التهاب العصب البصري.. الألم وفقد البصر المؤقت أعراض شائعة

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة

يحدث التهاب في العصب البصري، والعصب البصري هو مجموعة من الألياف العصبية تنقل المعلومات البصرية من العين إلى الدماغ. ويعد الألم وفقد البصر المؤقت من الأعراض الشائعة لالتهاب العصب البصري.

ويرتبط التهاب العصب البصري إلى حد كبير بالتصلب المتعدد، ذاك المرض الذي يسبب التهاب وتلف أعصاب الدماغ والحبل الشوكي. في بعض الأشخاص، قد تكون علامات وأعراض التهاب العصب البصري أول مؤشر على الإصابة بالتصلب المتعدد.

في نهاية الأمر سيعود البصر إلى معظم الأشخاص المصابين بنوبة واحدة من التهاب العصب البصري. والعلاج باستخدام أدوية ستيرويد قد يعجل من استعادة البصر بعد التهاب العصب البصري.

الأعراض

يصيب التهاب العصب البصري عادة عيناً واحدة. تتضمن الأعراض ما يلي:

الألم. يعاني معظم الأشخاص المصابين بالتهاب العصب البصري من ألم في العين يزيد من صعوبة تحركها. يشبه الألم في بعض الأحيان وجعاً غير حاد وراء العين.

فقد البصر. يعاني معظم الأشخاص على الأقل من انخفاض مؤقت في الرؤية، لكن يتباين مدى فقد البصر. ويتطور إلى فقد ملحوظ للبصر لمدة ساعات أو على مدار أيام. إن ممارسة الرياضة أو أخذ حمام ساخن أو الاستحمام بماء ساخن قد يفاقم من حالة فقد البصر. وفي بعض الحالات، يكون فقد البصر دائماً.

فقدان إبصار الألوان. غالباً ما يؤثر التهاب العصب البصري على تمييز الألوان. فقد تلاحظ أن الألوان تبدو أقل وضوحاً من المعتاد.

الأضواء الوامضة. بعض المصابين بالتهاب العصب البصري أبلغوا أنهم يرون أضواءً وامضة أو مرتعشة.

زيارة الطبيب

وقد تكون أمراض العين خطيرة. ويمكن لبعضها أن يؤدي إلى فقد دائم للبصر، وهي ترتبط بمشكلات صحية خطيرة أخرى. استشر الطبيب إذا:

كنت تعاني من أعراض جديدة، مثل ألم في العين أو تغير في الرؤية.

تفاقمت الأعراض أو لم تتحسن مع العلاج.

كنت تعاني من أعراض غير عادية، مثل تنميل أو ضعف في طرف أو أكثر، وهو ما قد يكون مؤشراً على وجود اضطراب عصبي.

الأسباب

لا يُعرف السبب الدّقيق وراء التهاب العصب البصري. ومع ذلك، يُعتقد أن الإصابة بالتهاب العصب البصري تحدث عندما يستهدف الجهاز المناعي عن طريق الخطأ مادة تغطي العصب البصري (ميالين)، مما يؤدي إلى التهاب وتلف مادة الميالين.

بشكل طبيعي، يساعد ميالين النبضات الكهربائية التي تنتقل بسرعة من العين إلى الدماغ، حيث يتم تحويلها إلى معلومات بصرية. يعطل التهاب العصب البصري هذه العملية، مما يؤثر على الرؤية.

وترتبط اعتلالات المناعة الذاتية التالية غالباً بالتهاب العصب البصري:

تصلب الأنسجة المتعدد. إن التصلب المتعدد مرض يهاجم فيه جهاز المناعة الذاتية لديك الغلاف المناعي الذي يغطي الألياف العصبية في الدماغ والحبل الشوكي. في الشخص المصاب بالتهاب العصب البصري، تبلغ نسبة خطورة إصابته بالتصلب المتعدد بعد نوبة التهاب عصب بصري واحدة حوالي 50 في المئة طوال حياته.

وتزداد خطورة الإصابة بالتصلب المتعدد بعد التهاب العصب البصري أيضاً إذا أظهر التصوير بالرنين المغناطيسي وجود آفات في الدماغ.

التهاب النخاع والعصب البصري. في هذه الحالة المرضية، يحدث الالتهاب في العصب البصري والحبل الشوكي. ينطوي التهاب النخاع والعصب البصري على أوجه تشابه بالتصلب المتعدد، إلا أن التهاب النخاع والعصب البصري لا يسبب تلفاً في أعصاب الدماغ بالقدر نفسه من التصلب المتعدد. يشاع أن التهاب العصب البصري الناجم عن التهاب النخاع والعصب البصري يكون أكثر حدة من التهاب العصب البصري المرتبط بالتصلب المتعدد.

كما ترتبط اعتلالات المناعة الذاتية الأخرى – مثل الساركويد والذئبة الحمامية المجموعية – بالتهاب العصب البصري كذلك.

من العوامل الأخرى التي ترتبط بالإصابة بالتهاب العصب البصري ما يلي:

العدوى. يمكن للعدوى البكتيرية – مثل داء لايم وحمى خدش القطط والزهري، أو الفيروسات كالحصبة والنكاف والهربس – أن تسبب التهاب العصب البصري.

العقاقير. توجد بعض الأدوية ذات صلة بالإصابة بالتهاب العصب البصري. من أحد هذه العقاقير الإيثامبوتول (ميامبيوتول)، وهو يستخدم لعلاج مرض السل.

عوامل الخطورة

من عوامل الخطورة للإصابة بالتهاب العصب البصري الناجم عن اضطرابات المناعة الذاتية ما يلي:

العمر. غالباً ما يصيب التهاب العصب البصري البالغين من الشباب الذين تتراوح أعمارهم من 20 إلى 40 عاماً.

الجنس. تزداد احتمالية الإصابة بالتهاب العصب البصري لدى النساء بنسبة 3 إلى 1 مقارنة بالرجال.

العِرق. في الولايات المتحدة، يحدث التهاب العصب البصري بدرجة أكبر لدى أصحاب البشرة البيضاء مقارنة بأصحاب البشرة السوداء.

الطفرات الجينية. قد تزيد بعض الطفرات الوراثية من خطر الإصابة بالتهاب العصب البصري أو التصلب المتعدد.

المضاعفات

من المضاعفات الناجمة عن التهاب العصب البصري ما يلي:

تلف العصب البصري. يصاب معظم الأشخاص ببعض أنواع من تلف العصب البصري الدائم عقب إصابتهم بنوبة من نوبات التهاب العصب البصري، إلا أن هذا التلف قد لا يسبب أعراضاً تظهر عليك.

ضعف حدة الإبصار. يستعيد معظم الأشخاص بصرهم الطبيعي أو القريب من الطبيعي في غضون أشهر عدة. ومع ذلك، قد يستمر معهم فقدان جزئي في تمييز الألوان. في بعض الأشخاص، قد يستمر فقدان البصر حتى بعد تحسن التهاب العصب البصري.

الآثار الجانبية للعلاج. يقوم دواء ستيرويد المستخدم لعلاج التهاب العصب البصري بكبت الجهاز المناعي لديك، مما يجعل جسمك يصبح أكثر عرضة للعدوى. كما قد يؤدي الاستخدام طويل المدى لدواء استرويدات أيضاً إلى حالات مرضية أخرى مثل ترقق العظام (هشاشة العظام).

العلاجات والعقاقير

غالباً ما يتحسن التهاب العصب البصري دون أي تدخل. في بعض الحالات، يتم استخدام أدوية ستيرويدية للحد من الالتهاب في العصب البصري. تشمل الآثار الجانبية المحتملة لعلاج ستيرويد زيادة الوزن وتغيرات في الحالة المزاجية واضطرابات بالمعدة والأرق.

عادة ما يُعطى علاج ستيرويد عبر الوريد. قد يُعجل العلاج بالإسترويدات الوريدية من استرداد البصر، لكن يبدو أنه لا يؤثر على المدى الذي سوف تستعيد خلاله بصرك الذي فقدته. يُستخدم العلاج بالستيرويد أيضاً للحد من خطر الإصابة بالتصلب المتعدد أو لإبطاء نموه.

عندما يفشل العلاج بالستيرويد ويستمر فقد البصر الحاد، فيوجد علاج يسمى العلاج بتبادل البلازما قد يساعد بعض الأشخاص في استرداد بصرهم. ومع ذلك، لم تؤكد الدراسات أن تبادل البلازما فعَّال في علاج التهاب العصب البصري.

الوقاية من التصلب المتعدد

إذا كنت تعاني من التهاب العصب البصري، ومصاب بآفتين أو أكثر في الدماغ وتظهر واضحة في التصوير بالرنين المغناطيسي، فقد تُجدي الأدوية التي تساعد في الوقاية من مرض التصلب المتعدد. هذه العقاقير التي تعطى عن طريق الحقن، وتشمل الإنترفيرون بيتا-1أ (افونيكس، ريبيف) وإنترفيرون بيتا-1ب (بيتاسيرك، إكستافيا)، وهي تستخدم للوقاية من تطور مرض التصلب المتعدد أو تأخيره لدى الأشخاص المعرضين لخطورة عالية للإصابة بهذا المرض.

توقعات سير المرض

يسترد معظم الأشخاص نظرهم الطبيعي كاملاً تقريباً في غضون 12 شهراً من حدوث نوبة التهاب العصب البصري.

وقد تزيد خطورة إصابة الأشخاص الذين يعانون من مرض التصلب المتعدد أو التهاب النخاع والعصب البصري بهجمات متكررة من التهاب العصب البصري. فقد يحدث التهاب العصب البصري مجدداً لدى الأشخاص غير المصابين بحالات مرضية أساسية، إلا أنهم سيحظون بتوقعات أفضل لسير المرض وحالة الإبصار لديهم عموماً على المدى الطويل مقارنة بالمصابين بمرض التصلب المتعدد أو التهاب النخاع والعصب البصري.

Ⅶ خاص «البيان الصحي» بالتعاون مع «مايوكلينيك»

01

يصيب التهاب العصب البصري عادة عيناً واحدة وتشمل أعراضه فقدان إبصار الألوان والأضواء

20

غالباً ما يصيب التهاب العصب البصري البالغين من الشباب الذين تتراوح أعمارهم من 20 إلى 40 عاماً

03

تزداد احتمالية الإصابة بالتهاب العصب البصري لدى النساء مقارنة بالرجال بنسبة 3 إلى 1

طباعة Email
تعليقات

تعليقات