مسافات

البخور.. أريج الماضي وعبق الأصالة

يلتقط عبدالله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل، واليوم يتعرض ابن ربيع للبخور.

يعد البخور إحدى مفردات الماضي المتجددة التي لا تزال تتمسك بمكانتها في ظل الحداثة التي طبعت الحياة في هذا العصر، فقد كان الطيب والبخور من أساسيات بروتوكول الضيافة، حيث كان الضيوف يستقبلون به، كما كان يقدم بعد انتهاء الولائم.

وفي المناسبات الكبيرة كالأعراس كانت تضوع روائح الطيب والبخور من البيت الذي تقام فيه المناسبة، لتتشبع به الطرقات والسكك، فيسترشد بخيوطه الأثيرية العبقة الخطار والمدعوون على مكان المناسبة.

ولصناعة البخور أسرار لا يعرفها إلا ممتهنوها الذين تشرَّبوا أنسامها حتى جرت في عروقهم مجرى الدماء، فطوعوا الخامات الطبيعية المتوافرة لصناعة البخور «الدخون»، حيث يستحضرون الاعتزاز بالتراث والفخر بالأصالة، ويخلطون سجا العود والمسك والعنبر إضافة لدهن الورد، لتشكيل أقراص مستديرة، تستخدم بعد أن تجف.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات