«ترانسنيستريا».. أمة سعيدة رغم عدم وجودها

قد تظن أنك بانتظار عرس ملكي سيعم المكان وأنت ترى مواطني تلك البقعة الممتدة على حدود مولدوفا مع أوكرانيا، والتي لا تتعدى 400 كيلومتر مربع، قد اكتسوا بأجمل الحلل، لتزيد دهشتك حين تعلم أنهم يستعدون لاحتفالات عيد الاستقلال الأهم في السنة بغض النظر عن كونهم أمة في شرق أوروبا غير موجودة رسمياً يدعونها جمهورية ترانسنيستريا.

لم يؤثر عدم اعتراف الأمم المتحدة بما يعرف رسمياً بجمهورية بريدنيستروفيه المولدافية على وطنية أبنائها الذين حصلوا على استقلالهم عام 1990. وتقول الموظفة الحكومية فيرا غالشينكو في السياق: «نشعر بالحزن لعدم الاعتراف باستقلالنا رسمياً، فنحن لدينا دستورنا الخاص وحكومتنا وجيشنا وعملتنا وحتى جوازات سفرنا».

إلا أن جواز السفر لا فائدة منه للمواطنين البالغ عددهم 500 ألف، لذا فإن معظمهم يحمل هوية روسيا مولدوفا أو أوكرانيا، بحيث لا تبقى أسيرة المقاطعة الحبيسة المتسمة بقراها الناعسة ومصانعها السوفييتية المهجورة وكروم العنب الممتدة.

منذ إعلان ترانسنيستريا استقلالها قبل 30 عاماً، تقلّص عدد سكان العاصمة والمركز الإداري إلى الثلث على الأقل، نظراً لرحيل معظم السكان بحثاً عن عمل في روسيا، بسبب شح الفرص الاقتصادية عقب انهيار الاتحاد السوفييتي. لكن ومع أن الحياة ليست يسيرة في تلك الجمهورية الرئاسية، حيث الأجور أكثر تدنياً من مولدوفا، إحدى أكثر دول أوروبا فقراً، فإنك تجد الناس سعداء بحياتهم هناك.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات