المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لـ (البيان):ندعو لحوار وطني حقيقي

دعا قيادي بارز في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الى الاسراع في عقد جلسة لسكرتارية الحوار الوطني ووضع آلية لعملها وتشكيل هيئات الحوار وتفعيل الجلسات بين القوى الفلسطينية بهدف ترتيب البيت الفلسطيني. وقال جميل المجدلاوي عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين انه منذ ابلغت سكرتارية الحوار بتأجيل موعدها مع الرئيس في الرابع من سبتمبر الماضي وهو مؤجل حتى الآن مضيفا ان جلسات الحوار لم تكن حتى تاريخه قد بدأت في تناول الموضوعات الجدية التي تتطلب البحث في قواسم مشتركة يمكن ان تشكل اساسا لوحدة الموقف الوطني الفلسطيني. واعتبر ان المسؤولية الاولى في تجميد عمل السكرتارية وهيئات الحوار الاخرى تقع على عاتق اصحاب القرار في السلطة فهم الذين يملكون حق الدعوة والحوار في غيابهم لايحقق الاهداف المرجوة, موضحا ان لقاءات ثنائية او اكثر, تحدث بين القوى فيما بينها وبين السلطة, لكن هذه اللقاءات ليست الحوار المطلوب ولا تدخل في عمق وشمولية المواضيع, التي ينبغي ان تطرح على طاولة البحث الوطني المشترك. واكد المجدلاوي ان الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, دعت للحوار الوطني الشامل, منذ يونيو الماضي وبعد نجاح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في الانتخابات الاسرائيلية الاخيرة مباشرة وقال ان وزارة يمينية برئاسة نتانياهو تعتبر وزارة الهجوم على الارض الفلسطينية والتوسع الاستيطاني وهي وزارة اللاءات المعروفة لا للعودة الى حدود 67, ولا لتقسيم القدس, ولا للدولة الفلسطينية. واضاف ان سياسة كهذه توفر اساسا موضوعيا لاعادة توحيد وترتيب البيت الفلسطيني واشار الى ان هناك اتجاها في الساحة الفلسطينية, ينظر الى الحوار ويتعامل معه بنهج استعمالي تكتيكي, عند الازمة او في توجيه رسالة تكتيكية مؤقتة بهذا الاتجاه او ذاك, او الاستجابة لحالة جماهيرية ضاغطة تطالب بالوحدة الوطنية موضحا ان هذا الاتجاه لم يكن جادا في سعيه للحوار ولا للوحدة. القضايا الخلافية ويرى المجدلاوي ان هناك ثلاث قضايا رئيسية موضع خلاف بين القوى الوطنية, واولها الموقف من اتفاقيات اوسلو وملحقاتها وما يترتب عليها من التزامات, وهي اساس الخلاف الراهن في الساحة الفلسطينية, وقال: نحن في القوى التي تنظر الى اتفاقيات اوسلو باعتبارها خطأ كبيرا يتهدد كفاح شعبنا, ويمكن ان تلحق ضررا كبيرا بمستقبله وقضيته الوطنية, ولكننا لا نفرض هذا الرأي على احد ونؤكد استعدادنا لمراجعة شاملة للمرحلة السابقة نضع فيها رؤيتنا هذه ورؤية الآخرين الذين يرون اوسلو انجازا وخطوة على طريق تحرير الوطن واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ودعا المسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين, جميع القوى السياسية وخاصة قوى المعارضة الى الاقرار بوحدانية السلطة في ادارة وتنظيم المجتمع وشؤون الحياة وفقا لقوانين ناظمة لحياة المجتمع تكفل كرامة الوطن, ونناضل جميعا من اجل ان تكون هذه المنظومة القانونية بناء ديمقراطيا يحقق الحريات الشخصية والديمقراطية ويؤكد ويصون الحقائق التعددية السياسية والفكرية بدون تمييز. واشار الى ان القضية الخلافية الثالثة, هي النظرة والموقف من منظمة التحرير الفلسطينية حيث يتنازع على الساحة الفلسطينية ثلاثة اتجاهات الاول الذي ينظر الى المنظمة وكأنه لم يطرأ شيء على ميثاقها وبرنامجها ومؤسساتها ويؤكد انطلاقا من ذلك انها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في كل اماكن وجوده داخل الوطن وفي الشتات, والاتجاه الثاني الذي لم يشارك اصلا في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وينتقد مواقفها والاتجاه الثالث يرى ان المنظمة انجاز عظيم لشعبنا ينبغي ان نصونه ونتمسك به كممثل شرعي ووحيد لشعبنا وناظم لوحدته في الوطن والشتات. الفصل بين السلطة والمنظمة وطالب المجدلاوي بضرورة الفصل بين هيئات السلطة وهيئات المنظمة وتفعيل دور هذه الاخيرة واعادة بناء مؤسساتها على اساس الميثاق وبرنامج الاجماع الوطني, وعلى اسس ديمقراطية انتخابية تتيح المجال لمشاركة الجميع وفقا لدوره ومكانته في صفوف الشعب مشيرا الى ان ترسيخ البعد الديمقراطي في مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية لايبقى لاحد مبررات بقائه خارج اطره. رام الله ـ عبدالرحيم الريماوي

تعليقات

تعليقات