نافذة صينية على العالم من «شنزن»

في سياق سياسة الانفتاح على العالم التي بدأت الصين تطبيقها في مثل هذا الشهر منذ 41 عاماً، كان إنشاء المتنزه الترفيهي الشهير باسم «نافذة على العالم» بمدينة «شنزن» جنوبي شرق الصين.

واحتفل المتنزه في شهر يونيو الماضي بمرور ربع قرن على إنشائه، حيث جرى افتتاحه في عام 1994.

تعتمد فكرة المتنزه على تجميع مجسمات لأشهر المعالم الأثرية والوجهات السياحية التاريخية من كافة أنحاء العالم في مكان واحد، ليكون بمثابة عالم صغير بعيون صينية.

وبالتالي، فإن اختيار مسمى «نافذة على العالم» ليكون اسماً للمتنزه لم يأتِ اعتباطاً أو من فراغ، وإنما جاء الاختيار بعناية فائقة ليكون رمزاً ذا دلالة واضحة لانفتاح الصين الحقيقي على العالم، وهي السياسة الإصلاحية التي أعلنها الرئيس الصيني الراحل دينغ شياوبنغ في الـ18 من ديسمبر، 1978.

وعلاوة على ذلك، فإن اختيار «شنزن» لتكون مقراً لهذه الحديقة الترفيهية المبهرة لم يكن محض المصادفة هو الآخر، ذلك أن «شنزن» تحديداً تعد الابنة البكر لسياسة الانفتاح، وأول وأبرز مدينة تتجلى فيها مظاهر هذه السياسة على نحو لا تكاد تخطئه العين.

ولا يبالغ البعض إذا رأى أن «شنزن» تنافس في انفتاحها وفي شخصيتها العالمية «شنغهاي» العريقة بكل قيمتها ومكانتها الهائلتين وتأثيرها العميق في علاقات الصين الخارجية بالعالم.

تمتد حديقة «نافذة على العالم» على مساحة شاسعة تبلغ حوالي 118 فداناً، وتضم نحو 130 مجسماً لأبرز مزارات العالم تتراص في توزيع متقن، حيث تجد في ركن من الحديقة مجسماً لضريح «تاج محل» الهندي الشهير، وخلفه تماماً مجسم لبرج «ايفل»، وعلى مقربة منهما تجد نموذجاً لساعة «بيغ بن» أيقونة لندن.

وفي جانب آخر من المتنزه تفاجأ بمجسم لأهرامات الجيزة من مصر، وفي جزء ثالث تجد مسقطاً مائياً هائلاً تنهمر مياهه محاكيةً «شلالات نياجرا» الأمريكية. وفي أي بقعة في الحديقة، متى رفعت عيناك تصطدمان بمجسم مهيب لجبل «راشمور» الأمريكي الشهير المنحوت عليه تماثيل لأربعة من قدامي الرؤساء الأمريكيين.

في «نافذة على العالم» في «شنزن»، تستطيع بحق أن ترى العالم من منظور صيني.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات