الوباء يحوّل ضجيج الحياة العصرية إلى «همسات»

تتضح الصورة أكثر فأكثر أمام علماء الجيولوجيا حول ما يحصل تحت أقدامنا، فيما العالم محجوز خلف جدران المنازل.

فأجهزة قياس الزلازل صنعت ربما لرصد الهزات الأرضية، إلا أن آذانها الميكانيكية قادرة على الإصغاء للأعاصير التي تعصف على بعد مئات الأميال، والنيازك المتفجرة في السماوات، وحتى الطنين الصادر عن حياة البشر اليومية، وحركة تنقلاتهم بالسيارات والقطارات والطائرات قادر على رصد اهتزازاتها كما دقات القلب.

إلا أن فيروس كورونا قد غير حياتنا، ومعه بات نبض الحضارة الحيّ في المدن الكبيرة والصغيرة بالكاد مسموعاً، بحسب «نيويورك تايمز» الأمريكية، حيث قالت المتخصصة بالزلال، سيليستي لابيدز، والمتخرجة من معهد التكنولوجيا في كاليفورنا، «لقد جعل الفيروس مدى الإقفال أكثر واقعيةً بالنسبة لي.. بات يمكن من خلال أجهزة قياس الزلازل أن تشهد على استعداد الملايين من سكان العالم الحضري للاحتماء في منازلهم. ما يسفر عن تسجيل فائق الوضوح لتهدّج الكوكب الطبيعي».

ويصف توماس لوكوك الأمر، وهو خبير بالمجال أيضاً.. من المرصد الملكي في بلجيكا، باللامعقول حيث تحول ضجيج الحياة الحضرية الهادر إلى همس في كل أنحاء العالم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات