المهرجان يختتم فعالياته اليوم بعد 10 أيام حافلة

الحصن .. رباعية البحر والجزيرة والصحراء والواحة

صورة

الفضاءات المفتوحة في مهرجان قصر الحصن تنقل المتجول إلى زمن مختلف عن ما يحدث خارج أسوار المبنى، إنه استحضار للبيئة ومفرداتها، عبر الأركان الأربعة التي يتفاعل معها الجمهور بشكل يومي، منذ انطلاق المهرجان، وهي البحر والجزيرة، والصحراء والواحة. وفي كل ركن يعبر عن نفسه بمفرداته التي يتميز بها، والتي تميز في النهاية البيئة المحلية وما فرضته على الناس من ممارسات يومية، على مر سنين طويلة، يشار إلى أن المهرجان يختتم فعالياته اليوم، بعد 10 أيام حافلة.

سطوة الصحراء

في ركن الصحراء يمكن للزائر التعرف على تقاليد البدو الأصلية، بدءا من منطقة تسمى «الحظيرة»، والتي تتيح للجمهور مشاهدة الأساليب والطرق التقليدية لتحضير القهوة العربية، وأدواتها وتنوعها إذ يعرف الإماراتيون أنواعاً مختلفة من القهوة العربية، ويستخدمونها في مجالسهم إلى الآن، فما زال المفهوم التقليدي لارتباط القهوة بالكرم العربي.

وفي مساحة أخرى من ركن الصحراء يمكن للزوار التعرف على طرق صناعة الزبدة من الحليب بالأساليب التقليدية، كما يمكنهم تذوق أصناف متنوعة من المأكولات الشعبية مثل «الهريس»، وغيره والتعرف على طريقة إعدادها.

وفي ركن الصحراء أيضا يمكن مشاهدة رقصة «اليولة»، والتي تعتبر من أشهر الرقصات الشعبية في الإمارات، ولا يقتصر الأمر على المشاهدة بل يمكن للزوار مشاركة الفرقة الموجودة الرقص، بعد التعرف على حركاتهم.

تقاليد بدوية

يتيح ركن الصحراء التعرف على التقاليد البدوية الأصيلة، بمساعدة عدد من الخبراء، وإلى جانب هذا يمكن التعرف على صناعة سروج الإبل، والتي يستخدم فيها عادة الصوف وألياف سعف النخيل، وتعتبر هذه المهنة من أقدم المهن التقليدية التي تناقلت عبر الأجيال.

ويضم الركن أيضاً حظيرة لطيور الحبارى التي تعيش في الصحراء والمهددة بالانقراض، ويمكن للزوار التعرف على الجهود التي تبذلها دولة الإمارات للحفاظ على الحيوانات المهددة بالانقراض، وتم التنسيق مع هيئة البيئة في أبوظبي لاستضافة طيور الحبارى في المهرجان.

أما المساحة المخصصة لكلاب السلوقي فتعيد للذاكرة كيف كانت الكلاب السلوقية جزءا من الحياة البدوية لأكثر من 7 آلاف سنة، ومن خلال مشاهدتها في المهرجان يمكن التعرف على أهمية هذه الحيوانات في حياة الإماراتيين القديمة، مثلما تبرز في مساحة أخرى أهمية الصقارة في حياة الإماراتيين.

ويتأتي التفاعل مع كائنات الصحراء من خلال ركوب الإبل، هذه الحيوانات التي احتفت بها الإمارات لجمالها ولقدرتها على التحمل في الصحراء، وكانت تعتبر وسيلة من وسائل النقل القديمة لهذا سميت بسفينة الصحراء، ولا يقتصر الأمر في ركن الصحراء على ركوب الجمل، بل يمكن التعرف على طريقة حلب الإبل، وتذوق حليبها أيضاً.

ظلال الواحة

ويتشابه ركن الصحراء مع ركن الواحة في طبيعة النباتات الصحراوية إذ يمكن للزوار التجول بين أصناف النباتات الصحراوية التي تنبت في الإمارات، والتعرف على تاريخها وخصائصها الطبية وفوائدها العلاجية..

وكيفية زراعتها كما يمكنهم أخذ عدد من هذه النباتات إلى منازلهم للاعتناء بها، إلى جانب التعرف على أنواع الماعز الذي عادة ما يمنح سكان الصحراء الحليب واللبن والشعر، وبجانبه يتعرف الزوار على سلاحف صقرية المنقار والتي تعتبر الآن مهددة بالانقراض، وقد عرضت بالتعاون مع هيئة البيئة أبوظبي، بينما عرضت بجوارها مجموعة من الطيور المستقدمة من مدينة العين.

ورش تراثية

نظمت العديد من ورش العمل بما يتناسب مع ركن الصحراء مثل ورشة صباغة الكندورة، وتمكن من خلالها الزوار من التعرف على الأصباغ الطبيعية، وكيف كانت طريقة صباغة الأقمشة تتم باستخدام المواد الطبيعة. كما يمكن التعرف على تاريخ البرقع الإماراتي وطريقة صناعته، وصنع السلال والحصير وأغطية الطعام من خوص النخل، وصناعة الدخون أي «البخور الإماراتي»، وبالنسبة للصغيرات يمكن تعلم طرق نقش الحناء على الأيادي والتي تحرص عليه الإماراتيات في فترة الأعياد والأعراس وغيرها من المناسبات.

مهرجان سنوي

يختتم قصر الحصن فعالياته اليوم، وذلك بعد أن سجل حضوره كمهرجان تقليدي سنوي، يستقطب الجمهور إليه عبر العديد من الفعاليات التراثية إلى جانب عرض فني عالمي، يقدم بطابع إماراتي، وكان في العام الماضي بعنوان «قصة حصن مجد وطن»، وفي العام الجاري قدم عرضا بعنوان «كفاليا في قصر الحصن».

 

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات