تنقية الجهاز القضائي في المغرب

أكدت مصادر حكومية مغربية مطلعة لــ (البيان) ان حوالي عشرين قاضيا سيحالون قريبا على المجلس الاعلى للقضاء والذي يعد اعلى سلطة قضائية في المغرب, للبت في مخالفات ارتكبوها اثناء مزاولة عملهم. واضافت ان قرار الاحالة يأتي في ضوء الخطوات التي اتخذها وزير العدل المغربي عمر عزيمان لتطهير قطاع القضاء واصلاحه بعد الدعوات المتواصلة المطالبة بذلك خصوصا وان المستثمرين المغاربة والاجانب يطالبون بضمانات اساسها استقلال القضاء ونزاهته. وكان الوزير المغربي الذي سبق له وان شغل منصب وزير حقوق الانسان قد اعلن ان لجنة تفتيش تقوم حاليا بتقصي الحقائق والاطلاع على اوضاع المحاكم في عدد من المدن المغربية, وان التهم المتعلقة بالرشوة ستكون في مقدمة القضايا التي سيبحثها المفتشون, واوضح انه في ضوء التقارير المقدمة سيتم اتخاذ اجراءات تناسب كل مخالفة, ولوح بعقوبات شديدة في حق المتورطين. وقال ان وزارة العدل العدل اتبعت مؤخرا سياسة (جلب دماء جديدة ودمجها في جسد العدالة لاعطائها دينامية وانطلاقة هي في حاجة اليها) . وتابع (ان عملية الاصلاح ستجعل المدراء الجدد في موقع يتيح لهم الاشراف المباشر على تسيير الشؤون العامة والسهر على تطبيق ما تقتضيه المصلحة العامة من حزم وصرامة من اجل دعم ثقة المتقاضين في جهاز العدالة) . واعتمدت وزارة العدل هذه الكوادر الجديدة لتدشين عملية الاصلاح ومعاودة الهيكلة التي ستشمل قطاعات القضاء كلها بما فيها المحاكم والقضاة والسجون. ويشار الى ان ست محاكم ادارية واخرى تجارية ستزاول نشاطها في غضون مارس المقبل للنظر في الشكاوى المتعلقة بالتجارة وغيرها, وستتوزع هذه المحاكم على اهم المناطق المغربية بما فيها الدار البيضاء العاصمة الاقتصادية للبلاد. ويتضمن برنامج وزارة العدل مشاريع لبناء سجون جديدة لتحسين اوضاع المعتقلين البالغ عددهم حوالي 50 ألف شخص, والموزعين على ما يزيد عن اربعين سجنا, ومن بينهم مئات من الاوروبيين تمت محاكمتهم وادينوا في قضايا تهريب المخدرات. الرباط ـ رضا الاعرجي

تعليقات

تعليقات