البِطنة تذهب الفطنة

كشفت دراسة حديثة أن الذين لديهم بطن كبيرة قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بالخرف.

ووجدت الدراسة أنه إذا كان شخص ما يعاني من السمنة أو لديه جسم "التفاحة"، حيث يحمل وزنا أكبر على مستوى البطن وفي منطقة الحوض أكثر من منطقة الوركين، فإن لديه دماغا أصغر حجما.

واكتشف الباحثون البريطانيون، وفق ما ذكرت "يورونيوز" مادة رمادية أقل في هؤلاء الناس، ما يوحي بأن أدمغتهم تتقلص. وهذا الانكماش يزيد من خطر فقدان الذاكرة والخرف في سن مبكرة.

ونظر الباحثون بقيادة جامعة لوبورو في أكثر من 9600 مشارك تتراوح أعمارهم بين 40 و69 عاما، لقياس محيط الخصر والوركين وكذلك مؤشر كتلة الجسم (BMI).

ووجدت الدراسة أن الذين لديهم نسبة عالية من الدهون في الخصر أكثر من الوركين، لديهم أدمغة أضغر حجما بنسبة 1.5% من أولئك الذين يمتلكون وزنا صحيا.

ويعتقد الباحثون أن الدهون يمكن أن تحفز الجهاز المناعي على رد الفعل المبالغ فيه وإلحاق الضرر بالدماغ، ما يؤدي إلى تقلصه وزيادة احتمالات الإصابة بالسمنة.

ويقول الباحثون إن الدهون الزائدة المتراكمة في منطقة البطن والخاصرة والأفخاذ، قد تكون علامة تحذير على أن أصحاب هذا النوع من الجسم ربما يواجهون خطر فقدان الذاكرة، وربما تكون أدمغتهم قد تقلصت بالفعل بعد فقدان المادة الرمادية في مناطق الدماغ التي تساعد على التحكم في الشهية والشعور بالتماسك الكامل.

وقال الدكتور مارك هامر، الذي قاد الدراسة من جامعة لوبورو: "بحثت دراستنا في مجموعة كبيرة من الناس ووجدنا أن السمنة، خاصة حول الخصر، قد تكون مرتبطة بانكماش المخ".

وأضاف هامر قائلا: "هذا سيحتاج لمزيد من البحث ولكن، قد يساعد قياس مؤشر كتلة الجسم ونسبة الدهون في الخصر والوركين، بشكل منتظم، في تحديد صحة الدماغ".

وتابع حديثه بالقول إن: "الدراسة تضيف إلى الأدلة الموجودة التي تسلط الضوء على وجود صلة بين الوزن الصحي والدماغ السليم، لكن الباحثين لم ينظروا في ما إذا كان المشاركون قد بدأوا في تطوير أمراض مثل مرض الزهايمر، وهذا سوف يحتاج إلى المزيد من الأبحاث المستقبلية لاستكشافه".

طباعة Email
تعليقات

تعليقات