الارتجاع المعدي المريئي يتطلب الحذر في أصناف المائدة الرمضانية

يعتبر الارتجاع المعدي المريئي مرضاً مزمناً يصيب الجهاز الهضمي، ويحدث عندما يتدفق حامض المعدة أو، في بعض الأحيان، محتوى المعدة، مرة أخرى إلى أنبوب نقل الطعام إلى المعدة (المريء). ويعمل الارتداد (الارتجاع) على إثارة بطانة المريء ويسبب الارتجاع المعدي المريئي، وهذه الحالة المرضية تستدعي للمصابين بها الانتباه الشديد لمائدة شهر رمضان الكريم وما تحمله هذه المائدة سواء في الإفطار أو السحور.

ويُعتبر ارتجاع الحامض وحرقة المعدة من الحالات المرضية الشائعة في الجهاز الهضمي التي يعاني منها الكثير من الأشخاص من وقت إلى آخر. وعندما تحدث هذه العلامات والأعراض مرتين على الأقل كل أسبوع أو تعيق حياتك اليومية، أو عندما يرى طبيبك الضرر اللاحق بالمريء، فعندئذ يمكن تشخيص حالتك بالارتجاع المعدي المريئي.

ومعظم الأشخاص يمكنهم التعامل مع آلام الارتجاع المعدي المريئي بإجراء تغيير على أنماط حياتهم وتناول الأدوية التي تُصرف دون وصفة طبية. بيد أن بعض الأشخاص المصابين بالارتجاع المعدي المريئي قد يحتاجون إلى أدوية أكثر فاعلية، أو حتى عملية جراحية، للحد من الأعراض.

الأعراض

تتضمن علامات وأعراض الارتجاع المعدي المريئي ما يلي:

Ⅶ شعور بالحرقة في الصدر (حرقة في فم المعدة)، يصل في بعض الأحيان إلى الحلق، بالإضافة إلى طعم الحموضة في الفم

Ⅶ آلام الصدر

Ⅶ صعوبة البلع (عسر البلع)

Ⅶ سعال جاف

Ⅶ بحة في الصوت أو التهاب في الحلق

Ⅶ تقيؤ الطعام أو السائل الحامض (ارتجاع الحامض)

Ⅶ الشعور بوجود تكتل في الحلق

الأسباب

يحدث مرض الارتجاع المعدي المريئي بسبب ارتداد الحامض المتكرر – رجوع حمض المعدة أو الحمض الصفراوي إلى المريء.

عند البلع، تسترخي العضلة العاصرة للمريء السفلية، عضلة دائرية حول الجزء السفلي من المريء، الأمر الذي يسمح للطعام والسوائل بالتدفق إلى المعدة. ثم تُغلق مرة أخرى.

ومع ذلك، إذا استرخى هذا الصمام بشكل غير طبيعي أو إذا ضعف، يمكن لحمض المعدة الرجوع إلى المريء، مسببًا حرقة في فم المعدة بشكل متكرر. وفي بعض الأحيان يمكن أن يمثل ذلك مصدر إعاقة لحياتك اليومية.

ويمكن أن يعمل هذا الارتداد المستمر للحمض على إثارة بطانة المريء، الأمر الذي يسبب إصابة المريء بالالتهاب (التهاب المريء). وبمرور الوقت، يمكن أن يعمل هذا الالتهاب على تآكل بطانة المريء، وهو ما يؤدي إلى مضاعفات مثل النزيف أو تضييق المريء أو مريء باريت (حالة محتملة التسرطن).

عوامل الخطورة

الحالات التي يمكن أن تزيد من مخاطر الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي تتضمن:

Ⅶ السمنة

Ⅶ انتفاخ الجزء العلوي من المعدة ليصل إلى الحجاب الحاجز (الفتق الحجابي)

Ⅶ الحمل

Ⅶ ممنوع التدخين

Ⅶ جفاف الفم

Ⅶ الربو

Ⅶ السكري

Ⅶ تأخر إفراغ المعدة

Ⅶ اضطرابات الأنسجة الضامة، مثل تصلب الجلد

المضاعفات

بمرور الوقت، يمكن أن يؤدي الالتهاب المزمن في المريء إلى مضاعفات، من بينها:

Ⅶ ضيق المريء (تضيق المريء). يؤدي تلف الخلايا في الجزء الأسفل من المريء جراء التعرض للحمض إلى تكوين نسيج ندبي. ويعمل النسيج الندبي على تضييق ممر مرور الطعام، الأمر الذي يسبب صعوبة في البلع.

Ⅶ قرحة مفتوحة في المريء (قرحة المريء). يمكن أن يعمل حمض المعدة على تآكل الأنسجة بشدة في المريء، بما يؤدي إلى تكون قرحة مفتوحة. وقد تؤدي قرحة المريء إلى النزيف والشعور بالألم وصعوبة البلع.

Ⅶ تغيرات محتملة التسرطن بالمريء (مريء باريت). في حالة مريء باريت، تتغير بطانة الأنسجة في الجزء السفلي من المريء. وترتبط هذه التغيرات بزيادة مخاطر الإصابة بسرطان المريء. وعلى الرغم من مخاطر الإصابة بالسرطان تكون صغيرة، إلا أن الطبيب على الأرجح سيوصي بإجراء فحوصات منتظمة بالمنظار للتحقق من وجود علامات تحذيرية على الإصابة بسرطان المريء.

العلاجات والعقاقير

عادة ما يبدأ علاج الحرقة في فم المعدة والعلامات والأعراض الأخرى للارتجاع المعدي المريئي بتناول أدوية متاحة دون وصفة طبية التي تعمل على التحكم في الحموضة. وإذا لم تشعر بالارتياح في غضون بضعة أسابيع، فقد يوصي الطبيب باتباع علاجات أخرى، بما في ذلك أدوية وعملية جراحية.

نمط الحياة والعلاجات المنزلية

قد يساعد تغيير نمط الحياة على الحد من تكرار الحرقة في فم المعدة. فكر في اتباع ما يلي:

Ⅶ الحفاظ على وزن صحي للجسم. فالوزن الزائد يسبب ضغطًا على البطن، الأمر الذي يؤدي إلى دفع المعدة إلى أعلى وصعود الحمض إلى المريء. وإذا كان الوزن صحيًا، فاعمل على المحافظة عليه. إذا كنت تعاني من زيادة الوزن أو السمنة، فاعمل على تقليل الوزن ببطء – بمعدل لا يزيد عن رطل أو رطلين (0.5 إلى 1 كجم) أسبوعيًا. اطلب من الطبيب المساعدة في وضع استراتيجية لتقليل الوزن تكون مناسبة لك.

Ⅶ تجنب ارتداء الملابس الضيقة. فمن شأن الملابس التي تكون ضيقة حول الخصر أن تضغط على البطن والعضلة العاصرة للمريء السفلية.

Ⅶ تجنب تناول الأطعمة والمشروبات التي تسبب الحرقة في فم المعدة. لكل شخص محفزات خاصة. والمحفزات الشائعة مثل الأطعمة الدهنية أو المقلية وصلصة الطماطم والكحوليات والشوكولاتة والنعناع والثوم والبصل والكافيين قد تجعل الحرقة في فم المعدة أسوأ. تجنب الأطعمة التي تعلم أنها ستؤدي إلى حرقة في فم المعدة.

Ⅶ تناول وجبات أصغر حجمًا. تجنب الإفراط في تناول الطعام من خلال تناول وجبات صغيرة.

Ⅶ لا تستلق بعد تناول الوجبات. انتظر على الأقل ثلاث ساعات بعد تناول الطعام قبل الاستلقاء أو الذهاب إلى الفراش.

Ⅶ ارفع مستوى السرير عند الرأس. إذا كنت تعاني بشكل منتظم من حرقة في فم المعدة ليلاً أو أثناء محاولة النوم، فضع ثقلاً ليساعدك. ضع قطعة من الخشب أو الأسمنت أسفل قدم السرير بحيث يرتفع رأس السرير بمقدار 6 إلى 9 بوصات. إذا تعذر رفع السرير، يمكنك إدخال إسفين بين المرتبة والزنبرك الصندوقي لرفع الجسم عند منطقة الخصر. وتتوفر الأسافين في الصيدليات ومتاجر المستلزمات الطبية. إن رفع رأسك بوسائد إضافية ليس فعالاً.

Ⅶ لا تُدخن. فالتدخين يقلل قدرة العضلة العاصرة للمريء السفلية على العمل بشكل صحيح.

02

عند حدوث ارتداد الحموضة وحرقة المعدة مرتين على الأقل أسبوعياً فيمكن تشخيص الحالة بالارتجاع المعدي المريئي

01

ينصح بتقليل الوزن ببطء – بمعدل لا يزيد على (0.5 إلى 1 كجم) أسبوعياً للحد من أعراض الارتجاع المريئي

03

يجب عدم الاستلقاء بعد الوجبات والانتظار 3 ساعات على الأقل بعد تناول الطعام

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات