مسافات

«الصيريدان» مطبخ السفن وموقد الغوّاصين

يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل، واليوم يتعرض بن ربيع لـ«الصيريدان».

«الصيريدان» هو مطبخ سفن السفارة، ويصنع بالعادة على حسب طلب أصحاب السفن، وبالحجم الذي يريدونه؛ ولكنه في العموم عبارة عن صندوق خشبي سعته 4 أقدام تقريباً، وبداخله موقد مصنوع من مادة تشبه مادة الجبس ووقوده الحطب.

ويبطن من الداخل والخارج بحديد «التنك» لكي لا يتضرر من النار.

كذلك يعتبر مطبخ سفينة الغوص، وهو عبارة عن «كوار» أي منقل كبير يشوى عليه السمك، ويطبخ عليه العيش، لأن الرحلة تمتد حوالي 4 شهور، ولا يتناول فيها من على السفينة إلا هذا الطعام، إضافة إلى التمر قبل شرب القهوة طوال النهار.. أما وجبة السمك والرز فيتناولونها بعد غروب الشمس وتوقف الغوص. ويحتل «الصيريدان» ربع مساحة «فنه التفر» وهي مؤخرة السفينة.

ويختلف صيريدان سفن الغوص عن مثيله في سفن السفارة، فهو في الأولى صغير الحجم ويكون متنقلاً، بينما يكون أكبر في الثانية وثابتاً في مكان محدد.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات