وزير الدفاع: الضربة ستكون قوية، (العموم) البريطاني يطلق يد الحكومة لمهاجمة العراق

ايد مجلس العموم البريطاني بأغلبية ساحقة الليلة قبل الماضية الموقف المتشدد لحكومة العمال من العراق وأقر استعدادها لاستخدام القوة ضد هذا البلد . واجاز المجلس اقتراحا يقر استخدام كل السبل اللازمة لفرض الاذعان لقرارات الامم المتحدة بأغلبية 493 صوتا مقابل 25 صوتا معارضا فقط. وكان بين المعارضين الخمسة والعشرين الذين عارضوا القرار توني بن الوزير العمالي المخضرم السابق. ووصف بن الاجراءات التي تتخذ ضد العراق بأنها (حروب وقائية انجلو امريكية) . وجاءت موافقة مجلس العموم بعد أن قبلت حكومة حزب العمال تعديلا من المحافظين شدد على أهمية تحديد أهداف واضحة لأي عمل عسكري. وايد جون ميجور رئيس الوزراء السابق المحافظ قرار حكومة بلير. وقال امام المجلس انه يأمل في حل دبلوماسي للازمة لكنه اعتبر ان الحاجة الى استخدام القوة قائمة. وبريطانيا هي الدولة الاوروبية الوحيدة التي اعلنت انها ستشارك في اي ضربة امريكية موجهة للعراق اذا فشلت الجهود الدبلوماسية في انهاء الازمة الناشبة بشأن عمليات التفتيش عن اسلحة الدمار الشامل في العراق. وقال روبن كوك وزير الخارجية في الجلسة التي خصصت لمناقشة موضوع الهجوم الامريكي البريطاني على العراق (ان قاعدة قوة الحكومة العراقية ستضرب بشدة اذا نفذت الضربة الجوية) . وقال جورج روبرتسون وزير الدفاع من جهته ان التحرك العسكري سيستهدف في الاساس تقليص القدرات العسكرية للرئيس العراقي صدام حسين. ورفض فكرة محاولة اقصاء صدام عن الحكم كما رفض اقتراح احد اعضاء مجلس العموم بوجوب استخدام الاسلحة النووية. واشتبك وزير الدفاع البريطاني في نقاش حاد مع جورج جالووي عضو مجلس العموم العمالي الاسكتلندي الذي حذر من وقوع خسائر في ارواح المدنيين في العراق ومن المعارضة العربية وقال (الكل خرج عن الصف باستثناء العم سام وجون بول) في اشارة الى الولايات المتحدة وحليفتها الوثيقة بريطانيا. وقال الوزير ان اي ضربة عسكرية ضد العراق ستلحق اضرارا جسيمة بالقدرات العسكرية للعراق. وتابع (أننا متأكدون تماما من أن الضرر الذي سيلحق به وبقدرته العسكرية سيكون مهولا وان هذا سيقلل الى حد بعيد قدرته العسكرية على ماهجمة جيرانه) . وادلى روبرتسون بهذا التصريح ردا على ما قاله ضابط أمريكي متقاعد شارك في حرب الخليج من ان الضربة الجوية لن تدمر سوى 20 في المئة من الترسانة العسكرية العراقية. الى ذلك, اكد متحدث بريطاني الى رئيس الوزراء توني بلير وجه تحذيرا شديد اللهجة الى صدام بان عواقب تحديه المستمر للامم المتحدة (ستكون خطيرة) . واضاف المتحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية ان بلير اشار الى التحذيرات البريطانية بان (الاستعدادات العسكرية سوف تستمر) . ومضى قائلا ان الرئيس الفرنسى جاك شيراك تحدث هاتفيا الليلة الماضية مع بلير لحوالى 25 دقيقة وكانت محادثاتهما (ايجابية وبناءة ومفيدة للغاية) . واكد المتحدث اتفاق الاراء الى حد كبير بين بريطانيا وفرنسا قائلا (من الواضح ان الجانبين يأملان فى التوصل الى حل دبلوماسى الا ان هناك اتفاقا مطلقا على ضرورة ان يمتثل صدام لقرارات مجلس الامن الدولى) . ومضى المتحدث البريطانى قائلا (رغم ان فرنسا لم تؤيد الحل العسكرى فاننا على قناعة تامة بان الفرنسيين مصممون مثلنا على ضرورة انصياع صدام لقرارات الامم المتحدة) . ــ وكالات

تعليقات

تعليقات