مسافات

«المرفع»..مسند القرآن الكريم

يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال. «البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل ويتحدث اليوم عن «المرفع».

«المرفع» هو مسند يستخدم لوضع القرآن الكريم عليه، سواء كان مفتوحاً للقراءة أو مغلقاً، حيث يتخذ شكل صفيحتين متعارضتين، فيبدو من الأعلى والأسفل مثل كتاب مفتوح.

وفي الإمارات يصنع «المرفع» بوسائل تقليدية، وتدخل صناعته في مجال الحرف التراثية، التي كانت معروفة جيداً بين الحرفيين. وتتم صناعة «المرفع» من جريد النخل في مناطق الأرياف الزراعية في الإمارات. وكانت صناعته حرفة معروفة، ولا يزال الوالد حسن راشد جمعة يمتهنها، في سياق مهنته واهتمامه بالحرف التراثية، حيث يقوم بصناعة نماذج محلية من «المرفع» ويقدمها هدية لأصدقائه من عشاق الحرف اليدوية والأدوات التراثية. ورغم تغير الظروف إلا أن «المرفع» لا يزال مطلوباً، ومنتشراً في الحياة اليومية، سواء في المساجد أو البيوت.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات