المهدي وأبوعيسى مهدا لزيارة تضم قرنق:القذافي يلتقي قادة المعارضة السودانية قريبا

علمت (البيان) ان الزعيم الليبي معمر القذافي وجه الدعوة لقيادة التجمع الوطني الديمقراطي (قيادة المعارضة السودانية) لزيارة الجماهيرية العربية الليبية والاجتماع معه لبحث القضايا ذات الاهتمام المشترك بين القيادة الليبية وقادة المعارضة السودانية . وتولي الدوائر السياسية اهتماما كبيرا لهذا الاجتماع المرتقب نظرا للموقف الليبي وعلاقاته بنظام الحكم في السودان ولما بدا في احيان كثيرة من اختلافات وتحفظات ليبية تجاه مشروع المعارضة السودانية لمستقبل السودان, برغم ما تبديه القيادات الليبية ايضا من تحفظات على النظام في السودان وتصورها لوجود ثمة اختلاف نوعي بين زعيم الجبهة الاسلامية الدكتور حسن الترابي و(الضباط الاحرار) الذين قاموا بانقلاب يونيو 89. ويذكر في هذا الصدد ان الزيارة المرتقبة لقيادة المعارضة السودانية مهد لها فاروق ابوعيسى نائب الامين العام لتجمع الوطن الديمقراطي والامين العام لاتحاد المحامين العرب خلال زيارات سابقة له لليبيا الى جانب الصادق المهدي عند زيارته مؤخرا للجماهيرية ولقائه بالعقيد معمر القذافي والذي اعلن بعده ان القيادة الليبية تتفهم الآن وجهة نظر التجمع الوطني الديمقراطي وانها ستوجه الدعوة لقيادته للاجتماع بها. وسيشكل التجمع الوطني الديمقراطي وفدا يضم جميع ممثلي الاحزاب والفصائل المنضوية تحت لوائه للاجتماع بالقيادة الليبية. وتبدو القيادة الليبية حريصة على الالتقاء بجون قرنق زعيم الحركة الشعبية القائد العام لقوات التجمع الوطني الديمقراطي بصفة خاصة وان ترتيبات يتم اتخاذها لدعوته لزيارة ليبيا. يذكر ايضا في هذا الصدد ان علاقات قديمة قد ربطت بين زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان وليبيا منذ مطلع الثمانينيات وقدمت ليبيا التي كانت آنذاك عضوا نشطا في (حلف عدن) قدم دعما للحركة الشعبية لتحرير السودان. ويعتقد المراقبون ان القيادة الليبية لن تجد حرجا في الحوار مع قيادة المعارضة السودانية برغم الاتفاقات الثنائية المعقودة بينها وبين النظام السوداني ذلك لان الرئيس السوداني الفريق البشير كان قد طلب منها عند زيارته الاخيرة (التدخل) بينه وبين المعارضة واقترح لقاء بينه وبين المهدي في ليبيا وتحت رعاية الزعيم الليبي معمر القذافي الامر الذي اعتذر عنه في حينه السيد المهدي. وتأمل المعارضة السودانية من جانبها ان يؤدي (الحوار) بينها وبين القيادة الليبية الى (تجبير) الموقف الليبي وازالة كثير من الرواسب التي علقت في علاقات ليبيا معها منذ انقلاب يونيو 89 الذي حظى بتأييد وحماس ودعم ليبي كبير وصل الى درجة عقد اتفاقات شبه وحدوية بين الجماهيرية والنظام السوداني وادى الى انقطاع خيوط الانفصال (التاريخية) بين بعض اطراف المعارضة السودانية والقيادة الليبية التي امتدت طوال سنوات حكم الرئيس جعفر نميري. القاهرة ـ عبد الله عبيد

تعليقات

تعليقات