العد التنازلي لإكسبو 2020 دبي

    الجمهور يقع في سحر رواية مايكل موربرغو

    «حصان الحرب» تناغم كلمات وموسيقى ودمى عملاقة

    صورة

     لم يكد الروائي البريطاني مايكل موربرغو ينهي قراءة مقتطفات من روايته «حصان الحرب» وتقديم عرضها المسرحي، الذي استضافته ندوة الثقافة والعلوم في الممزر بدبي، أول من أمس، حتى تهافت الجميع على شراء روايته التي كانت معروضة في إحدى زوايا ردهة ندوة الثقافة والعلوم في الممزر..

    ليقفوا في طابور طويل بغية الحصول على توقيع موربرغو، الذي تمكن خلال العرض المسرحي الذي قدمه على أنغام موسيقى بن موراي، من إعادة الجمهور إلى زمن الحرب العالمية الأولى، ليوقعهم في سحر الرواية التي ألفها في عام 1982، تاركاً لهم الفرصة ليتخيلوا أحداثها وأماكنها وأشكال شخصيات التي أبدع مايكل موربرغو في وصفها وتقديمها على المسرح.

    تفاعل

    موربرغو استهل عرضه بكلمة حول روايته، قال فيها «إذا أردتم أن تفهموا الرواية، عليكم أن تتخيلوها والتفاعل معها والتأثر بسحرها وأحداثها»، مشيراً إلى أن الرواية سبق أن عرضت أحداثها ضمن فيلم سينمائي يحمل العنوان ذاته، ومن قبله، حولت الرواية إلى مسرحية رائعة بمشاركة الحصانين «جوي» و«توبثورن»..

    وهما عبارة عن دميتين صممتا بالحجم الطبيعي للحصان، واللذان أطلا للمرة الأولى في الإمارات أول من أمس، على مسرح ندوة الثقافة والعلوم بالممزر، ليجسدا بعضاً من أحداث الرواية بشكل واقعي. وليتمكنا من خلق قنوات تواصل بينها وبين الجمهور الذي سرعان ما تهافت على التقاط الصور مع «جوي» و«توبثورن» بمجرد خروجهما إلى ردهة الندوة.

    إطلالة موسيقية1

    إطلالة الموسيقيين الثلاثة كيفن دونليفي وديكلان فاهي وميكي أوشيا وهم يعزفون أنغاماً موسيقية إيرلندية، شكلت إيذاناً ببداية العرض، الذي استهله موربرغو بتعريف شخصيات الرواية، وأبرزهم «ألبرت» الذي يمتلك حصاناً يدعى (جوي)، والذي يتحمل ألبرت لأجله الكثير من الصعاب، ويقوم بعلاجه وتدريبه للعمل معهم في الحقل، حتى يأتي اليوم، الذي تنفجر فيه الحرب العالمية الأولى..

    وتضيق فيها الحياة، الأمر الذي يضطر الأسرة إلى بيع الحصان للجيش، وهو ما يرفضه «ألبرت»، الذي يطلب أن يتطوع في الجيش ليتوجه إلى فرنسا والمحاربة هناك، على أمل لقاء حصانه «جوي» الذي يخوض بدوره بطولات عدة في مواجهة الأعداء، لتبرز حبكة العمل عندما يقع «جوي» في فخ الأسلاك الشائكة التي نصبت على الخطوط الفاصلة بين الجيشين البريطاني والألماني..

    حيث يقوم جندي بريطاني وآخر ألماني بالتطوع للذهاب إلى الحصان وإنقاذه، ليختلفا في ما بعد على من يأخذ الحصان، ليتنازل الألماني في النهاية عن الحصان إلى الجندي البريطاني، على أمل أن يكون ذلك بادرة أمل في إنهاء الحرب، لتأتي الرواية محملة بالكثير من رسائل الولاء والشجاعة والمحبة، والتي تشغل حيزاً كبيراً من الرواية.

    تفاعل جماهيري

    تفاعل الجمهور مع العرض، عكس مدى إعجابه به وبطريقة تقديمه، وبما تضمنه من أغنيات وإيقاعات موسيقية شهدت تفاعل الجميع، وحول العرض، قالت باتريشا بورتمان: «أدهشني مايكل موربرغو بطريقته في تقديم الرواية على المسرح، فقد بدا ساحراً ومؤثراً جداً، ومكنني من عيش لحظات مؤلمة وأخرى جميلة، تخيلت فيها أنني أشاهد شخصيات العمل أمامي».

    وأضافت: «فوجئت بما قدمته دميتي الخيول على المسرح، وأدهشني طريقة تصميمها وأدائها، وعلى الرغم من أنها صناعية، إلا أنك تظن للوهلة الأولى أنها أحصنة طبيعية، لقد قدمت أداءً رائعاً بلا شك». ف

    ي حين أشارت رفيقتها سارة هوارد إلى استمتاعها بالعرض، وقالت: «لقد أعجبتني طريقة تقديم مايكل موربرغو نفسه للشخصيات، وهذا يدل على ما لديه من خيال واسع، وبلا شك، أن ذلك ساعدنا كثيراً على تخيل أحداث القصة..

    وخلق شخصياتها بالشكل الذي نريده نحن، أعتقد أنه عرض يستحق رفع القبعة له». جورج أبيل قال إن هذا العرض ذكره تماماً بمشاهد فيلم «حصان الحرب»، الذي أخرجه ستيفن سبيلبيرغ، مبدياً إعجابه الشديد، بما قدمه مايكل موربرغو ودميتي «جوي» و«توبثورن» على المسرح، بالإضافة إلى الأنغام التي صاحبت العرض.

    تجربة سينمائية

    لم تبق رواية «حصان الحرب» حبيسة الورق والمسرح، وإنما انتقلت إلى السينما أيضاً، عبر فيلم يحمل العنوان ذاته، وعرض في 2011، وحمل توقيع المخرج ستيفن سبيلبيرغ، فيما تولى ريتشارد كورتيس كتابة السيناريو ، وشارك في بطولة الفيلم ديفيد تیولیس، وتوم هيدليستون . ووصلت إيراداته عالمياً إلى أكثر من 177 مليون دولار..

    فيما بلغت ميزانيته نحو 66 مليون دولار، وتمكن الفيلم من الحصول على إشادة النقاد، كما أنه رشح لست جوائز أوسكار، بما فيها «أفضل فيلم»، إلا أنه خرج من الأوسكار خالي الوفاض، في حين فاز بجائزتي غولدن غلوب.

    إطلالة

    هذه ليست المرة الأولى التي يطل فيها مايكل موربرغو بهذا العمل على المسرح، فقد سبق له أن عرضه في 2007 على المسرح الوطني في لندن، وحاز على استحسان واسع النطاق، وأثنى حينها الكثيرون على استخدامه لدمى بالحجم الحقيقي لتجسيد الخيول التي أرسلت إلى الخنادق خلال الحرب العالمية الأولى..

    وأثر هذا النجاح انتقلت المسرحية إلى الولايات المتحدة الأميركية لتعرض على مسرح برودواي في نيويورك، وحصلت آنذاك على خمس جوائز، ومن ثم، عرضت المسرحية في مسرح «ويست إند» في العاصمة البريطانية لندن لعام آخر.

    طباعة Email