الميلانوما.. أورام لا تراها العين

يعد سرطان الميلانوما نوعاً من الأمراض السرطانية، والذي يصيب الخلايا التي تُنتج الميلانين، وهو الصباغ الذي يعطي الجلد لونه. ويمكن لهذا الورم أن يصيب العينين نظراً لاحتوائهما على تلك الخلايا التي تنتج الميلانين. وتُعرف ميلانوما العين أيضاً باسم سرطان ميلانوما العين.

تتشكل معظم أورام ميلانوما العين في جزء من العين لا يمكن رؤيته عند النظر إلى المرآة. وذلك يجعل من الصعب اكتشاف هذه الحالة المرضية. بالإضافة إلى ذلك، عادةً لا تسبب ميلانوما العين أي علامات أو أعراض مبكرة.

وتتوافر علاجات لمرض ميلانوما العين. ولا تعوق علاجات بعض أورام ميلانوما العين الصغيرة الرؤية. في حين أن علاجات أورام ميلانوما العين الكبيرة عادةً ما تسبب فقدان البصر الجزئي.

الأعراض

قد لا تسبب ميلانوما العين ظهور أي علامات وأعراض. ولكن في حال ظهور علامات أو أعراض لميلانوما العين، فقد تشمل ما يلي:

Ⅶ بقعة سوداء متنامية في القزحية.

Ⅶ الإحساس بأضواء وامضة.

Ⅶ تغيراً في شكل الدائرة السوداء (بؤبؤ العين) في وسط العين.

Ⅶ ضعف أو ضبابية الرؤية في إحدى العينين.

Ⅶ فقدان الرؤية المحيطية.

Ⅶ الإحساس برؤية ومضات وأجسام تشبه الغبار (عوائم).

الأسباب

لا يُعرف تحديداً سبب الإصابة بميلانوما العين التي تُسمى أيضاً سرطان ميلانوما العين. ولكن يعلم الأطباء أن هذه الحالة تحدث عند ظهور أخطاء في الحمض النووي الدنا لخلايا العين السليمة. حيث تؤدي هذه الأخطاء إلى نمو الخلايا وتكاثرها بشكل خارج عن نطاق السيطرة، وبهذا تستمر الخلايا المتحورة في العيش بدلاً من موتها بشكل طبيعي. ومن ثم تتراكم هذه الخلايا المتحورة في العين، وتشكل ميلانوما العين.

مكان حدوث ميلانوما العين

تحدث ميلانوما العين بصورة أكثر شيوعاً في خلايا العنبية، وهي الطبقة الوعائية للعين التي توجد بين الشبكية، وهي الطبقة النسيجية الرقيقة التي تحد الجدار الداخلي الخلفي لمقلة العين، وبياض العين (الصلبة). ويمكن أن تحدث ميلانوما العين في الجزء الأمامي من العنبية (القزحية والجسم الهدبي) أو في الجزء الخلفي منها (الطبقة المشيمية).

كذلك قد تحدث ميلانوما العين في الطبقة الخارجية للجزء الأمامي من العين (الملتحمة) ومحجر العين الذي يحيط بمقلة العين وجفن العين، إلا أنها تعد أنواعاً نادرة للغاية لأورام ميلانوما العين.

عوامل الخطورة

تشمل عوامل خطورة الإصابة بسرطان الميلانوما الأولي ما يلي:

Ⅶ لون العين الفاتح. يزداد خطر الإصابة بسرطان الميلانوما في العين بشكل أكبر لدى الأشخاص ذوي العيون الزرقاء أو الخضراء.

Ⅶ كون الشخص من ذوي البشرة البيضاء. يكون أصحاب البشرة البيضاء أكثر عرضةً للإصابة بميلانوما العين مقارنة بالأشخاص الذين ينتمون إلى أعراقٍ أخرى.

Ⅶ تقدم العمر. تزيد مخاطر الإصابة بميلانوما العين مع تقدم السن.

Ⅶ اضطرابات جلدية موروثة معينة. قد يزداد خطر الإصابة بسرطان الميلانوما على الجلد أو في العين لدى الأشخاص الذين يعانون من حالة تُسمى متلازمة وحمة خلل التنسج، والتي تتسبب في ظهور شامات غير طبيعية. فضلاً عن ذلك، يزداد ذلك الخطر أيضاً لدى الأشخاص المصابين باصطباغ الجلد غير الطبيعي الذي يؤثر في جفن العينين والأنسجة القريبة ويسبب ازدياد اصطباغ لون العنبية، وتُعرف هذه الحالة باسم كثرة الخلايا الملانية في العين.

Ⅶ التعرض إلى ضوء الأشعة فوق البنفسجية (UV). تشير بعض الأدلة إلى أن خطر الإصابة بميلانوما العين يزيد مع التعرض لضوء الأشعة فوق البنفسجية، مثل الضوء الصادر عن الشمس أو أجهزة تسمير البشرة.

المضاعفات

يمكن أن تشمل مضاعفات ميلانوما العين ما يلي:

Ⅶ ازدياد الضغط داخل العين (المياه الزرقاء). قد يسبب ورم ميلانوما العين المتنامي الإصابة بالمياه الزرقاء. وقد تشمل علامات وأعراض المياه الزرقاء ألم العين واحمرارها إلى جانب تشوش الرؤية.

Ⅶ فقد البصر. غالباً ما يسبب الورم الكبير لميلانوما العين فقدان البصر في العين المصابة ويمكن أن تحدث مضاعفات، مثل انفصال الشبكية، والذي يؤدي أيضاً إلى فقدان البصر. بينما قد تتسبب الأورام الصغيرة لميلانوما العين في فقدان البصر الجزئي في حال ظهورها في أجزاء حساسة في العين. ومن الممكن أن يجد المريض صعوبة في إبصار ما يقع أمام مركز الرؤية أو جانبها. وفي الحالات المتقدمة للغاية من ميلانوما العين، قد يحدث فقدان البصر بشكل كامل.

Ⅶ ميلانوما العين التي تنتشر في ما وراء العين. يمكن أن تنتشر ميلانوما العين خارج العين وتصل إلى مناطق بعيدة من الجسم، مثل الكبد والرئتين والعظام.

العلاجات والعقاقير

سوف تعتمد خيارات علاج ميلانوما العين لديك على مكان الورم الميلانومي وحجمه وكذلك على صحتك العامة وتفضيلاتك.

الانتظار لعلاج ورم ميلانوما العين الصغير.

قد لا يتطلب ورم ميلانوما العين الصغير الخضوع لعلاج عاجل. فإذا كان الورم الميلانومي صغيراً ولا ينمو، فقد تختار أنت أو الطبيب الانتظار مع مراقبة علامات النمو. أما إذا كان الورم الميلانومي لديك ينمو أو يسبب مضاعفات، فيتعين الخضوع للعلاج حينئذ.

الوقاية

ليس ثمّة طريقة أكيدة للوقاية من ميلانوما العين. ونظراً لقلة الأدلة التي تشير إلى ازدياد خطر الإصابة بميلانوما العين بسبب التعرض لضوء الأشعة فوق البنفسجية الناتجة من الشمس، فإن ارتداء نظارات شمسية لحماية العين من ضوء الأشعة فوق البنفسجية قد يحد من مخاطر الإصابة بمشكلات العين الأخرى، مثل المياه البيضاء.

عند اختيار النظارات الشمسية، ابحث عن نظارة تتمتع بما يلي:

Ⅶ الحماية من نوعي ضوء الأشعة فوق البنفسجية. يمكن أن يتسبب نوعا ضوء الأشعة فوق البنفسجية (الأشعة فوق البنفسجية أ والأشعة فوق البنفسجية ب) في إضرار العين. لذا، ابحث عن نظارة شمسية تحجب عنك هذين النوعين من الأشعة.

Ⅶ اتساق لون العدسات. ابحث عن عدسات داكنة بشكل كلي. وتجنب العدسات التي تبدو فاتحة اللون في بعض الأجزاء وداكنة اللون في أجزاء أخرى.

Ⅶ عدسات داكنة اللون. جرِّب ارتداء النظارة الشمسية وانظر إلى المرآة. فإذا تمكنت من رؤية عينيك من خلال العدسات، فحينها تكون النظارة غير داكنة اللون بما يكفي.

Ⅶ أطر تحجب الضوء من الجانب. هناك بعض الأطر المصنوعة لحجب الضوء من الجانب، ويُطلق عليها الأطر الملتفة.

Ⅶ خاص «البيان الصحي»، بالتعاون مع «مايو كلينيك»

05

تشمل عوامل الإصابة بسرطان الميلانوما 5 أصناف أبرزها لون العين الفاتح والتعرض للأشعة فوق البنفسجية

01

تشمل أعراض ميلانوما العين في حال ظهورها ضعف أو ضبابية الرؤية في إحدى العينين

02

يمكن أن يتسبب نوعا ضوء الأشعة فوق البنفسجية في إضرار العين لذا ينصح بنظارة شمسية تحجبهما

تعليقات

تعليقات