مهن السحاب تستهوي عقول الشباب الإماراتي

صورة

يبدو أن مهن الأرض لم تعد تثير اهتمام الشباب الإماراتي كفايةً بعدما تفوقوا فيها؛ فأخذ عدد كبير منهم يشبع نهمه العلمي بعلوم الفضاء، وتكنولوجيا الطائرات، متسلحين بالرغبة القوية في معرفة أسرار وخفايا هذه العلوم، والفضول الذي يدفع الإنسان لاكتشاف كل هو مجهول، فكسروا الطوق الحاجز أمام هذه المهن العلمية، وأصبح العديد منهم ذا بصمة واضحة في مجال تخصصه.

حاضنات علمية
"مركز محمد بن راشد للفضاء" و"طيران الإمارات" فيهما وجد الشباب الإماراتي متنفساً كبيراً لإشباع تطلعاتهم العلمية، وحاضناً لمواهبهم بعدما صقلوها بالدراسات داخل الدولة وخارجها. فالأول يدعم الابتكارات العلمية والتقدم التقني ويعمل على تجهيز الأقمار الصناعية وتشغيلها، كما يقوم بالإعداد والتنفيذ والإشراف على كافة مراحل إرسال مسبار الإمارات "مسبار الأمل" لاستكشاف كوكب المريخ. والثانية تمتلك أسطول طائرات يعتبر من أقوى الأساطيل الموجودة حالياً في العالم، ويعمل فيها مهندسون إماراتيون يتمتعون بخبرة كبيرة في صيانة الطائرات.

تكنولوجيا السحاب
سلطان المناعي، يوسف البلوشي، أسماء محمد، خالد عتيق، نائل عدنان؛ مهندسو طيران في شركة "طيران الإمارات"، جمعهم الشغف والفضول لمعرفة خفايا وأسرار الطائرات بتكنولوجيتها المعقدة.

يتمتع سلطان المناعي بخبرة تصل 13 سنة، تخرج من كلية الطيران التابعة لطيران الإمارات في العام 2006، ثم تدرب في دبي وحصل على تراخيص الطيران من هيئة الطيران المدني في دبي، وبعد فترة ترقى إلى درجة مهندس طيران، وله كافة صلاحيات العمل على جميع طائرات طيران الإمارات. كما شارك في برنامج تسليم الطائرات، حيث استلم بوينغ 777 من المصنع في سياتل، كما شارك في استلام طائرة إيرباص من هامبورغ.

أما يوسف البلوشي، فمتخصص في الإلكترونيات، وقد تخرج في كلية التقنية عام 2004، وانضم إلى طيران الإمارات، ويتمتع بـ10 سنوات من الخبرة، حاصل على التراخيص من هيئة الطيران المدني بدبي، ويعمل على طائرات إيرباص 330 و380 وطائرات بوينغ 777 بأنواعها المختلفة، ومتخصص بإلكترونيات الطائرات.

ولم تكن أسماء محمد بن سرور، أقل خبرة من سابقيها؛ فهي مهندسة معتمدة من طيران الإمارات، وتعمل في قسم (الكابين أبيرنس)، درست في كلية الطيران التابعة لطيران الإمارات، وتمتد خبرتها إلى 7 سنوات. قامت بدورات كابين متخصص، ودورات تخصصية أخرى.

أما خالد عتيق، فيعمل منذ 12 سنة في طيران الإمارات. تخرج من كلية التقنية عام 2003، ثم بدأ العمل متدرباً ثم تقنياً، وبعد حصوله على التراخيص اللازمة من هيئة الطيران المدني في دبي، بدأ العمل مهندساً، ومتخصصاً بطائرات إيرباص 330 و340 و380 وبوينغ 777.

من الأرض إلى المريخ
هندسة الطيران لم تكن الوحيدة التي تروي ظمأ الشباب الإماراتي، فالبعض منهم ذهب إلى أبعد من حدود الأرض فطرق أبواب الكوكب الأحمر؛ المريخ؛ ومنهم عبدالله سيف حمد عبيد حرمول، رئيس قسم الميكانيك في مركز محمد بن راشد للفضاء، أول المهندسين الإماراتيين الذين عملوا على مشروع القمر الصناعي «دبي سات 1»، وأسهم في تأسيس الفريق الهندسي الإماراتي المتخصص الذي يعمل الآن على القمر الصناعي «خليفة سات»، حيث يعمل اليوم مع 8 مهندسين في القسم الميكانيكي، كما يسهم مع فريقه على مشروع «مسبار الأمل» الذي سيستكشف المريخ.

أما حصة المطروشي، مهندسة فضاء ونائب مدير مشروع القمر الصناعي «نايف1». فلم يكن يخطر في بالها العمل في مجال الفضاء، لكن دراستها الأكاديمية في مجال الهندسة لم تجعل هذا الحلم بعيد التحقق، وانضمت إلى مركز محمد بن راشد للفضاء منذ سنوات.

سعيد القرقاوي، محلل دراسات استراتيجية في مركز محمد بن راشد للفضاء. درس إدارة وعلم نفس في جامعة ايسترن ميتشغان في أمريكا وتخرج عام 2014. بدأ الكتابة في صحيفة غلف نيوز في مجال العلوم، لكن اتصالاً غير حياته ونقله إلى الشغف في عالم الفضاء ليعمل في المركز.

عدنان الرئيس، تخرج باختصاص هندسة كمبيوتر في جامعة خليفة العام 2007، وانضم إلى الفريق بعد التخرج. عمل على تأسيس المحطة الأرضية وإدارة جميع عمليات المحطات الأرضية، وعمل على معالجة الصورة وتحليل الصور من خل تطبيقات للاستخدام في مجالات مختلفة، واليوم دوره في تطوير العلاقات الخارجية للمركز وتقديم المركز، ونائب مدير مشروع مسبار المريخ الخاص بالمحطة الأرضية.

لتعرفوا المزيد حول مركز محمد بن راشد للفضاء، الذي يدعم الابتكارات العلمية والتقدم التقني في المجتمع المحلي تفاعلوا مع الحلقة السادسة من الـ#الفريق_ألفا "صانعو المستقبل". وتفاعلوا أيضاً مع الحلقة الخامسة "مهندسو السحاب" لتطلعوا على أسرار شركة «طيران الإمارات». 

تعليقات

تعليقات