ظاهرة متزايدة...حساسية الطعام

كيف تتطور حساسيتنا اتجاه الأطعمة؟

تعتبر الحساسية الغذائية من المشاكل الصحية التي قد تواجه الأشخاص من مختلف الفئات العمرية، حيث يعتقد البعض أن الحساسية الغذائية تظهر فقد في مرحلة الطفولة ولكن من الممكن أن يطور الجسم الحساسية ضد أي نوع من الطعام في أي فترة.
 
ما هي الحساسية الغذائية؟
 
الحساسية الغذائية عبارة عن خلل في عمل الجهاز المناعي بحيث يكون غير قادر على التعرف على بعض البروتينات الموجودة في الغذاء المسببة للحساسية ويعتبرها أجسام دخيلة يجب مهاجمتها فتظهر لدى الشخص الأعراض المختلفة وتتراوح أعراض الحساسية الغذائية ما بين الخفيفة جدا والحادة التي يمكن أن تهدد حياة الشخص المصاب بها.
 
أسبابها:
 
حسب منظمة الصحة العالمية (WHO) هناك أكثر من 170 نوع مسبب للحساسية، وأكثرها شيوعاً المعروفة بمسمى "الثمانية الكبار" في علم التغذية وهم: (الحليب – البيض – السمك –القشريات البحرية و المحار – المكسرات (الجوز و اللوز و الفستق وغيرها) – القمح – الفول السوداني – فول الصويا)
 
أعراضها:
 
تتراوح الأعراض ما بين الخفيفة والحادة لدرجة قد تكون مخيفة لمن أصاب بمضاعفات شديدة ومن الممكن أن تحدث في غضون دقائق إلى ساعات.
وجود حكة أو طفح جلدي.
تورم الشفتين أو الوجه أو اللسان والحلق أو أجزاء أخرى من الجسم.
ألم البطن.
الإسهال أو القيء.
 
وفي بعض الحالات الشديدة: يحدث ما يسمى بـ «صدمة الحساسية» ومن أعراضها:
 
1. تورم في مجاري الهواء، مما يسبب صعوبة شديدة في التنفس.
2. انخفاضا سريعا في ضغط الدم. 
3. عدم انتظام في النبض. 
4. فقدان الوعي.
5. موت مفاجئ.
ووفقاً لرابطة طب الحساسية العالمية يعد الإيبينفرين هو الدواء الأمثل للتفاعلات المهددة للحياة. 
 
الحساسية الغذائية والأطفال:
 
يعتبر الأطفال أكبر شريحة معرضة للحساسية الغذائية ويزيد احتمال الإصابة بها إذا كان أحد الوالدين أو كلاهما مصابان بها. قبل السنة، يعتبر البيض ودقيق القمح وحليب البقر والفول السوداني على رأس الأطعمة التي تسبب الحساسية.  
بين عمر 1 إلى 3 سنوات، يضاف إلى ما سبق السمك والخردل. 
 عند 6 سنوات، يتخطى عادة الأطفال الحساسية اتجاه البيض والحليب، ولكن الحساسية من السمك وبعض أنواع المكسرات تبقى ملازمة لهم مدى الحياة. 
 السبب الأول لتزايد الحساسية هو إدخال الأطعمة الصلبة قبل الشهر السادس، فحسب توصيات منظمة الصحة العالمية لا يجب ادخال الأطعمة الصلبة قبل بلوغ هذا العمر.
 
وقاية الأطفال من التحسس:
 
1. الامتناع تماماً عن تناول الطعام المسبب للحساسية
2. المتابعة الدورية الطبية لاكتشاف سوء التغذية الشائع مع حساسية الطعام ولتجنب قصر القامة ونقص الوزن.
3. الرضاعة الطبيعية (لا يقل عن 6 أشهر).
4. عدم إعطاء الوليد أغذية إضافية قبل سن 6 أشهر مثل لبن البقر والقمح، خاصة للأطفال المعرضين وراثياً للحساسية.
5. الإدخال التدريجي للأطعمة في غذاء الرضع وبمعدل طعام واحد جديد كل أسبوع.
6. الابتعاد تماماً عن الأطعمة السريعة وتجنب المواد الحافظة والمواد الملونة ومكسبات الطعم واللون والرائحة.
في بعض الحالات قد تظهر ردة الفعل التحسسية بمجرد ملامسة مسببات الحساسية أو حتى من خلال الاستنشاق.
 
توصيات عامة:
 
ينصح كل من يعاني من أعراض الحساسية تدوين جميع الأغذية التي يتناولها وذلك لمساعدة الطبيب على التشخيص (حمية استبعاد الغذاء)، بالإضافة إلى الفحوصات لتأكيد التشخيص.
الحذر من الأطعمة المصنعة تحسباً من الإصابة وخاصة للمصابين بحساسية: الحليب أو البيض أو الفول السوداني أو فول الصويا.
يفضل تناول الأطعمة المحضرة في المنزل والتي لم تتعرض للتصنيع والإضافات.
الامتناع عن الأطعمة المشبوهة أو الأطعمة التي تحويها. 
ردة فعل الجهاز المناعي للحساسية ليست متشابهة دائماً فقد تحدث لدى المريض صدمة تحسسية مهددة للحياة لطعام معين حتى لو لم يكن لديه تحسس شديد سابقاً.
من الضروري إبلاغ المدرسة أو مكان العمل بحالة الحساسية لتوفير الإسعافات اللازمة للطوارئ مع ارتداء المصاب أسورة/بطاقة تنبيه أنه مصاب بالحساسية ونوعها.
 
حساسية الطعام يمكن أن تتطور في أي وقت خلال الحياة. وتناولنا لبعض الأطعمة خلال حياتنا لا يعني أنه لن تكون لدينا حساسية من هذا الطعام أبدا، وهذه المعلومة هامة جدا للوالدين عند التعامل مع أطفالهم، حيث إن الحساسية يمكن أن تتطور لديهم في أي مرحلة.
 
إدارة التغذية المجتمعية - مستشفى توام
شركة صحة/ أبوظبي
كلمات دالة:
  • حساسية،
  • حساسية الطعام،
  • حساسية المكسرات،
  • حساسية اللاكتوز،
  • حساسية الغلوتين
طباعة Email
تعليقات

تعليقات