مرض ويلسون اضطراب وراثي يصيب الكبد والدماغ

مرض ويلسون هو اضطراب موروث نادر يؤدي إلى تراكم كميات كبيرة من النحاس في الكبد والدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى. وعادة ما تبدأ الأعراض في سن 12 إلى 23 عاماً.

يؤدي النحاس دوراً رئيسياً في تطور الأعصاب والعظام والكولاجين وصبغة الميلانين في الجلد، ولدى الأصحاء، يُمتص النحاس من الطعام، ويتم إفراز الكميات الزائدة منه من خلال العصارة الصفراوية ـ وهي مادة تُفرز في الكبد.

ولا تتم إزالة النحاس على النحو المناسب لدى المصابين بمرض ويلسون، بل يتراكم وقد يبلغ مستوى يهدد الحياة. يمكن علاج مرض ويلسون إذا شُخص في مرحلة مبكرة، ويعيش معظم المصابين بهذا الاضطراب حياة طبيعية.

الأعراض

يؤدي مرض ويلسون إلى مجموعة كبيرة من العلامات والأعراض التي غالباً ما تلتبس مع الأمراض والحالات الأخرى. وتتفاوت العلامات والأعراض بناء على أعضاء الجسم التي تأثرت بمرض ويلسون. وقد تتضمن ما يلي:

Ⅶ التعب أو فقدان الشهية أو ألم البطن

Ⅶ الصفراء واصفرار لون الجلد وبياض العين

Ⅶ إمكانية التعرض للكدمات بسهولة

Ⅶ تراكم السوائل في الساقين أو البطن

Ⅶ حدوث مشكلات في الكلام أو البلع أو التناسق البدني

Ⅶ الحركات غير الإرادية أو تيبس العضلات

الأسباب

يورث مرض ويلسون على هيئة صفة صبغية جسدية متنحية، مما يعني أنه لا بد من وراثة نسختين من الجينات المعيبة ـ واحد من كل والد ـ حتى تحدث الإصابة بالمرض. وإذا لم يتلقَّ الشخص سوى جين واحد شاذ، فلن يصاب بالمرض بل يعتبر حاملاً له ويمكن أن ينقله إلى أطفاله.

رسم توضيحي لنمط الوراثة الصبغي الجسدي المتنحي

نمط الوراثة الصبغي الجسدي المتنحي

عوامل الخطورة

يزداد خطر الإصابة بمرض ويلسون إذا سبق وأصيب به أحد الوالدين أو الأشقاء. ولذا ينبغي الاستفسار من الطبيب ما إذا كان ينبغي إجراء اختبار وراثي أم لا للتأكد من الإصابة بمرض ويلسون من عدمه. ويزيد تشخيص الحالة في أقرب وقت من فرص نجاح العلاج بنسبة هائلة.

المضاعفات

قد يتسبب مرض ويلسون في حدوث مضاعفات خطيرة، مثل:

Ⅶ إصابة الكبد بندبات (تليف الكبد). بينما يحاول الكبد إصلاح التلف الذي أحدثته زيادة كمية النحاس، يتكوّن النسيج الندبي في الكبد. وبالتالي يُزيد تندب النسيج من صعوبة عمل الكبد.

Ⅶ فشل الكبد. يمكن الإصابة بفشل الكبد فجأة (فشل الكبد الحاد)، أو قد تحدث الإصابة به ببطء على مدار عدة سنوات. وإذا تفاقم فشل الكبد، فقد تكون عملية زرع الكبد أحد خيارات العلاج.

Ⅶ المشكلات العصبية المتواصلة. عادة ما تتحسن المشكلات العصبية مع علاج مرض ويلسون. ومع ذلك، يمكن أن يعاني بعض المصابين من مشكلات عصبية متواصلة على الرغم من تلقي العلاج.

Ⅶ مشكلات الكلى. يمكن لمرض ويلسون أن يتلف الكلى مما يؤدي إلى مشكلات في الكلى مثل حصوات الكلى وإفراز عدد غير طبيعي من الأحماض الأمينية في البول.

Ⅶ المشكلات النفسية. يمكن أن تتضمن تلك المشكلات تغيرات الشخصية أو الاكتئاب أو الاضطراب ثنائي القطب أو الذهان.

الاختبارات والتشخيص

قد يكون تشخيص مرض ويلسون صعباً لأنه غالباً يصعب التمييز بين علاماته وأعراضه وعلامات وأعراض أمراض الكبد الأخرى مثل الالتهاب الكبدي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تتطور العديد من الأعراض على مدار فترة زمنية بدلاً من ظهورها كلها في آن واحد. قد يصعب ربط التغيرات السلوكية التي تحدث تدريجياً على وجه الخصوص بمرض ويلسون. ولذا يعتمد الأطباء على الجمع بين الأعراض ونتائج الاختبارات لوضع التشخيص.

تتضمن الاختبارات والإجراءات المستخدمة لتشخيص الإصابة بمرض ويلسون ما يلي:

Ⅶ اختبارات الدم والبول. قد يوصي الطبيب باختبارات الدم لمراقبة وظيفة الكبد والتحقق من مستويات النحاس في الدم. وقد يحتاج الطبيب أيضاً إلى قياس كمية النحاس المفرَز في البول في مدة 24 ساعة.

Ⅶ فحص العين. يفحص طبيب العيون العينين باستخدام مجهر مزود بمصدر ضوء عالي الكثافة (المصباح الشقي) للتحقق من تغير لون محيط القرنية إلى اللون البني الذهبي (حلقات كايزر - فلايشر). فالمظهر غير الطبيعي ينتج عن ترسيب كميات النحاس الزائدة في العينين. يرتبط مرض ويلسون أيضاً بنوع من المياه البيضاء ـ يسمى المياه البيضاء ذات شكل زهرة عباد الشمس، والتي يمكن أن ترى في فحص العين.

Ⅶ أخذ عينة من نسيج الكبد للفحص. في إجراء يُطلق عليه خزعة الكبد، يدخل الطبيب إبرة رفيعة من خلال الجلد وصولاً إلى الكبد. ثم يسحب الطبيب عينة صغيرة من نسيج الكبد ويرسلها إلى المعمل لاختبارها للتحقق من مستويات النحاس الزائدة.

Ⅶ الاختبارات الوراثية. يمكن لاختبار الدم أن يحدد الطفرات الوراثية التي تسبب مرض ويلسون. فمعرفة طفرات مرض ويلسون في العائلة تتيح للأطباء فحص الأشقاء وبدء العلاج قبل ظهور الأعراض الموهنة للقوى.

العلاجات والعقاقير

يمكن أن يوصي الطبيب بأدوية تسمى بعوامل الاستخلاب والتي تحفز الأعضاء على إطلاق النحاس في مجرى الدم. ثم يرشَح النحاس عن طريق الكلى ويطلَق في البول. ثم يركز العلاج على الوقاية من تراكم النحاس مرة أخرى. وعندما يكون تلف الكبد حاداً، فقد يلزم إجراء عملية زرع الكبد.

الأدوية

تتضمن الأدوية الأكثر شيوعاً المستخدمة في علاج مرض ويلسون ما يلي:

Ⅶ البنسيلامين (كوبريمين، ديبين). يمكن أن يسبب عامل الاستخلاب – البنسيلامين – آثاراً جانبية خطيرة، والتي من بينها مشكلات الجلد وتثبيط النخاع العظمي وتفاقم الأعراض العصبية.

Ⅶ ترنتين (سايبرين). يتشابه عمل ترنتين مع البنسيلامين كثيراً غير أنه عادة ما يسبب آثاراً جانبية أقل. ومع ذلك، يمكن أن يكون هناك خطر من تفاقم الأعراض العصبية عند تناول ترنتين، على الرغم أنه يُعتقد أن خطورته أقل من خطورة البنسيلامين.

Ⅶ أسيتات الزنك (جالزين). يمنع هذا العقار الجسم من امتصاص النحاس من الطعام الذي تتناوله. وقد تسبب أسيتات الزنك اضطرابات في المعدة.

الجراحة

فيما يتعلق بالمصابين بفشل الكبد الحاد، فقد يلزمهم إجراء زرع الكبد. خلال عملية زرع الكبد، يستأصل الجراح الكبد المريض ويستبدله بكبد صحي من متبرع. وتأتي أغلب الأكباد المزروعة من أشخاص متوفين. ولكن في بعض الحالات يمكن أن يأتي الكبد من متبرع حي، كأن يكون أحد أفراد العائلة. وفي هذه الحالة، يستأصل الجراح الكبد المريض ويستبدله بجزء من كبد المتبرع.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

إذا كنت مصاباً بمرض ويلسون، فقد يوصي الطبيب بالحد من كمية النحاس التي تستهلكها في نظامك الغذائي. وقد تحتاج أيضاً إلى اختبار مستويات النحاس في مياه الصنبور لديك إذا كان لديك مواسير من النحاس في منزلك. وتأكد من تجنب الفيتامينات المتعددة التي تحتوي على النحاس.

تتضمن الأطعمة التي تحتوي على كميات كبيرة من النحاس ما يلي:

Ⅶ الكبد

Ⅶ المحار

Ⅶ الفطور

Ⅶ المكسرات

Ⅶ الشوكولاته

12

مرض ويلسون اضطراب موروث نادر وتبدأ أعراضه عادة في سن 12 إلى 23 عاماً

02

تشمل علامات مرض ويلسون التعب والصفراء وتراكم السوائل في الساقين أو البطن والحركات غير الإرادية

24

قد يحتاج الطبيب ضمن علاج مرض ويلسون إلى قياس كمية النحاس المفرَز في البول في مدة 24 ساعة

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات