صماء وبكماء ترقص على الإيقاع لأول مرة

لم تسع الفرحة قلب أم بريطانية صماء وبكماء، أخيراً، وهي ترقص على الإيقاع للمرة الأولى، بعد أن قامت أسرتها ببناء حلبة رقص، تصدر ذبذبات بإيقاع موسيقي في حديقة المنزل، تحت الحجر المنزلي، بسبب تفشي فيروس «كورونا».

وبدت مارلين دوميت، البالغة من العمر 62 عاماً، من ساوثهابتون، في مقطع الفيديو، مسرورة للغاية، وهي تبتسم وتضحك، وتلوح بذراعيها على وقع الإيقاع، ثم تنحني لملامسة الأرض بيديها، قبل أن تبدأ في التصفيق، وتمسح دمعة السعادة عن وجهها. المرأة هي أم لولدين، صماء منذ الولادة، وقد أصيبت بالعمى منذ 15 عاماً.

وفي حديث مع صحيفة «ديلي ميل» البريطانية، قالت ابنتها كريسي، إن فكرة حلبة الرقص، خطرت على بالها، لأن أمها كانت باستمرار تضع يديها على مكبرات الصوت من أجل الشعور بذبذبات الموسيقى.
وقد قام ببناء حلبة الرقص للأسرة، فني الصوت سيمون كيلميستر، في ظل القيود المفروضة على التباعد الجسدي. وبدا أن المرأة ميالة للرقص على إيقاعات ثقيلة للمغنيين، سنوبي دوغ وموتلي كرو.

قالت مارلين عن تجربة العمر تلك: «كان بإمكاني الشعور بالذبذبات من رأسي حتى أخمص قدمي، بحيث شعرت بأنني أريد أن أرقص»، مؤكدة أن هذا الشعور منحها الكثير من الفرح، وأنها تشكر مهندس الصوت الذي منحها تجربة لم تكن تتصور أن تحظى بها.
بدورها، أشارت الابنة، إلى أن الأسرة تحب إقامة الحفلات المنزلية، وأنه من الرائع أن تتمكن الأم الآن من الانضمام إليهم، إذ كانت التجربة حسية قوية بالنسبة إليها.

وكان سيمون قد صنع أرضية الرقص من مكبر صوت مدمج، تحت سجادة خشبية مربعة، بشكل أنه عندما يهتز المكبر عبر السجادة، يشعر الراقص بالإيقاع، وأفاد بأنه يمكن للمستخدم التحكم بالذبذبات حسب الطلب، معرباً عن رغبته في أن يجعل هذا الابتكار متوفراً لآخرين من أصحاب الهمم، ذلك أن رد فعل مارلين كان ساحراً، وأضاء على القوة العاطفية للموسيقى على المستوى الجسدي، كما السمعي.
طباعة Email
تعليقات

تعليقات