق الاوسط وتشجيعها منظمات ارهابية وسعيها للحصول على اسلحة دمار شامل. وأضاف (ما زلنا ننتظر تغييرات في السلوك) . وأكد المسؤول الامريكي الكبير في لقاء صحافي الليلة قبل الماضية أن الولايات المتحدة تنظر في زيادة الاتصالات بين البلدين على المستوى الشعبي مشيرا الى مشاركة فريق المصارعة الامريكي في دورة رياضية في ايران مؤخرا) . وأكد ان الولايات المتحدة لاتزال تحتفظ بالخيار العسكري كأحد سبل اجبار العراق على فتح كل مواقعه الحساسة والرئاسية أمام عمليات التفتيش الدولية ولكنها أعربت عن أملها أن ينجح اتفاق الامين العام للامم المتحدة كوفي عنان مع الحكومة العراقية في نزع فتيل الازمة الراهنة بعد ان تحصل الادارة الامريكية على كل الاستيضاحات اللازمة لجوانب تنفيذ الاتفاقية المختلفة. وقال بروس رايدل ( سنرحب بأي قرار من مجلس الامن) حول رد الفعل المتوقع في حالة انتهاك العراق للاتفاق الراهن ولكن موقفنا وأضاف... وببساطة نعتقد أن لدينا السلطة الكافية تحت القرارات الصادرة من مجلس الامن لكى نقوم بأي عمل عسكري ضد العراق في حالة الانتهاك. وأوضح رايدل في لقاء مع الصحفيين في مركز المراسلين الاجانب في واشنطن أن المجموعة الخاصة التي ستنشأ بمقتضى الاتفاق ويرافقها عدد من الدبلوماسيين ستتولى فقط تفتيش (قصور صدام حسين الرئاسية الثمانية) في العراق بينما ستواصل اللجنة الدولية الخاصة (يونسكوم) احتكار باقي عمليات التفتيش سواء في المواقع الحساسة التي تصل في بعض التقديرات الى ستين موقعا أو أي موقع أخر داخل العراق. وقال رايدل ان رفع العقوبات عن العراق ما زال بعيدا وذلك بسبب عدم كشف النظام العراقى عن مصير الاسرى الكويتيين المحتجزين في السجون العراقية وعدم تنفيذ العراق للقرارات الدولية الاخرى. واضاف في مؤتمر صحفي تناول تطورات الاوضاع الاخيرة في المنطقة ان العراق لم يتحمل مسؤولياته خاصة فيما يتعلق بالكشف عن مصير الاسرى الكويتيين الذين يربو عددهم عن 600 شخص والذين ما زال مصيرهم مجهولا منذ الغزو العراقي للكويت قبل اكثر من سبع سنوات. وقال ريدل ردا على سؤال لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان الولايات المتحدة الامريكية (عازمة على ابقاء قضية الاسرى حية وانها ستفعل كل ما في وسعها من اجل تلك القضية) . وقال المسؤول الامريكي (ان قضية الاسرى مهمة لانها تكمن في قلب القرار الدولي رقم 687) . وألمح رايدل ردا على سؤال لمراسل وكلة أنباء الشرق الاوسط الى ان اختبار الاتفاق الجديد سيستغرق بعض الوقت حيث سيتعين القيام بعمليات تفتيش متعددة وبعد التزام العراق تبدا مرحلة من المراقبة طويلة الاجل وقال (مهمة يونسكوم في العراق مفتوحة زمنيا) . وتحاشى رايدل الرد بوضوح على سؤال حول تواجد الحشود العسكرية الامريكية في الخليج وقال (سنظل نحتفظ بالمرونة الكافية من اجل الحفاظ على الخيارات القائمة امام الرئيس للتحرك وبمرور الوقت سنرى تغيرا في حجم القوات المرابطة هناك كما حدث في السنوات السبع الماضية حيث احتفظت امريكا دائما بوجود عسكري في الخليج) . ويعد الوجود العسكري الراهن في الخليج في اعلى مستوى له منذ حرب الخليج الثانية حيث توجد حاملتا طائرات واربعمائة طائرة مقاتلة وثلاثون ألف جندي اضافة الى حاملة طائرات بريطانية وعدة مئات من الجنود. ولم يشر رايدل الى أي تهديدات حقيقية للمصالح الامريكية في المنطقة ولكنه قال ان الشرق الاوسط منطقة خطيرة (ونحن سنتخذ كل الاجراءات الضرورية من اجل حماية قواتنا والمسافرين الامريكيين في المنطقة) . وحول دعم المعارضة العراقية قال رايدل ردا على سؤال لوكالة أنباء الشرق الاوسط ان واشنطن (تتطلع الى حكومة بديلة في بغداد لا تهدد جيرانها ولكن المعارضة العراقية الحالية مفككة ومنقسمة الى عناصر ومجموعات والولايات المتحدة تؤيد بعض جماعات المعارضة ومنها المؤتمر الوطني العراقي ونريد ان تزيد جهودهم) . ولكن رايدل وفقا لمصادر البيت الابيض لم يحدد بعد موعدا للالتقاء مع احمد الجلبي زعيم المؤتمر الوطني العراقي الذي وصل الى واشنطن الاربعاء الماضي من أجل السعي للحصول على دعم مالي وسياسي من الادارة الامريكية. وقال رايدل أنه عقد اجتماعات مع ممثلين للمؤتمر الوطني العراقي الاسبوع الماضي ولكنه امتنع عن ذكر أي تفاصيل اخرى. ـ وكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات