نواب البقاع اللبناني يتابعون المطالب بعيدا عن الطفيلي.. قانصوه: التغيير الحكومي ليس هدفا - البيان

نواب البقاع اللبناني يتابعون المطالب بعيدا عن الطفيلي.. قانصوه: التغيير الحكومي ليس هدفا

شن نواب البقاع اللبناني حملة انتقادات لحركة الشيخ صبحي الطفيلي والتي رفعت شعار (ثورة الجياع) منذ الرابع من يوليو الماضي وطالبوا الحكومة بعدة مطالب حددها نائب المنطقة عاصم قانصوه وتمثلت في المطالبة باعادة النظر في حركة الطفيلي ودعا ايضا إلى تجاهل الخلافات بين السياسيين مؤكدا ان التغيير الحكومي ليس هدفا اساسيا في الوقت الحالي. وتحدث النائب قانصوه في البداية عن موقفه من حركة الطفيلي وعن المطالب الشعبية التي طرحتها مؤكدا ان مطالبنا في لبنان كله وليس فقط في منطقة بعلبك والهرمل, لا يمكن تحقيقها الا من خلال الدولة والسلطة التنفيذية القائمة, هذه المطالب لا يستطيع ان يحققها الشيخ صبحي (الطفيلي) ولا المظاهرات, وان كانت حقا مشروعا للمواطنين من اجل تشبثهم بالمطالب لدى السلطة اللبنانية. واضاف ان المفروض على هذه السلطة ان تعالج هذا الامر والشأن العام, وهي التي يجب ان تعطي, وتمنع أو تقطع الطريق على (حركة الطفيلي) وان كانت غير ملتصقة التصاقا كاملا بالعمل المطلبي تاريخيا. وقال ليس بالتهديد بهدم القصور وما إلى ذلك (مما يهدد به الطفيلي) تستطيع ان تحقق المطالب للناس, فاذا كان الهدف مطلبيا فقط فليست طريقة التهديد تلك هي الطريقة الصائبة والسليمة, كيف يمكن ان تصل إلى مطالبك اذا كنت تهدم في الدولة التي هي يجب ان تحققها لك. ليس صحيحا ان الحكومة لم تخصص 150 مليار ليرة لانماء المناطق المحرومة (خاصة في بعلبك ــ الهرمل) الا بعد حركة الطفيلي لان نواب هذه المنطقة, ونواب المقاومة عبر كتلتهم, كذلك عبر كتلة النواب الديمقراطيين التي انشأناها نحن (تضم ثمانية نواب) يناضلون من اجل ذلك ايضا, ونعمل ونطالب الدولة, مثلنا مثل غيرنا, لكن قلب السلطة, من قلب النظام, وبالطرق المشروعة الديمقراطية وبالضغط المستمر على كل وزراء الخدمات والمسؤولين الذين يجب ان يقوموا بواجبهم تجاه بعلبك الهرمل. اما الخلل عند الوزراء المختصين بهذا الشأن الذين لا يساعدون رئيس الحكومة في تحقيق مطالبنا تلك, ولذلك فان التهديد بحمل السلاح وتهديم البنى التحتية وضرب الدرك وقطع الطرقات كل ذلك لا يشكل الاسلوب السليم. لذلك يجب اعادة النظر بالامر من دون اخذ موقف حازم, فالشأن هو من مسؤولية الدولة, وليس المطلوب ان يتحول الجيش والدرك إلى اداة قمعية ضد الاهالي, لكن المطلوب من الدولة, لتأكيد ان تعطي الناس مطالبها ايضا, تعطيهم على الاقل ما نحن نطالب به لهم, كوننا ممثليهم في مجلس النواب. واضاف لا يجب ان نعطي للشيخ صبحي أو غيره ايجاد نتؤات تهدم بالدولة تحت شعار المطالبة بتحقيق المطالب خاصة وان بعضها اخذ طريقه إلى التنفيذ مثل: مستشفى الهرمل الحكومي (بدعم مالي سعودي) , ومشروع ري العاصي, وعيون ارغش, وتوزيع المياه لـ 28 قرية, ومشروع اليمونة (الذي يروي عشرات الآلاف من هكتارات الاراضي الزراعية) . وعن نتائج الخلافات التي تحصل بين فترة واخرى, بين اركان الحكم في لبنان قال: ان فيها خسارتين: الاولى للبلد على الصعيد الوطني, حيث تعطي صورة ان هناك تمزقا, وان الشحن الطائفي انتقل من (الشرقية) إلى (الغربية) , اضافة إلى الخسارة الثانية وهي اقتصادية. صراع اركان الحكم يؤثر على وضع الليرة اللبنانية واقتصاد البلد, كلنا نعرف كم دفع البنك المركزي, عندما كانت الخلافات قائمة, حتى يلجم الوضع النقدي في البلد (مليار و300 مليون دولار) وهذا المبلغ صرف على خلافاتنا فيما بين بعضنا البعض, ولا يوضع ضمن الموازنة, وهو خسارة لا يجب ان تحصل بل يجب انفاقه على المشاريع واعادة المهجرين. وقال ان الفترة الماضية كانت عبارة عن خلافات بين الرؤساء الثلاثة (الجمهورية, مجلس النواب, ومجلس الوزراء) , وكأن المطلوب وضع الشعب, ومجلس النواب تحت احتمال التساؤل القلق عما يمكن ان يحصل في البلد اذا وصلنا إلى الاستحقاق الرئاسي أو الانتخابات البلدية, وكأن في مثل هذين الاستحقاقين اخر المطاف, وكأن البلد معلق باطراف خيوط مثل (الماريونيث) . وتابع قائلا: حسب معلوماتي فان الرؤساء الثلاثة يريدون تغييرا حكوميا, لكن كلما طرح موضوع التغيير يكونون في حالة خلاف فيما بينهم, وحتى الان هم مختلفون مثلا, على الحصص في قلب الوزارة, المؤسسات لم تأخذ دورها بعد في لبنان, هناك ترويكا لكن كل واحد منها لحاله, وكل من الثلاثة يريد حصته لنفسه, لم ار بعد ان في الترويكا وحدة حول نظرة شمولية لكيفية اداء المؤسسات ودورها. واضاف: لا يجب ان نعتبر ان التغيير الوزاري هو الهدف بحد ذاته, اكثر مما يمكن ان يعطي لرئيس الوزارة قوة دفع إلى الامام, لاننا نرى من اداء بعض الوزراء انهم (ثقالات) تلجم الاداء الحكومي, وهم لا يساعدون رئيس الحكومة كثيرا بتكملة مشروعه. ثم يقول النائب قانصوه اخيرا, الحكم طوال عمره قائم على توزيع الحصص, وعلى الاشياء الصغيرة, ولكن يبقى هناك داخل الحكم, أو في قلب الحكومة أربعة أو خمسة وزراء مهمين يقدر لرئيس الوزراء ان يعتمد عليهم ويمشي الامور بمساعدتهم. عندما يتفق الرؤساء الثلاثة بحق تتغير الوزارة, واذا لم تتغير فهذا يعني انهم غير مثقفين فعلا, ولو ان الامر راجع إلي شخصيا فمن الان اغير هذه الوزارة, لان اداء بعض الوزراء لم يصب في خانة ترجمة البيان الوزاري الذي منح مجلس النواب على اساسه ثقته بهذه الحكومة. لكن تغيير الحكومة في لبنان لا يتم ضمن هذه المعايير, اذ ان هناك اعتبارات مختلفة تلعب دورها في هذا المجال, فهل بالامكان تغيير الحكومة وفق تلك المعايير فقط؟ يجيب النائب قانصوه بالقول: هذا صحيح وبالتالي يصبح التساؤل الصحيح حول امكانية تغيير الحكومة هو التالي: هل الظرف (الاقليمي أو حتي المحلي) يسمح بذلك التغيير؟ خاصة وان هذا التغيير يجب ان يتم في فترة هدوء سياسي واقتصادي معا. وعن الموقف السوري حيال الاوضاع الداخلية السياسية في لبنان يقول قانصوه: لجهة تعاطي ذلك الموقف مع احتمالات التغيير الحكومي في لبنان, لنعد إلى تشكيلة الوزارة الحالية, منذ تشكيلها قبل حوالي العام حتى الآن حاملة (وضعها الثقيل) وهذا يعود إلى تركيبتها, وهي لدي حاملة موتها بيدها, لم يلتئم الجرح السياسي بعد تشكيلها, فعندما شكلت لم يكن رئيس الجمهورية راضيا, ورئيس الحكومة ورئيس مجلس النواب ايضا, لا احد من هؤلاء كان راضيا على تشكيلة الحكومة الحالية, وقد وضح هذا الامر من خلال اداء هؤلاء اذ ان اكثر من نقطة في البيان الوزاري لم يتحقق منها اي شىء نتيجة تخلف بعض الوزراء عن هذا الاداء, كل ما اثير من هدر وما إلى ذلك تتحمل مسؤوليته هذه الحكومة, ولكن لا احد ضد التغيير الحكومي, أو التعديل الحكومي, أو العكس. بيروت ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات