00
إكسبو 2020 دبي اليوم

رسومات وأنغام موسيقى تأسر قلوب الزوار

بالصور: مبدعو «دبي كانفس» نجوم فن الشوارع بلا مُنازع

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

تتواصل فعاليات «دبي كانفس» التابع لـ«براند دبي»، ناشرة أجواء إيجابية رائعة في المجمع السياحي «ذا بيتش» في منطقة «جي بي آر»، ساهمت باستقطاب جماهير من جميع أنحاء الدولة وعلى الرغم من تنوع السياح وزوار المهرجان، إلا أن الحدث بثراء محتواه وفرادته استطاع أن يؤلف بين قلوب الجماهير، لاسيما وأنه اعتمد على ألمع 10 نجوم في الفن الثلاثي الأبعاد وأوكل إليهم مهمة إسعاد الجميع وإبهارهم بفن لم يعتادوا عليه، فكانوا في قلب الحدث نجوم رسوم الشوارع بلا مُنازع.

فمن هم فنانو الشوارع المسؤولون عن تجهيز لوحات بأبعاد ثلاثية لتتزين بها دبي في ختام المهرجان؟ من أين بدؤوا؟ وإلى أي حد ذاع صيتهم؟ وما إنجازاتهم التي سُجلت في هذا المجال على مستوى عالمي؟ فإلى التفاصيل.

جريجور ووسيك

من ضمن المشاركين في المهرجان جريجور ووسيك، وقد برع الفنان البولندي منذ نعومة أظفاره في الرسم، وبدأ عمل اللوحات التي تحمل صور الطبيعة إلى جانب الجداريات العملاقة منذ كان في سن 16 عاماً، أنتج تصاميم ثلاثية الأبعاد ولوحات فنية إعلانية لشركات عالمية ودخل «غينيس» بأطول صورة ثلاثية الأبعاد.

ليون كير

كما يشارك ليون كير، الذي تعلم الرسم من خلال تصميم وإنتاج جداريات إعلانية عملاقة لشركات عالمية، وخلال مسيرته المهنية قدم كير في أحيان كثيرة فنه من خلال العروض الحية، وأثبت قدرته على الأداء كرسام محترف في المجال. وفي «دبي كانفس» نتابع بيتر ويسترينك هو مؤسس ومدير شركة «بلانيت ستريت باينتينج» للرسم ثلاثي الأبعاد على أرصفة الشوارع، وتخصص ويسترينك في عمل لوحات فريدة وعالية الجودة في فن الرسم على الشوارع، وله بصمة مميزة في الفن المجسم ثنائي وثلاثي ورباعي الأبعاد.

كيوبوليكويدو

كما يشارك الفنان كيوبوليكويدو الذي درس التصميم الجرافيكي وعمل في مجال الديكور والرسوم المتحركة والرسوم التوضيحية الرقمية والتقليدية، فضلاً عن التصوير الفوتوغرافي والفيديو.

وبدأ كيوبوليكويدو العمــــل في مشاريع الفن الثلاثي الأبعاد على الشارع منذ عام 2010، وحاز على العديد من الجوائز الدولية، كمـــا شارك مع فنانين عالميين وشركة «بلانيت ستريت باينتينج» في مشروع «جيسو».

خوانريس فيرا

أما الفنان المكسيكي خوانريس فيرا كان يرسم الطبيعة والشخصيات الهزلية والكرتونية في سن الثالثة من العمر، والتحق بكلية الفنون الجميلة في جامعة أوتوناما دي في ليون يدفعه شغف لتعلم تصميم الجرافيك والفنون المرئية، عرضت أعماله في مونتيري وولاية غواناخواتو، وفي ليون ودورانجو في المكسيك، ونيويورك في أميركا، وباريس في فرنسا، كما فازت مشاريعه الفنية بعدة جوائز.

أنطوني كابيتو

وفي «دبي كانفس» يعرف فنان الرسوم ثلاثية الأبعاد العالمي، أنطوني كابيتو، بلوحاته التي تمزج بين الرسم التقليدي والحديث والتي تحول الصورة الحقيقية إلى صورة افتراضية وتضيف بعداً إضافياً للرؤية، أو طبقة إضافية تفاعلية على ما تراه العين. كما يتواجد في المهرجان سيزر باكورا الفنان البيروفي الوحيد المتخصص في رسومات الخداع البصري، والتي تحتاج إلى زوايا غير تقليدية لمشاهدة العمل الفني على النحو الأمثل.

تريسي لي ستم

كما تشارك الأميركية تريسي لي التي بدأت دراستها لفن الرسم في سن مبكرة، وحصلت على درجة البكالوريوس في كلية تايلر للفنون في فيلادلفيا، أظهرت موهبة استثنائية وضعتها بين رواد هذا الفن، بينما تنتشر أعمالها ورسوماتها في 24 بلداً. في العام 2006، دخلت الفنانة الأميركية موسوعة «غينيس» للأرقام القياسية بأكبر لوحة طباشيرية في العالم.

ومن مهرجان محلي صغير للرســــم على الشوارع، انطلقت جولي بورسيــــل، لتصل لوحاتها لاحقاً إلى هونغ كونغ وتايلاند وأميركا اللاتينية وأميركا وأوروبا، وأخيراً في دبي من خلال المهرجان، ثم المساهمة في تأسيس شركة متخصصة بالفن الثلاثي الأبعاد، وترؤس طاقم عمل مكون من 54 فناناً لترويج عمل لشركة «ديزني». وحجــزت جولي لنفسها مكاناً في «غينيس» من خلال المشاركة في عمل لوحــة فنية عملاقة في أقــل من أسبـــوع.

منى المري: جسر يوثق علاقاتنا بالعالم عبر لغة الإبداع

منى غانم المرّي، المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، بمناسبة انطلاق فعاليات «دبي كانْفَس» قالت إن المهرجان يمثل جسراً جديداً يوثق علاقاتنا مع العالم عبر لغة الإبداع التي تنطق بها الانجازات الحضارية المشرّفة المتحققة على أرض الإمارات والتي لا تلبث أن تتطور وتزدهر يوماً تلو الآخر.

روح دبي

وأوضحت المري أن فكرة المهرجان تأتي في إطار رسالة «براند دبي» المعني بطرح مبادرات جديدة بأسلوب فريد يعكس روح دبي الخاصة، حيث وجد في فن الرسم ثلاثي الأبعاد وسيلة جيدة لنقل هذه الرسالة بأسلوب جديد وغير تقليدي، إذ لم يسبق لهذا الفن الظهور بذات المستوى من قبل في المنطقة العربية على امتدادها، وأكدت المري أن الرسالة التي يهدف المهرجان إلى توصيلها هي أن دبي تحافظ دائماً على ريادتها وضمن مختلف المجالات.

تواصل وفن

وأعربت مدير عام المكتب الإعلامي لحكومة دبي عن ارتياحها للمؤشرات الأولى لنجاح المهرجان في الترويج لدبي كمدينة ترتكز انجازاتها على مفهوم الإبداع، إذ ظهرت تلك المؤشرات من خلال صفحات التواصل الاجتماعي المختلفة مثل «تويتر» و«انستغرام»، التي انتشرت عليها أخبار وصور فعاليات المهرجان والأعمال المشاركة بصورة لافتة.

وقالت: «لا شك في أن مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت من أهم وسائل نشر المعلومات وتناقل الأخبار، بما لها من قدرة على الانتشار السريع، من ثم، أطلقنا مسابقة خاصة بـ(دبي كانْفَس) على موقع انستغرام لتشجيع الناس، لاسيما الشباب، على مشاركة تجاربهم معه عبر صفحاتهم الخاصة، إذ لاحظنا تجاوباً كبيراً في أول أيام المهرجان، وهذا يطمئننا إلى نجاحه في تحقيق جانب مهم من أهدافه».

الرائد وينر

يشارك في «دبي كانفس» كيرت وينر، الذي بدأ كرسام في الشوارع أو ما يعرف باسم «مادونارو»، ونفذ الكثير من الأعمال الفنية بالطباشير في شوارع روما. وفي غضون عدة سنوات استطاع الفوز بالعديد من الميداليات الذهبية في المسابقات الأوروبية، وحظي بشهرة واسعة كرائد من رواد فن الرسم على الطرقات.

ويعد وينر الفنان الأميركي الوحيد الذي استطاع الفوز في مهرجان «جراتسي دي كورتاتوني» لثلاث دورات متعاقبة، وهو من أقوى وأشهر منافسات العالمية للرسم على الأرض ويحظى بحضور كبير من قبل أمهر الفنانين العالميين.

فن الرسم على الجدران وأرضيات الطرقات

يُعدُّ فن الرسم على الجدران وأرضيات الطرقات «المادوناري» من الفنون حديثة الانتشار نسبياً إلا أن جذوره تعود إلى القرن السادس عشر الميلادي عندما بدأ مجموعة من الفنانين الإيطاليين في الترحال بين المدن والقرى لرسم الصور الدينية على أرضيات الطرقات، والساحات العامة، باستخدام الطباشير، والفحم، والحجر الملون، إذ استغرق الأمر نحو ثلاثة قرون لظهور رسامي الشوارع في العاصمة البريطانية لندن منتصف القرن التاسع ومن ثم باقي المدن الأوروبية.

وترجع بدايات هذا الفن إلى بدء فئة من الرسامين التنقل بين ربوع إيطاليا للرسم في الفعاليات الاحتفالية والتكسّب من الأعمال التي يقومون بتنفيذها على الجدران والأرضيات وكانت في الغالب صوراً ذات طابع ديني، وعُرف هؤلاء الرسامون باسم «المادوناري». وعلى الرغم من أن إيطاليا شهدت ولادة هذا الفن، إلا أن أول مهرجان لفن الرسم على أرضيات الطرقات والجدران أُقيم في لندن عام 1906.

طباعة Email