داء كاواساكي.. التهاب في جدران الشرايين

داء كاواساكي هو حالة تسبب التهاباً في جدران الشرايين المتوسطة الحجم في جميع أنحاء الجسم، بما فيها الشرايين التاجية، التي تزود عضلة القلب بالدم.

ويُسمي هذا المرض أيضاً بمتلازمة الغدة الليمفاوية المخاطية الجلدية، لأنه يؤثر أيضاً على الغدد الليمفاوية والجلد والأغشية المخاطية داخل الأنف والفم والحلق.

ويمكن أن تكون علامات داء كاواساكي، مثل ارتفاع درجة الحرارة وتقشر الجلد مخيفة، والخبر السار هو أن داء كاواساكي عادة ما يكون قابلاً للعلاج، ومعظم الأطفال يتعافون منه بدون الإصابة بأي مشكلات خطيرة.

الأعراض

تظهر أعراض داء كاواساكي على مراحل:

المرحلة الأولى:

قد تشمل علامات وأعراض المرحلة الأولى ما يلي:

• الحمى التي غالباً ما تكون أعلى من 102.2 فهرنهايت (39 درجه مئوية) وتستمر لأكثر من خمسة أيام

• احمرار شديد بالعينين (التهاب الملتحمة) بدون تصريف شديد

• طفح جلدي على الجزء الرئيسي من الجسم «الجذع» وكذلك في منطقة الأعضاء التناسلية

• احمرار وجفاف وتشقق الشفاه، وتورم اللسان واحمراره بشدة (لسان شبيه بتوت الأرض)

• تورم واحمرار الجلد على راحتي اليد وباطن القدمين

• تورم الغدد الليمفاوية في الرقبة، وربما في أماكن أخرى

• الهياج

المرحلة الثانية:

في المرحلة الثانية من هذا المرض، قد يعاني طفلك من:

Ⅶ تقشر الجلد في اليدين والقدمين، وخاصة أطراف أصابع اليدين والقدمين، وغالباً يحدث ذلك على مساحة كبيرة

Ⅶ ألم بالمفاصل

Ⅶ إسهال

Ⅶ قيء

Ⅶ ألم في البطن

المرحلة الثالثة:

في المرحلة الثالثة من المرض، تزول العلامات والأعراض ببطء ما لم تحدث مضاعفات، وقد يستمر المرض لمدة ثمانية أسابيع قبل أن تبدو مستويات الطاقة طبيعية مرة أخرى.

الأسباب:

لا أحد يعرف ما الذي يسبب الإصابة بداء كاواساكي، ولكن لا يعتقد العلماء أن هذا المرض مُعدٍ من شخص لآخر. وهناك عدد من النظريات التي تربط بين هذا المرض وبين البكتيريا أو الفيروسات أو غيرها من العوامل البيئية، لكن لم يثبت أي منها، وقد تزيد جينات معينة من قابلية طفلك للإصابة بهذا المرض.

عوامل الخطورة:

هناك ثلاثة أشياء معروفة تزيد من خطر إصابة الطفل بداء كاواساكي، تشمل:

Ⅶ العمر. الأطفال دون سن 5 سنوات هم الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض.

Ⅶ الجنس. الأولاد أكثر عرضة قليلاً من البنات للإصابة بداء كاواساكي.

Ⅶ الخلفية العرقية. الأطفال المنحدرون من أصل آسيوي، مثل اليابانيين أو الكوريين، تزيد لديهم معدلات الإصابة بداء كاواساكي.

المضاعفات:

يُعد داء كاواساكي السبب الرئيسي لأمراض القلب المكتسبة عند الأطفال، ولكن مع العلاج الفعال لا يتبقى إلا نسبة ضئيلة منهم فقط تعاني من ضرر دائم.

تشمل مضاعفات القلب ما يلي:

Ⅶ التهاب الأوعية الدموية، وعادة ما تكون الشرايين التاجية، التي تزود القلب بالدم

Ⅶ التهاب عضلة القلب

Ⅶ مشكلات في صمام القلب (ارتجاع الصمام الميترالي)

Ⅶ ضربات القلب غير طبيعية (خلل النظم)

ويمكن لأي من هذه المضاعفات أن تلحق الضرر بقلب الطفل، حيث يؤدي التهاب الشرايين التاجية إلى إضعاف جدار الشرايين وتورمه (تمدد الأوعية الدموية). ويزيد تمدد الأوعية الدموية من خطر تكون الجلطات الدموية وانسداد الشريان، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى حدوث أزمة قلبية أو يسبب نزيفاً داخلياً يهدد الحياة.

في نسبة صغيرة جداً من الأطفال الذين يعانون من مشكلات بالشريان التاجي، يكون داء كاواساكي قاتلاً، حتى مع العلاج.

الاختبارات والتشخيص

لا يتوفر اختبار محدد لتشخيص داء كاواساكي. فالتشخيص بصفة عامة يكون عملية استبعاد الأمراض التي تسبب علامات وأعراض مشابهة، وتشمل:

Ⅶ الحمى القرمزية، والتي تحدث بسبب البكتيريا العقدية وتؤدي إلى الحمى والطفح الجلدي والقشعريرة واحتقان الحلق

Ⅶ التهاب المفاصل الروماتويدي لدى اليافعين

Ⅶ متلازمة ستيفنز جونسون، وهو اضطراب في الأغشية المخاطية

Ⅶ متلازمة الصدمة التسممية

Ⅶ الحصبة

Ⅶ بعض الأمراض التي ينقلها القراد، مثل حمى الجبال الصخرية المبقعة

وقد يقوم الطبيب بإجراء الفحص الجسماني وعمل الاختبارات الأخرى لطفلك للمساعدة في التشخيص. وقد تتضمن هذه الاختبارات ما يلي:

Ⅶ اختبارات البول. تساعد هذه الاختبارات في استبعاد الأمراض الأخرى.

Ⅶ اختبارات الدم. بالإضافة إلى أنها تساعد في استبعاد الأمراض الأخرى، فإنها أيضاً تفحص عدد خلايا الدم البيضاء، التي من المحتمل أن تكون مرتفعة؛ ويشير وجود فقر الدم والالتهاب إلى الإصابة بداء كاواساكي.

Ⅶ مخطط كهربية القلب. يستخدم هذا الاختبار أقطاباً كهربائية يتم تثبيتها على الجلد لقياس النبضات الكهربائية لضربات قلب طفلك. ويمكن أن يتسبب داء كاواساكي في حدوث مضاعفات في ضربات القلب.

Ⅶ رسم القلب بالموجات فوق الصوتية. يستخدم هذا الاختبار صور الموجات فوق الصوتية لإظهار مدى عمل القلب، كما أنه يقدم دليلاً غير مباشر على كيفية عمل الشرايين التاجية.

العلاجات والعقاقير

للحد من خطر حدوث مضاعفات، سيرغب طبيب الأطفال في بدء العلاج لهذا المرض في أقرب وقت ممكن بعد ظهور العلامات والأعراض، ويُفضل بينما لا تزال الحمى عند طفلك. وتتمثل أهداف العلاج المبدئي في خفض الحمى والالتهاب ومنع تلف القلب.

وبسبب خطر حدوث مضاعفات خطيرة، عادة ما يتم إعطاء العلاج المبدئي لهذا المرض في المستشفى.

التكيف والدعم

اعرف كل ما يمكن عن داء كاواساكي، بحيث تتمكن من اتخاذ خيارات مدروسة مع فريق الرعاية الصحية لطفلك حول خيارات العلاج. وضع في اعتبارك أن معظم الأطفال الذين يعانون من هذا المرض يتعافون تماماً، بالرغم من أنه قد يكون هناك بعض الوقت قبل أن يعود طفلك لحالته الطبيعية ولا يشعر بالتعب والهياج. وتقدم مؤسسة داء كاواساكي متطوعين مدربين لدعم الأسر التي تتعامل حالياً مع هذا المرض.

Ⅶ خاص « البيان الصحي» بالتعاون مع «مايوكلينيك»

39

غالباً ما تكون الحمى ضمن أعراض المرحلة الأولى من داء كاواساكي أعلى من «39 درجة مئوية»

02

قد يعاني الطفل في المرحلة الثانية للمرض من تقشّر الجلد في اليدين والقدمين، وخاصة أطراف أصابع اليدين والقدمين

08

تزول العلامات في المرحلة الثالثة من المرض ببطء ما لم تحدث مضاعفات وقد تستمر الإصابة 8 أسابيع

طباعة Email
تعليقات

تعليقات