الزحف الاستيطاني يهدد مناطق رام الله ويحول حقول العنب الى الغام

يتواصل الزحف الاستيطاني في مستوطنة بيت ايل شمال رام الله حيث التهم آلاف الدونمات في اراضي قرى دورا القرع وبيتين وعين ببرود بالاضافة الى اراضي البيرة. ويرى سكان دورا القرع, الزحف الاستيطاني المتواصل تهديدا للاراضي الزراعية ومحاولة من قبل المستوطنين للسيطرة على ينابيع المياه والاراضي المحيطة بها, لا سيما وأن حدود المستوطنة لا يفصلها عن القرية سوى دور قليل من الكيلو مترات. وذكر محمود معيطف (75 عاما) ان مستوطنة بيت ايل منذ ان اقيمت اعوام السبعينات وهي تشكل خطرا داهما على اراضي المواطنين وبفعل سياسة المستوطنين في الاستيلاء على الاراضي كانت تتم بشكل بطىء وغير ملفت للنظر, واضاف ان المستوطنة التهمت آلاف الدونمات العائدة للمواطنين التي كانوا يزرعونها بالقمح والشعير وحقول العنب التي تحولت الآن لحقول من المتفجرات والتدريب العسكري فضلا عن استخدام جزء منها للسكن, وروى داوود النشاشيبي الذي يعمل مدرسا في رام الله المعاناة الحقيقية للمواطنين الذين يعيشون بالقرب من مستوطنة بيت ايل ضمن اسكان دورا القرع الجديد الذي لم يفعله في حدود المستوطنة سوى الاسلاك الشائكة التي اقامها المستوطنون. وجسد النشاشيبي المعاناة من خلال حديثه في البيوت المزدحمة بالافراد لاسيما وأن اغلب العائلات يزيد عددها عن ثمانية أفراد وفي الوقت ذاته تمنع سلطات الاحتلال منح المواطنين تراخيص للبناء في تلك المنطقة او اضافة بناء جديد على البناء القائم. ويقول النشاشيبي الذي يعيش في هذه المنطقة منذ اكثر من (15 عاما) انهم يأتون بالمستوطنين من مختلف بقاع الدنيا ويوفرون لهم امكانية العيش وبناء المنازل بسهولة في حين يتم منعنا من اضافة غرفة واحدة لمنازلنا رغم أننا بأمس الحاجة لها. واضاف ان المستوطنة تكبر يوما بعد يوم وان الاستيطان اخذ بالتصاعد بشكل ملحوظ في هذه المنطقة منذ توقيع اتفاقات العملية السلمية, وفي طبيعة الاساليب التي يستخدمها المستوطنون في الاستيلاء على الاراضي اشار الى أن الخطوة الاولى التي يقومون بها هي احاطة الاراضي المهددة بالمصادرة بالاسلاك الشائكة ومنع الاهالي من دخولها وبعد نجاحهم في ابعادهم عنها يقومون بالبدء بعمليات التجريف بشكل تدريجي حتى لا يثيرون شعورهم وبعد فترة قصيرة يفاجأ اصحاب الاراضي بوضع المنازل الجاهزة عليها وهكذا تم السيطرة. واكد سكان القرية ان عمليات التجريف والبناء متواصلة لتوسيع المستوطنة على حساب اراضي الاهالي مما يستدعى الوقفة الحازمة من قبل المؤسسات الرسمية والاهلية في مواجهة الخطر الداهم على حد قول الاهالي الذين عبروا عن فقدانهم الامل في استعادة اراضيهم في ظل استمرار حكومة نتانياهو بدعم الاستيطان مؤكدين في الوقت ذاته انهم لن يقفوا مكتوفي الايدي حيال هذه السياسة الخطيرة التي تهدد اغلب اراضي المواطنين في القرية. وذكر عدنان صالح ان المستوطنين يستغلون موعد الافطار بالبدء في عمليات تجريف واسعة واقامة المنازل على اراضي المواطنين مؤكدا انه شاهد عملية انزال منازل متحركة على اراضي قاموا بمصادرتها خلال الفترة القليلة الماضية وذلك قبل موعد الافطار بدقائق مستغلين بذلك تواجد الاهالي على موائد الطعام خلال رمضان لينفذوا مخططاتهم الاستيطانية في السيطرة على الاراضي. ومن جهته اشار احد السكان الذي يعرف على نفسه (ابو عمر) الى ان قطعان المستوطنين وبمساعدة قوات الاحتلال صادروا ما يقارب 12 دونما تعود ملكيتها له, مؤكدا انه بحاجة ماسة لبناء منزل لعائلته المكونة من ستة اشخاص ولكنه لا يستطيع ذلك بسبب ان اغلب اراضيه التي ورثها عن ابيه تحت مصادراتها من قبل المستوطنين في بيت ايل واوضح انه يعيش الآن في البيرة في منزل مستأجر واضاف أنه بعد قيام قوات الاحتلال بفرض سيطرتها على كافة الاراضي الفلسطينية لجأت الى ابعاد المزارعين من زراعة حقولهم من خلال فتح ابواب العمل امامهم داخل الخط الاخضر وفي المصانع داخل المستوطنات على اراضي المواطنين حتى اصبح الوضع كما هو الآن. رام الله ـ عبد الرحيم الريماوي

تعليقات

تعليقات