قلة النوم والوزن الزائد

نوم الليل الجيّد لا يقل أهميّة للجسم عن الطعام الصحي والتمارين الرياضية؛ لكن للأسف الكثير من العادات المستجدة والخارجية أثرت بشكل بالغ على نمط النوم وبالتالي على الذاكرة والتركيز والأداء اليومي والذي يرتبط بالنوم بدرجة أولى.

انخفض معدل نوم الأمريكيين الذي يحصلون عليه كل ليلة من متوسط حوالي 8.5 ساعات في الستينيات إلى أقل بقليل من 7 ساعات اليوم. من المحتمل أن يكون هناك العديد من الأسباب وراء ذلك، لكنها تشمل على الأرجح مِهناً على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وإطالة «اليوم» بالإضاءة الاصطناعية، واستخدام الأجهزة الإلكترونية في وقت النوم (الضوء الأزرق الصادر من هذه الأجهزة يؤخر بدء النوم)، وانتشار الاعتقاد بأن النوم أقل أولوية مقارنة بالأنشطة الأخرى، سواء كانت متعلقة بالعمل أو المتعة.

واليوم، لا ينام الكثير منا فقط، بل نميل إلى زيادة في الوزن أيضاً. أكثر من 30% من البالغين الأمريكيين يعانون اليوم من السمنة، مقارنة بأقل من 15% من البالغين في الستينيات. كما انتشر «وباء السمنة» إلى الأطفال، حيث إن 17% منهم يعانون من السمنة المفرطة. هذا اتجاه ينذر بالخطر لأن الأطفال البدينين من المحتمل أن يصبحوا بالغين يعانون من السمنة المفرطة.

 

هل هناك ارتباط بين انخفاض مدة النوم وزيادة السمنة؟

وجد عدد من الدراسات الكبيرة التي شملت الآلاف من البالغين بشكل عام أن الأشخاص الذين ينامون لفترة قصيرة (بـ 5 ساعات أو أقل في الليلة، ولكن في بعض الأحيان 6 ساعات أو أقل) كانوا أكثر عرضة بنسبة 45% للإصابة بالسمنة. أم بالنسبة للأطفال، وجدت إحدى الدراسات أن الأطفال الذين ينامون أقل من 7.5 ساعات في الليلة لديهم خطر أكبر بمقدار ثلاثة أضعاف للإصابة بالسمنة على مدى 5 سنوات.

 

هل يوجد تفسير علمي لسلوك النظام الغذائي لمن ينامون أقل؟

تشير الدراسات التجريبية إلى أن تقييد النوم يؤدي إلى اضطرابات في معالجة سكر الدم (الجلوكوز) وتغيرات في الهرمونات التي تتحكم في الشهية. على سبيل المثال، يحفز هرمون الجريلين الشهية، في حين أن هرمون اللبتين يقللها. مع قلة النوم، ترتفع مستويات هرمون الجريلين وتنخفض مستويات اللبتين، ما يؤدي إلى زيادة الجوع والشهية. بالإضافة إلى ذلك، لاحظت هذه الدراسات أن الأفراد قليلي النوم لديهم رغبة أكبر في تناول الأطعمة عالية السعرات الحرارية والكربوهيدرات.

نضيف لإكمال الدائرة أنه كلّما قلت ساعات النوم زاد ذلك من الوزن ومع زيادة الوزن المستمرة، فإن ذلك سيحّد القدرة على النوم. فينصح باتباع نظام صحي مصاحب للتمارين الرياضية وأخذ قسط كافٍ من النوم بما لا يقل عن 8 ساعات للحفاظ على الصحة الجسدية والنفسية.

عفراء القطان أخصائية تغذية علاجية

إدارة التغذية السريرية

طباعة Email
تعليقات

تعليقات