00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تكثيف الجهود العلمية لتحسين أداء الخدمات

رحلات فخمة عبر الفضاء في السياحة المستقبلية

مطار إنشيون بكوريا الجنوبية سيستخدم نظام الهجرة البيولوجي قريباً - أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

يشير العلماء إلى أن العقود المقبلة ستشهد ابتكارات علمية جديدة بدءاً من السفر المستقبلي والمسح البيولوجي وليس انتهاء بإدارة غرف الفنادق عبر جهاز الآي باد، وقد بدأت علامات هذا النمط السياحي تظهر في المطارات والمنتجعات على امتداد العالم.

وقد ينطوي السفر مستقبلاً على عمليات مسح بيولوجي وفنادق مستدامة وحجوزات شخصية، وخلال 15 عاماً ستعمل أوجه التقدم الرقمية على إحداث ثورة في عالم التقنيات والسفر، وسيعد التخطيط والحجز تجارب سلسة وسهلة الاستخدام، وفي هذا السياق يقول غاريت ويليمز: سيكون البحث عبر السفر والحجز سهلاً مثل شراء كتاب من موقع أمازون.

وكيل إلكتروني

وبدلاً من الطباعة على الكمبيوتر لإجراء حجز معين للرحلات والحجوزات الفندقية، فإن الخبير في الاكتشافات المستقبلية دانيال بوروس يشير إلى أن كل منا سيستطيع إدارة أعماله المستقبلية من خلال «وكيل إلكتروني» موجود داخل ساعة أو قطعة صغيرة من الحلي.

ويقول: قد يظهر هذا الوكيل على شكل صورة أو صوت أو قد يكون شخصية أحد الممثلين المفضلين لدى المرء، أو قد يستخدم صورا ثلاثية الأبعاد، أو قد يكون موجودا داخل بيئة افتراضية تتفاعل مع أوامرنا اللفظية.

ويمكن أن تصبح تجربة السفر أكثر خصوصية خلال السنوات القليلة المقبلة بفعل تكثيف استخدام أعضاء الإنسان في إدارة الحجوزات على سبيل المثال، مثل البصمة والعين، وستكون أجهزة الكمبيوتر التي تحلل الأبحاث الإلكترونية والحجوزات قادرة على التنبؤ بالخوارزميات المطلوبة لتصميم الخيارات الأفضل بحسب طلب المستخدم.

وهذه البرامج المستقبلية ستستخدم البيانات التي ينشرها الأشخاص على وسائل التواصل الاجتماعي لتصميمهم أفضل الخيارات في مختلف المجالات، وسيصبح هبوط الطائرات على سبيل المثال، أكثر سهولة مما هو عليه اليوم، حيث ستصبح مواقع حجوزات الطائرات حدثا ابتكاريا رئيسيا، وستلغى الحاجة إلى التوجه نحو مكاتب حجوزات الطيران، وضرورة حمل جوازات السفر وستسهل تقنيات النسخ عمليات دخول المطارات.

يقول ستيف توز، محرر المشاريع الخاصة في مختبر المستقبل: برامج التعرف على الوجه وأجهزة قراءة جوازات السفر ستعتمد على بطاقات المرور الرقمية، وهذا يعني أن تخليص المسافرين سيتم خلال أقل من دقيقة، وكذلك سيتم فحص الأمتعة اليدوية من دون الحاجة إلى التوقف، وقد تتألف طائرات المستقبل من ثلاثة طوابق تحتوي على 800 مقعد.

أنظمة الهجرة البيولوجية

وفي مطار إنشيون في سيؤول بكوريا الجنوبية على سبيل المثال، سيتمكن المغادرون قريبا من استخدام نظام الهجرة البيولوجي، عبر التعرف على الوجه، وجوازات السفر المقروءة آليا، وكذلك سيكون الحال في مطار «سنغافورة شانغي» الذي سيفتتح عام 2017.

ويتوقع العلماء أن تصبح الفنادق المنشأة تحت الأرض في 2050 الخيار الأمثل والأكثر توفرا لرواد الفنادق، على الرغم من أنها تعبر اليوم رفاهية نادرة، ومن هذه الفنادق «دبي ووتر دسكس»، الذي سيغير مشهد السكن تماماً.

وتتوقع شركة إيرباص أن تتطور نماذج طائراتها ونهج طيرانها خلال السنوات الخمسين المقبلة، وبحسب الشركة، فإن الركاب سينعمون برحلات تقدم فيها المشروبات والفيتامينات، فضلاً عن نسائم البحر ورائحة الصنوبر الطازجة، وستعمل الأصوات على توفير إلى جانب الظلال الخاصة النوم الهانئ، فضلاً عن أنه سيتم استخدام موسيقى هادئة لمساعدة الأطفال الرضع على النوم..

بالإضافة إلى توفير النوافذ البانورامية، لعرض عجائب السياحة في العالم، وتذكر الشركة أن مدة الرحلات قد تقصر بنحو 13 دقيقة، وهو ما سيقلل استخدام الوقود لملايين اللترات، وستتشكل المقاعد المكونة من الاسفنج المريح بحسب شكل جلوس المسافر، وهو ما سيوفر راحة أكبر للركاب..

وسيكون لكل مقعد أداة خاصة لإدارة البيئة المحيطة بالراكب ووسائل الترفيه، بحيث تسمح له بمشاهدة الأفلام والاستماع إلى الموسيقى المخزنة في برامج السحب الإلكترونية، ويقدر العلماء إنه بحلول عام 2030 ستصبح الرحلات الفخمة إلى الفضاء حقيقة واقعية وأنه عام 2050 ستصبح أكثر انتشاراً.

جزر مستقلة بالكامل

وبحسب الباحثين في مختبر «فيوتشر» فإن العمل عل إنشاء السفن العملاقة والجزر الصناعية الكبيرة وغرف الفنادق الذكية سينتهي بعد 100 عام، وستكون هذه الجزر قادرة على إنتاج الغذاء والماء الذي تحتاجه ذاتياً، حيث ستكون الغرف مجهزة أوتوماتيكيا وذات خصوصية عالية، منها استخدام جهاز الآي باد للتحكم في الإضاءة، وكذلك بالأصوات وخدمات الغرف، وهي المميزات التي بدأت بالتزايد في أغلب الفنادق.

ويتوقع الخبراء أن تتطور الفنادق بحيث تحتوي على مخدات تعمل بالمساج، ونظم الجدران ثلاثية الأبعاد التي تساعد على ممارسة النزلاء للرياضة، ويقولون إن الانتقال غير الفيزيائي للأشياء قد يصبح حقيقة حتمية بحلول عام 2080، ومع التقدم العلمي يعتقد أن هذه الآلية قد تتحقق.

طباعة Email