«الحنبل».. متمم علفي جيد للحيوانات

تعد شجرة الغاف من الأشجار المثلى في تأقلمها مع الظروف البيئية القاسية وخاصة في المناطق الصحراوية، فإن المجموع الجذري لتلك الشجرة والذي يصل أحياناً إلى عمق (30) متراً يسمح لها بالبحث والحصول على الماء، وتساهم جذور شجرة الغاف في زيادة خصوبة التربة لقدرتها على تثبيت نيتروجين الهواء الجوي. كما تتحمل فترات طويلة من الجفاف وملوحة التربة الزائدة، وبالرغم من ذلك تبقى خضراء على مدار العام.

وتشكل قرون الغاف «الحنبل» متمماً علفياً جيداً للحيوانات، وفيه محتوى عالٍ من البروتين والسكر، وتزيد أشجار الغاف من نسبة الأوكسجين في الجو وتنقيه من الغازات السامة وخاصة أول أوكسيد الكربون والرصاص، كما تمتص الغبار والمعلقات الضارة في الهواء، وأثبتت البحوث الطبية أن أزهار الغاف لا تسبب أي عوارض للحساسية، وتشكل أشجار الغاف ثروة خشبية وفيرة ذات نوعية متينة كما تعدّ أزهار شجرة الغاف مرعىً جيداً للنحل.

وكان أهل الإمارات في الماضي يأخذون أحياناً «الحنبل» وأوراق الليمون وأسماك العومة التي يطلقون عليها «القاشع» وكذلك التمر والحلبة، وتوضع كل هذه الأشياء في قدر مخصص ويصب عليه الماء ويوضع على النار حتى يغلي، ثم يترك حتى يبرد ويقدم كغذاء للأبقار لكي تدر حليباً أكثر. وأيضاً يعطى للثيران التي تجهز للتناطح في المنطقة الشرقية حتى تتغذى وتصبح أقوى.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات