انتقد بعض اعضائه (الكذابين) : هجوم (حريري) مضاد على مجلس النواب

بدأ رئيس الحكومة رفيق الحريري هجوما مضادا ضد بعض أعضاء المجلس النيابي واصفا اياهم بـ (الكاذبين) ومؤكدا انه سيرد على معارضي مشروع الحكومة لموازنة 1998 من النواب المحترمين الذين يعارضون سياستنا لكنهم محترمون حسب تعبيره . استبق الحريري مداخلته المقررة الاحد في المجلس النيابي ليرد من خلالها كما هو مفترض على الملاحظات التي ساقها ضده 61 نائبا تحدثوا حتى يوم أمس خلال سبع جلسات خاصة لجهة معارضة (فذلكة) مشروع الموازنة الجديد ومعظم بنودها , وابرزها الملحق رقم 9 الذي يتضمن فرض رسوم واعباء ضرائبية جديدة على المكلفين اللبنانيين. وجاء هجوم الحريري الصاعق على معارضيه من النواب في سياق حفل افطار رمضاني اقامته جمعية خريجي المقاصد الخيرية الاسلامية, وقال فيه ان هناك نوابا يقفون في مجلس النواب ويحكون كلاما يكذب اول مرة, وثاني مرة, وثالث مرة وسابع, وثامن وعاشرمرة ماذا نستطيع ان نفعل معهم ؟!!. واذا قال انه لن ينزل (الى هذا المستوى) اشار الى ان في المجلس النيابي نوابا محترمين نقدرهم , يمكن ان نختلف معهم ولا نوافق على كلامه. حتما لا نوافق على كلامهم, وسنرد عليهم يوم الاحد (اليوم) وفق الكلام الذي يستاهل الرد فعلا. ويلفت الحريري للمرة الاولى ان حكومته تلقى مداخلات سياسية معارضة ومؤثرة خاصة لجهة ان (جزءا من اللبنانيين مازال عازفا عن المشاركة في الحياة العامة) . ويتابع منتقدا معارضيه الكلام عن الاصلاح الاداري نسمعه يوميا, فهل يد الحكومة طليقة في الاصلاح الاداري ولا تفعل شيئا ام ان هناك ضغوطا سياسية يعرفها الكل والكل يتجاهلها, هي تمنع الاصلاح الاداري بصورة جدية, هل انا لا اريد ان ارى اصلاحا اداريا؟ يسأله احد الحاضرين في الافطار لكن يادولة الرئىس هناك تململ عام في البلد لا يمكن تهميشه حتى لو كانت هناك اصوات معارضة تنطلق من سوء سلوك سياسي ضد الحكومة؟ يرد الحريري قائلا : انا اعرف ان هناك تململا في البلد. هناك انتقادات وثمة تباعد بين الحكم والناس, اعرف ذلك ولكن لهذا اسبابه الموضوعية وليس كل ما يعرف يقال, ولكن الذين يتكلمون يعرفون لماذا وذلك التباعد؟ اضافة الى انه ليس باستطاعتنا الادعاء ان الجسر السياسي كله جسم واحد, هذا ليس صحيحا, فهو ليس جسما واحدا, وانما هو اجسام, وعلينا ان نعرف هذا الامر, ونعرفه على كل حال, هو مجموعة اجسام جالسه الى طاولة واحدة. - يسأله احد النواب من المشاركين في الافطار : هل يعني ذلك ان ابواب الحلول والمعالجات مسدودة في لبنان؟ يجيب الرئيس الحريري قائلا : لنعد بالذاكرة الى الوراء قليلا : هذا البلد مر بظروف صعبة, ولم نكن قادرين على تأمين لقمتنا وعيش اولادنا ومدارسنا وجامعاتنا ومستشفياتنا ولا اي شيء آخر والحمد لله رب العالمين مررنا بفترة ليست سهلة, العاصمة بيروت عادت عاصمة رغم كل الكلام, رجعت عاصمة نفخر بها, وستصبح من اهم العواصم في منطقة الشرق الاوسط. وتابع قائلا المشاكل التي نعانيها ليست مشاكل غير قابلة للحل, وعندما اقول هذا الكلام لا اتجاهلها ولكنني اعرف الوضع السياسي المناسب لطرح الحلول المناسبة؟ في السياسة هناك توقيت لطرح الحل . اذ طرحنا حلا في غير وقته نحرقه, ماهي المرحلة التي نعيشها الآن؟ لقد خرجنا من انتخابات نيابية دخلنا الآن بمرحلة الانتخابات البلدية, وثمة انتخابات رئاسية, فمن يدخل في حلول جذرية في هذه المرحلة؟ امامنا موازنة نناقشها , هناك ثلاثة او اربعة اشهر تنتهي الانتخابات البلدية, وبعدها يحل الصيف, وبعد ذلك موعد الانتخابات الرئاسية, هل نحن في مرحلة يستحيل معها الخروج من الصعوبات التي نمر فيها يجيب الحريري نفسه مضيفا ان لبنان مر بصعوبات اكبر بكثير ولا اقول هذا الكلام حتى اطمئن من فراغ. ابدا انا اقول ان الصعوبات التي مر بها لبنان جعلته وجعلت اللبنانيين اشد واصلب عودا وبايمانهم بالله سبحانه وتعالى وبايمانهم بوطنهم وبانفسهم سيخرجون من هذه المرحلة وهم اقوى. انما اود ان اكرر ان علينا الا ننسى اين كنا, واين اصبحنا واني لاعمل الامور اكثر مما تحتمل انا لم اتعاط قبل ان اكون رئيسا للحكومة في السياسة لهذا المقدار, ولكن هناك امورا اسمع من الذين تعاطوا قبلي انها لم تكن تحصل. هل هناك من يستطيع القول لي ماذا نستطيع ان نفعل مع نائب كذاب؟ يقف ويكذب ويصر على كذبه, يخترع قصصا, ويظهر خرائط واوراقا من جيوبه ماذا تستطيع ان تفعل مع شخص يفعل ذلك؟ من يعرف ليقل لي تترفع عن الرد فيقولون لو لم يكن الامر صحيحا لما سكت, ترد: يقولون نزل الى المستوى نفسه, ماذا تفعل؟ انا في حيرة انا اقول بصراحة متناهية لا اعرف ماذا افعل؟

تعليقات

تعليقات