كندي يحجر على نفسه وسط المحيط

أصبح الكندي بيرت ترهارت، الذي أبحر من مدينة فكتوريا بكندا على مركب شراعي في 27 أكتوبر الماضي، مصادفة، الشخص الوحيد الذي يعيش في عزلة تامة، محافظاً على قواعد "التباعد الجسدي" المفروضة في زمن فيروس كورونا المستجد.

ووفقاً لموقع كندي، أبحر بيرت بهدف الالتفاف حول العالم من دون توقف أو مساعدة من أي أجهزة ملاحية إلكترونية، باستخدام آلة السدس وتقويم وقلم وورقة ودفتر للإبحار فقط. وكان هدفه من الرحلة التي خطط لها قبل وقت طويل من بدء جائحة "كوفيد-19"، إلهام الشباب التمسك بأحلامهم الأكثر جنوناً وتحويلها إلى واقع.

اللافت أن بيرت ولد وترعرع في البراري المسطحة لجنوب ساسكاتشوان بعيداً عن محيط، لكن أجداده الهولنديين كانوا بحارة محترفين. وقد دربه والده هو وإخوانه الأربعة على فنون الإبحار في بحيرة من صنع الإنسان بالقرب من ساسكاتشوان، مسقط رأس العائلة.

وأثناء وجوده في البحر واجه العديد من الصعوبات بسبب الطقس والإصلاحات الطارئة وتفاوت الحرارة والطعام المتعفن، وقد جذب أكثر من 2000 شخص لمشاهدة رحلته يومياً، بما في ذلك العديد من أطفال المدارس في كندا الذين يسألون باستمرار "أين هو تيرهارت الآن؟". وتصاحبه في الرحلة لعبة فقمة تجد نفسها في متاعب شتى، وتطالب باستمرار بأجر أعلى.

وكان من المتوقع أن تمتد رحلته 6 أشهر، لكنها امتدت لثمانية أشهر بسبب الطقس واضطراره للإبحار بعيداً عن مساره، لتفادي الأعاصير والرياح الشديدة. وفي أول أبريل، كان قد اقترب من أستراليا قاطعاً ثلثي المسافة التي ستنتهي في سان فرانسيسكو.

ولكي تنجح مهمته يجب الامتناع عن الرسو في أي ميناء، ولهذا خزّن ما يحتاج إليه لفترة 9 أشهر من المواد الغذائية والمواد الأخرى.

وعندما سئل عن نصيحة يسديها للمحاصرين بفيروس كورونا المستجد، قال: "العزلة الذاتية هي فرصة للتعلم أكثر بشأن أنفسنا، فمن النادر أن يكون لدينا الوقت لتفحص ما نريده بالفعل، وما نأمل أن نتركه وراءنا"، مضيفاً: "تلك أسئلة جوهرية بحاجة إلى إجابات جدية".

كلمات دالة:
  • رحلة حول العالم،
  • كندا،
  • فيروس كورونا ،
  • كوفيد-19،
  • عزل،
  • محيط
طباعة Email
تعليقات

تعليقات