نتانياهو اعترف ويبحث عن البديل: فضيحة جديدة وراء استقالة رئيس الموساد - البيان

نتانياهو اعترف ويبحث عن البديل: فضيحة جديدة وراء استقالة رئيس الموساد

كشفت وسائل الاعلام الاسرائيلية عن فشل جديد مني به جهاز المخابرات الاسرائيلية الموساد في اوروبا الغربية حديثا تسبب في حرج بالغ لتل ابيب مع دولة صديقة وكان السبب الرئيسي لاستقالة داني ياتوم من على قمة الجهاز. وفيما اعترف بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي بالفشل الجديد اكد انه يبحث عن رئيس جديد للموساد يعيد اليه فاعليته المفقودة. وقالت صحيفة يديعوت احرونوت واسعة الانتشار ان الرقابة العسكرية تتكتم على فضية الموساد الجديد. غير ان التلفزيون الاسرائيلي هتك بعضا من اسرارها قائلا: ان عملية الموساد الاخيرة كانت في اوروبا الغربية. واضافت القناة الاولى للتلفزيون الاسرائيلي انه جرت اعتقالات في (واحدة من اكثر الدول صداقة لاسرائيل في اوروبا الغربية (وان السفارة الاسرائيلية هناك قلقة من ان يكون لهذا انعكاس على العلاقات الثنائية بين البلدين. ولكنها اضافت ان التفاصيل الاخرى الخاصة بالعملية سرية لان (حياة رجل معرضة للخطر) . وتابع التلفزيون ان لجنة المخابرات التابعة للكنيست اخطرت يوم الاثنين بالمهمة التي تمت في اوروبا الغربية وشعر اعضاء اللجنة ان ياتوم حاول اخفاء معلومات عنهم. من جانبه اعترف بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي بالفشل الجديد للموساد الذي يعيش حالة من البلبلة الداخلية وبرر ذلك قائلا للصحافيين فى اروقة البرلمان (توجد حالات فشل لكن توجد ايضا حالات نجاح ينبغى ان نلزم الصمت بشأنها وهذا امر طبيعي) . وقال (ينبغي ان يفكر رجال الموساد في احتمال الفشل مرتين عندما يتوجهون للقيام بمهمات حيوية بالنسبة لمصيرنا) . واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي انه سيعين (قريبا جدا) رئيس الموساد الجديد الذي لم يشأ مع ذلك ان يقول اسمه, في وقت طرحت الترشيحات افرائيم هاليفي سفير اسرائيل ببروكسل كحليف محتمل. واضاف نتانياهو ان (دورنا هو كفالة عمل جيد وفعال للموساد) مشيرا الى انه (منظمة اساسية لحياتنا الوطنية) . في هذه الاثناء ذكرت الصحف الاسرائيلية امس ان جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) يعيش حالة من البلبلة بعد استقالة رئيسه وبعد تسجيل عملية جديدة فاشلة تضاف الى لائحة طويلة من مثيلاتها. واعتبرت الصحف ان على خلف الجنرال داني ياتوم الذي سيعينه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو ان يعيد بناء امكانات ومصداقية الجهاز. ورأت صحيفة (هآرتس) ان المهمة شاقة. وقالت (مشكلة الموساد ليست فقط في اختيار رئيس لها. فالوكالة بحاجة الى اعادة تنظيم جدية والى تغيرات بنيوية واعادة تحديد مهمتها, وبحاجة خصوصا الى ان تكون تحت اشراف ورقابة افضل) . واضافت (تمر وكالة التجسس بفترة عصيبة.. لذلك فان فترة النقاهة واعادة التأهيل التي هي بحاجة ماسة اليها ستأخذ حاليا وقتا اطول) . واكدت (يديعوت احرونوت) ان العملية الجديدة الفاشلة لا ترتبط بقضية مشعل, ولكنها من الاسباب التي دفعت بياتوم الى تقديم استقالته. وهي المرة الاولى منذ العام 1963 التي يقدم فيها رئيس للموساد استقالته. فقد تقدم الجنرال ياتوم باستقالته بعد ان امضى في منصبه 21 شهرا من اصل ولاية مدتها اربع سنوات. وذكرت (هآرتس) ان نائبة الجنرال ياتوم, والتي تمنع الرقابة نشر اسمها, تتهيأ كذلك لتقديم استقالتها. كما اشارت الصحف الى ان قضية مشعل اطاحت كذلك باحد مسؤولي الموساد والذي كان ياتوم قد اختاره ليحل مكانه. يشار الى ان يهودا جيل, من وجوه الموساد البارزة, يحاكم حاليا بتهمة تزوير تقارير ينسب فيها الى سوريا نوايا عدوانية مما كان سيؤدي الى اندلاع حرب بين سوريا واسرائيل. وما زالت اصداء الفضيحة التي اثارها جيل, وهو قيد التوقيف منذ ثلاثة اشهر, تتردد داخل وكالة الاستخبارات. ورأت (هآرتس) ان (قيادة الموساد الحالية شابة وذات خبرة قليلة وليس فيها من بامكانه ان يحل محل ياتوم) . وفي رد فعل الاردن على استقالة ياتوم رحبت عمان باستقالته معتبرة انه كان يجب (طرده) فور وقوع محاولة قتل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل في عمان قبل خمسة اشهر. وقال نائب رئيس الوزراء وزير الاعلام الاردني عبد الله النسور في تصريحات نشرت امس انه كان (على ياتوم ان يتقدم باستقالته او حتى يطرد فور انكشاف امره والجريمة التي ارتكبها مع بلد جار وقع مع بلاده معاهدة سلام) عام 1994. وذكّر النسور ان (شعورا من الغضب ساد اوساط الحكومة الاردنية والشعب الاردني عامة عندما كشفت الحقائق عن جريمة (محاولة) اغتيال مشعل) . من جانبه اعتبر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الاسلامية (حماس) خالد مشعل الذي تعرض لمحاولة اغتيال قام بها جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (الموساد) ان استقالة رئيس الموساد (بداية تدحرج الرؤوس الصهيونية) . وقال مشعل فى تصريح لوكالة فرانس برس امس الاول ان استقالة ياتوم بعد خمسة اشهر من محاولة اغتياله (تعني انه قد انتهى الوقت والزمن الذي كانت فيه القيادات الصهيونية تستأثر وتكتسب النياشين والرتب على حساب المصلحة الفلسطينية وعلى حساب شعبنا وامتنا) . واضاف مشعل ان هذه الاستقالة (تعطي مؤشرا على ان الضحية ستتفوق على الجلاد الصهيوني رغم قوته العسكرية) . ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات