السلطات حرصت على عدم تركيز الاضواء على العودة: وصول السجناء الاردنيين إلى عمان

وصل الى عمان امس الخميس نحو 60 سجينا اردنيا افرج عنهم العراق وحرصت السلطات الاردنية على عدم تركيز الاضواء على عودتهم الى الوطن . ولم يشارك ليث شبيلات المعارض الاردني الذي ناشد الرئيس العراقي صدام حسين الافراج عن السجناء الاردنيين في فرحة اسر السجناء الاردنيين بعودة ابنائها الى الوطن. فبعد ان قاد شبيلات القافلة التي حملت السجناء الاردنيين من العراق الى الحدود الاردنية منعته السلطات الاردنية من الدخول وحرمته من استقبال الابطال الذي كان ينتظره من اسر السجناء. وقال شبيلات لرويتر (احتجزوني طوال ثلاث ساعات, لا يريدون اي احتفالات) , وذكر ان السلطات الاردنية فضت الحشود وطلبت من الجميع العودة الى منازلهم في هدوء. وقال شهود عيان ان الدوريات الاردنية اعادت عشرات السيارات التي كانت تقل اقارب السجناء ادراجها بعد ان قطعوا رحلة مدتها اربع ساعات بالسيارة من العاصمة الاردنية عمان الى الحدود الاردنية العراقية المشتركة. وقامت السلطات الاردنية بعد ذلك بنقل السجناء الاردنيين المفرج عنهم بطائرات هليكوبتر الى مطار عسكري في عمان لاخضاعهم لعمليات تفتيش امنية. وينظر المسؤولون الاردنيون الى استجابة صدام لوساطة معارض اردني انتقد الملك حسين عاهل الاردن على انها لفتة متعمدة يقصد منها الاساءة للعاهل الاردني حليف العراق السابق الذي انقلب عليه منذ اكثر من عامين. غير ان مصدرا عراقيا ذكر ان سفير العراق لدى الاردن نوري الويس ابلغ رئيس الوزراء عبدالسلام المجالي ان (العفو صدر من قبل الرئيس العراقي لتعزيز العلاقات الاخوية بين الاردن والعراق) . واشار إلى ان العفو (جاء نتيجة الاتصالات التي قام بها كبار المسؤولين الاردنيين وسبق الزيارة التي قام بها إلى العراق المعارض ليث شبيلات) . وكان الاردن اعرب عن استيائه ازاء الطريقة التي اعلنت فيها بغداد عن اطلاق سراح السجناء وتسليمهم إلى احد المعارضين الاردنيين) . وانتقد الملك حسين الشهر الماضي بشدة اعدام العراق (الشائن) لاربعة من المهربين الاردنيين وقال مسؤولون اردنيون في ذلك الوقت ان بغداد نفذت حكم الاعدام رغم تدخل العاهل الاردني شخصيا. وشبيلات نائب برلماني سابق خرج من السجون الاردنية قبل اقل من 18 شهرا بعد ان اتهم بالعيب في الذات الملكية كما صدر عليه حكم سابق بالاعدام الا ان الملك حسين عفا عنه. اما الاردنيون فقد استقبلوا بفرحة عودة السجناء الاردنيين الذين حكم على بعضهم بالسجن لمدد طويلة بتهمة التهريب وارتكاب مخالفات تجارية. وقال ماجد البكري الذي قضى خمس سنوات في السجن انتظارا لتنفيذ حكم الاعدام الصادر ضده بتهمة التهريب (انا سعيد بعودتي الى اهلي فقد انستني تلك السعادة الالم الذي تحملته في السجن) . وقال مسؤولون اردنيون ان عددا من اسماء الاردنيين المفرج عنهم لا تطابق القائمة الاردنية مما اثار تكهنات بان بغداد افرجت عن سجناء غير مطلوب الافراج عنهم او عن اردنيين لهم ملفات عند السلطات الامنية.

تعليقات

تعليقات