استوديو تصميم بدبي يقدم تصورات لتأثيرات كورونا على تصاميم المدارس والكليات

رصد استديو معماري، يتخذ من دبي مقراً له، طرق التأثير المختلفة لكوفيد-19 على تصاميم المدارس والكليات، مشيراً في تقرير أعده أخيراً إلى اتجاه لإدخال صفوف بطراز "مساحات عمل تشاركي"، مع التركيز على وظيفة المساحات التعليمية ورفض المشاريع ذات المظهر التجميلي الخارجي.  

وقد أعد استديو "رور" للتصميم الداخلي، تقريراً ضمن فيه مجموعة من القضايا الرئيسية التي يمكن تقديمها للطلاب والأساتذة عند عودتهم ما بعد الجائحة. وفي إعداده التقرير، عمل الاستديو الذي يقوده المعماري، بالافي دين، مع 10 متخصصين، بمن في ذلك مصممين وأساتذة وأطباء وباحثين أكاديميين، للخروج بتصورات مختلفة حول الطريقة التي ستغير الجائحة تكييف مساحات التعليم وتصميمها في المستقبل، على المديين القصير والطويل على حد سواء.  

فعلى المدى القصير، يرى التقرير أن التحدي يكمن في تسريع سعة المدارس والكليات عبر إعادة هيكلة الصفوف لاستيعاب عدد أقل من الأطفال، أو عبر إعادة تخصيص الغرض من المساحات التي لا تقام فيها الصفوف، مثل الصالات الرياضية وأماكن الراحة.

وقال أحد المشاركين: "كلما تمكنا بشكل أسرع من تصميم مدارس مضادة لكوفيد-19 اقترب موعد السماح بعودة الأطفال، وبأعداد أكبر". وفي الحالات القصوى، يمكن للمصممين إنشاء صفوف معيارية مسبقة الصنع، من الممكن بناؤها في غضون أشهر قليلة بتكلفة منخفضة نسبياً.

ويمكن أيضا إضافة رسومات تناسب الفئات العمرية على الارضيات والجدران لتذكير الأطفال بغسل أيديهم والحفاظ على قواعد التباعد الجسدي.

بالنسبة إلى هؤلاء المتخصصين، يشكل الفيروس فرصة لإصلاح شامل لتصميم مساحات التعليم، ويعتقدون بأن الجائحة سوف تترك "إرثاً طويل الأمد"، وبأنه سيتم مراجعة التصميمات الداخلية لتتمتع بمزيد من المرونة، عن طريق استخدام عناصر مثل الجدران القابلة للطي لتقديم مساحات متعددة الأغراض، بالإضافة إلى استخدام أثاث متحرك وفواصل محمولة يتضاعف حجمها كحافظات كتب على سبيل المثال.

وكما هو الحال مع العديد من تصاميم المباني الأخرى، سيتم أيضا استخدام الحمامات والأبواب التي لا تعمل باللمس على نطاق أوسع.

وقال أحد أعضاء الفريق، المعماري براكاش ناير: "مساحات التعليم لن تكون كسابق عهدها أبداً، فالفيروس التاجي كان دعوة لليقظة التعليمية"، مضيفاً: "لدينا الآن فرصة لإعادة تنظيم المدارس، وإعادة تنشيط المدارس والتعليم بحيث يبدوان مختلفين تماماً عن المكان الذي تعلمنا فيه".

يعتقد كل من المصممين والمعلمين بأن المدارس والكليات يمكنها أن تستفيد من "مساحات عمل تشاركي"، بما في ذلك مقصورات هادئة للدارسة، ومساحات للاجتماعات الشخصية، ومناطق صغيرة للراحة. ولأن العديد من الطلاب اضطروا للتكيف مع أنماط التعلم الافتراضي، فإن تقرير، رور، يتوقع بأن تدمج المدارس طرق التدريس الرقمية.

فتصميم التعليم يتبع نتائج التعليم، قال أحد المشاركين، ويتعين أولاً تحديد نتائج التعلم ومن ثم العودة إلى الوراء لتصميم المساحة التي توفر تلك النتائج"، مضيفاً: "هذا سيفتح مساحات تعليمية لصفوف غير ممكنة في المنازل، مثل مختبرات العلوم والمرافق الرياضية أو غرف الموسيقى"، موضحاً: "يمكننا أن نعلم التاريخ والنظرية عبر زوم، لكن لا يمكننا تشريح فأر أو بناء طائرة من دون طيارة من خلاله".

ومع ذلك، أقر المشاركون بأن تصميم الحيز المادي يمكن أن يحقق قدراً معيناً فقط، لناحية التعامل مع القضايا المتعلقة بالصحة الذهنية الناجمة عن للجائحة، أما الأشياء الأكثر صعوبة، فلا بد أن تقع على عاتق المستشارون والأساتذة وأولياء الأمور.