البيت الابيض: الفضيحة لن تؤثر على قرار كلينتون بشأن العراق

أكد البيت الابيض ان الفضيحة الاخلاقية التي يتخبط فيها الرئيس الامريكي بيل كلينتون منذ اسبوع لن تؤثر على قراراته حول العراق وعندما سئل مايكل ماك كوري المتحدث باسم الرئيس كلينتون عن ذلك قال باصرار (ابدا لا. ابدا لا) . وأكد ماك كوري ان تصميم الولايات المتحدة على ان يسمح العراق لمفتشي الامم المتحدة بالقيام بعملهم سبق بكثير مزاعم مونيكا ليوينسكي بان كلينتون اقام معها علاقات غرامية ثم طلب منها ان تكذب للعدالة في هذا الخصوص. وكان فريق الامن القومي التابع للرئيس كلينتون قد عقد اجتماعا في البيت الابيض السبت الماضي استغرق تسعين دقيقة حضر الرئيس جزءا منه, من اجل بحث عدة قضايا امنية قومية بارزة كان العراق في مقدمتها حسب احد المشاركين في هذا الاجتماع الذي تحدث لصحيفة (النيويورك تايمز) . وفي حين ان الصحف العراقية كانت قد اتهمت الولايات المتحدة بأنها تحضر لضربة عسكرية للعراق للتغطية على فضيحة كلينتون فان الحديث الآن هو ان هذه الفضيحة قد تعوق في الواقع هذه الضربة او تجعل .ا0مر تنفيذها اصعب مما كان الوضع قبل تفجرها في مطلع الاسبوع الماضي. ونقل عن دبلوماسي تابع لاحدى دول الناتو ان الوضع بالنسبة الى العراق (كان في غاية الوضوح الاسبوع الماضي, اما اليوم فلا احد يعرف ما يحدث او ما اذا كان كلينتون سيستمر في حكم البيت الابيض) . وفيما يشدد المسؤولون الامريكيون على ان عملية التخطيط للتصدي للأزمة العراقية (لم يتم تغييرها بأي شكل) للتغطية على مشاكل الرئيس كلينتون الجديدة, فانهم يعترفون بأن تلك المشاكل قد تركت أثرها على مسؤولي الدول الحليفة. ونقلت صحيفة (نيويورك تايمز) عن عدد من الدبلوماسيين الغربيين قولهم انهم يعتقدون ان الرئيس كلينتون اصبح (ضعيفا جدا) الآن امام قيادة الجمهوريين في الكونجرس الامريكي, وهو ما سيقلل من قدرته على مواصلة الكثير من اعماله في الساحة الدولية لا سيما في قضيتي الازمة العراقية وعملية سلام الشرق الاوسط ونقل عن هؤلاء قولهم ان من (المؤكد ان الرئيس كلينتون بات اضعف كثيرا الآن في الضغط على رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو من اجل تحريك عملية السلام في الشرق الاوسط) . وكذلك يقول هؤلاء الدبلوماسيون ان مشاكل الرئيس كلينتون الجديدة لابد ستعقد مساعيه الهادفة الى اقناع الحلفاء الاوروبيين والعرب بتوجيه ضربة عسكرية كبيرة تقوم بها القوات الامريكية والبريطانية ضد العراق خلال الاسابيع القليلة المقبلة, وكانت تقارير سابقة قد ذكرت ان الادارة الامريكية تفكر في ايفاد وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت الى منطقة الشرق الاوسط في الايام القليلة المقبلة من اجل حشد التأييد للضربة المذكورة بين اوساط الحلفاء العرب. لكن مسؤولي البيت الابيض يصرون على انهم مستعدون لتحمل عواقب اتهامهم بأنهم يسعون الى الضربة العسكرية من أجل تحويل الانظار عن فضائح الرئيس كلينتون الجديدة على ان يتهمون بان البيت الابيض اصبح ضعيفا وغير قادر على الرد بشكل فعال على تحدي دولة كالعراق للولايات المتحدة والامم المتحدة. واشارت مصادر في البيت الابيض الى أن التحذيرات التي وجهت إلى بغداد ليست مجرد مناورات لتحويل الانظار عن فضيحة كلينتون, فالازمة حول عمليات التفتيش عن الاسلحة العراقية تتفاعل منذ نوفمبر ومنذ ذلك الحين والادارة الامريكية تفكر في الرد على مواقف العراق بتوجيه ضربة عسكرية. كذلك لم يعد الموقف كما كان عليه من الناحية النفسية ويتضح ذلك في موقف زعيم الاغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ الامريكي ترينت لوت الذي دعا إلى اتخاذ عمل حازم ضد العراق. ففي مقابلة تلفزيونية أجريت الاحد الماضي أعرب لوت عن خشيته من أن تطغى الفضيحة على القضايا الاكثر أهمية وقال (أنني قلق الان كيف سيفسر الامر, هل كلينتون في وضع يسمح له أن يتخذ القرار الصائب؟) وأضاف لوت أنه يأمل أن يحتفظ مستشاري الرئيس بهدوء أعصابهم وأن يفعلوا ما يتوجب فعله. ودعا لوت البيت الابيض للتخلص من الفضيحة الحالية وقال إن (العراق وإيران وما يحدث الان في البوسنة والوضع في الشرق الاوسط كل تلك هي من المشاكل الكبيرة التي تواجهنا والتي ربما تصبح أكثر سوءا إذا لم نتحرك بسرعة) . وحذر النائب الجمهوري جون أشكروفت كافة الجهات الخارجية من الافتراض بأن الرئيس الامريكي غير قادر على حماية المصالح الامريكية. ــ وكالات واشنطن ـ مهند عطا الله

تعليقات

تعليقات