روسية من قدامى المحاربين تجمع المال للعاملين الصحيين

على غرار الكولونيل توم مور في المملكة المتحدة، تمكنت الروسية من قدامى المحاربين في الجيش السوفييتي، زينايدا كورنيفا، بطريقتها الخاصة، من جمع تبرعات لعائلات الأطباء والعاملين الطبيين الذين وافتهم المنية خلال تفشي فيروس التاجي المستجد في روسيا.

وعن طريق سرد ذكرياتها عن الحرب العالمية الثانية، وضعت كورنيفا أمامها هدفا بقضي بجمع 3 ملايين روبل ما يعادل (40 ألف دولار) حتى حلول التاسع من مايو، أي الذكرى ال75 للنصر السوفييتي على ألمانيا النازية، وفقا لصحيفة "موسكو تايمز".

ومن بين الذكريات التي سردتها كورنيفا البالغة 98 عاماً، اضطرارها لشرب مياه من نهر فولغا بعد زحفها عبر السهوب على بطنها، وعن استخدامها ناقة لسحب طائرة معطوبة إلى مكان آمن لإصلاحها، بعد رؤية وجه الطيار الألماني عبر نافذة طائرته قبل ثوان من اصطدامها بالأرض.

وقد أطلقت المعمرة من سانت بطرسبرغ موقعاً الكترونياً لمشاركة تلك القصص، وتمكنت من جمع أكثر من 1.7 مليون روبل (ما يصل إلى 20 ألف دولار) حتى الخامس من مايو.

وكان الكابتن مور الذي تم تكريمه بترقيته إلى رتبة كولونيل فخري أخيراً، قد جمع من خلال المشيء حول حديقته، 30 مليون جنيها استرلينياً (ما يعادل 37.2 مليون دولار) للجمعيات الخيرية التي تدعم خدمات الصحة الوطنية في بريطانيا.

وتوجهت كورنيفا برسالة إلى الكولونيل مور عبر الفيديو قالت له: "أنت رجل قوي وجندي حقيقي. هزمنا الفاشية معاً في عام 1945 والآن نحارب هذا الفيروس معاً".

وكانت بعمر 19 عاماً عندما أصبحت بين مجندات الجيش الأحمر عام 1942. وقد استقلت قطار الشحن إلى ستالينغراد، التي أصحبت الآن فولغوغراد إلى جانب مئات المجندات الأخريات.

ومعظمهن ما بين 18 إلى 20 عاماً. وحتى ذلك الحين، كانت تعمل في التعليم، لكنها تذكر في مقطع الفيديو كيف تغير كل شيء عندما سمعت على الإذاعة بأن الحرب قد اندلعت.

وتمزج كورنيفا التي تعمل ابنتها وحفيدتها طبيبتين، في مقاطع الفيديو حكايات تجارب رصينة مع قليل من المرح، وهو المزيج نفسه الذي ساعدها في البقاء مرفوعة الرأس عندما كانت مجندة شابة.  

وهي تذكر قصص جلسات التدريب الأولى في سهوب آسيا الوسطى، عندما كانت وزميلاتها بشعرهن القصير يتعلمن كيفية الزحف على بطونهن، فيما كانت أقدامهن وأيديهن تنزفن من الأشواك.

وخلال الحرب، كانت وظيفة كورنيفا اكتشاف طائرات العدو وإبلاغ سلاح المضاد للطائرات عن نوعها وارتفاعها ومسارها.

وتذكر أن خوفها الأكبر كان سماعها بوفاة تسع من رفيقاتها أرسلن في مهمة، وقد تم العثور عليهن ميتات ومشوهات بوحشية، وكان من المفترض أن تشارك في تلك المهمة.

وقد استغرق الأمر منها بعض الوقت للتغلب على الصدمة.

وكانت جهود كورنيفا قد حازت باهتمام وطني في روسيا، وأفيد أنها تقوم بحياكة هدية للكولونيل مور بمناسبة عيد ميلاده المائة.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات