00
إكسبو 2020 دبي اليوم

تفاصيل البيئة مصدر غني لقصص الأطفال

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تتمتع قصص الأطفال بالألوان الجميلة للغلاف، والحبكة المشوقة للقراءة، والتي تساعد على إقبال الأطفال على القراءة والاطلاع والمعرفة، ويحتاج الطفل إلى مزيد من الاهتمام للتعرف على بيئته الغنية والزاخرة بعبق الماضي من خلال قصصه، »البيان« التقت بمجموعة كتاب وأصحاب دور نشر إماراتية للتعرف على أرائهم في جذب الاطفال للقراءة وانتاج الكتب التي تحمل في طياتها المعرفة بالبيئة المحلية.

سهل القراءة

وعن عناصر الجذب للقصة أفادت الكاتبة نورة خوري بأنه لابد أن تتمتع في محتواها بالجديد والسلاسة في لغتها، و أن تبتعد عن أسلوب الإرشاد ونصح الطفل، وتواكب القصة ما يحبه أطفال هذا الجيل. وأضافت يجب ان يتميز الغلاف بالمحافظة على الألوان الزاهية والبرّاقة، وأن يكون الرّسم متقناً كلوحة فنّية.

وعن حبكة القصة قالت: »تزدهر التفاصيل في بيئة الإمارات الجغرافية والتراثية والاجتماعية وليس صعبا على الكاتب أن يستلهم من بيئته المحلية ليكتب قصة ناجحة، فأدب الطفل يعتبر مقياساً لهوية البلاد ولا بدّ أن يعكس شيئاً من حضارتنا«.

بث المفاهيم

علي الشعالي مؤسس دار الهدهد للطباعة والنشر، ومن واقع عمله في إنتاج قصص الاطفال وحضوره لمعارض ومهرجانات كتاب الطفل محلياً وعالمياً، يعتقد أن قصة الطفل يجب أن تتوافر على الإمتاع في المقام الأول، و بث المفاهيم ذات الأهمية ومعالجة جوانب خلقية واجتماعية ملحة بشكل غير مباشر، مع تجنب الوعظ بجعل الكتاب عبارة عن تعليمات وأوامر ، لاسيما وللأسف بأنه خطأ شائع تحرص دار الهدهد على الابتعاد عنه.

ويتفق الشعالي مع الكثيرين بأن الغلاف الملون هو الجاذب والملفت للأطفال، ومن الأمانة أن يكون للغلاف والعنوان علاقة بالمحتوى، لأنه العتبة الأولى لولوجه..

فالأصل أن يمنح القارئ ومضة عما بداخل المنتج القرائي. وعن حاجة أطفالنا للقصص المستمدة من البيئة المحلية قال: »نشعر على الدوام بمسؤولية تجاه أطفالنا، وندرك أهمية إنتاج فكر يتناسب والوعي المجتمعي، ونحرص على تضمين عناصر من الواقع والتراث والبيئة، والهوية وقيم المواطنة أيضا من العناصر التي يشار إليها في كتبنا في صور وهيئات متنوعة«.

تراثنا غني

وأفادت الكاتبة صالحة غابش، مؤسس دار صديقات للطباعة والنشر بأن لابد من مراعاة مستوى المرحلة العمرية ولغة الكتاب، إضافة الى الرسومات المرافقة للقصة والتنسيق في الأشكال والألوان لتقريب الصورة الذهنية للطفل، ولاشك بأن الالوان والرسومات لها دور كبير للفت الانتباه للنص، لذلك تُوكل رسوم الأطفال إلى كبار الرسامين المهتمين والمختصين.

وعن دور النشر اشارت بأنه توجد دور نشر اماراتية تولي اهتماماً بكتب التراث والقصص الموجهة للطفل، مثل دار »كلمات«، التي تعاونت مع أدباء وكتاب اماراتيين لهم خبرة في مجال الكتابة للطفل والتراث الامارات ، وأصدرت الكثير منها مثل كتاب »رحلة دانة«. ولكن داراً واحدة لاتكفي لأن تراثنا غني، ولايزال هناك قصور في هذا المجال.

كلاسيكيات

الكاتبة عائشة الهاشمي قال بأن القصة لابد أن تتضمن الأسلوب الحكائي المشوق، واللغة السليمة البناءة، والفكرة المميزة، الذي جعل الطفل راغباً بالعودة إلى الكتاب وإن كان قد قرأه من قبل. بعد ذلك، وتأتي البيئة التي تحتوي القصة والشخصيات والموضوعات المتعلقة بخلفية الطفل الإماراتي وما اعتاد عليه.

حضارة

أشارت الكاتبة نورة خوري بأنه من الجميل إدراج تفاصيل حياتنا المحلية سواء بالحديث عن بعض العادات أو شيء من التراث أو اللهجة المحلية أو حتى انعكاس للحياة اليومية في بلادنا، فأدب الطفل يعتبر مقياساً لهوية البلاد ولا بدّ أن يعكس شيئاً من حضارتنا.

طباعة Email