يستعد لكورونا منذ 20 عاماً

صورة

جالساً على أرض المطبخ بيده معقّم يستعين به لمسح علبة حبوب فطور، صعقته الفكرة التالية: لقد أمضيت 20 عاماً أستعدّ لفيروس «كورونا».

جاء تعايش بيتر غوفين، مقدم البرامج على محطة «بي بي سي» البريطانية، مع رهابه من الجراثيم بمثابة تهيئة للتعامل مع «كوفيد 19». لقد كان يعلم كيف يتقيد بقوانين النظافة الشخصية ويمتلك المهارات اللازمة لمنع اضطراباته من أن تخرج على السيطرة.

في سنوات المراهقة تم تشخيص بيتر باضطراب الوسواس القهري، حيث أمضى ثلثي حياته قلقاً بشأن الجراثيم وكيفية انتقالها وطريقة إبعادها. وقد كرّسه ذلك في موضع متقدّم فيما يتعلق بالاحتياطات التي يوصى العالم الالتزام بها اليوم.

يقول بيتر إن تفادي التلامس الجسدي مع أي كان خارج الأسرة، وغسل اليدين بعد ملامسة أي شيء، وتعقيم الخضروات وأغراض السوبرماركت أمور قام بها على امتداد سنوات حياته حتى أتقنها تماماً.

ويتعرّف بيتر بسهولة في ثقافة فيروس «كورونا» المنتشرة حالياً على الكثير من الأمور التي اعتاد القيام بها، إلا أن أكثر ما يدركه هو ذلك القلق المستمر النهم المتولّد من عدم الاقتناع التام بأننا في أمان من الإصابة.

وفي حين أمضى غوفين جزءاً كبيراً من حياته متسائلاً ما إذا كان سيعود لحياته الطبيعية ويتخلص من «جنون الشك» كما وصفه الأطباء الأوائل، فقد تعلّم من سنوات الاختبار الذاتي وجلسات العلاج الكثيرة بأن الاضطراب يمكن السيطرة عليه، وأن التحدث مع أشخاص موثوقين نحبّهم يساعد على تخفيف حدة الحالة. كما لا بد من أن نتذكر اليوم أن أياً منا لا يختبر هذا الوضع وحيداً، ومع أننا قد نكون في عزلة ذاتية تجنباً للأزمة لكننا نقوم بذلك معاً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات