مسافات

«الطبقة».. أداة نقل العومة بعد «الضغوة»

يلتقط عبد الله بن ربيع مفردات الحياة في الإمارات، متشبثاً بالأشياء في مسافاتها الأكثر حضوراً في ماضي الزمان، حيث الأصالة والوفاء لكل ما رفد الشعب الإماراتي بالحياة، عبر الدهور والأجيال.

«البيان» تقدم هذه المساحة ليحكي بعدسته عفوية وتفاصيل ووجوه تلك الخصوصية الفولكلورية، لإبقائها حية في ذاكرتنا، صوناً لميراثنا التليد الذي نستمد منه الطاقة الملهمة نحو المستقبل.

 

«الطبقة»، هي واحدة من الأدوات التي تدخل في حياة أهل البحر، وتستخدم في حياتهم اليومية. وهي تسمى في بعض الأحيان «غاروف» أو «غرف»، كما أن لها أسماء ومسميات أخرى، تتنوع وتختلف من مكان إلى آخر، وفق تنوع واختلاف حياة وثقافة أهل البحر من مكان إلى آخر.

و«الطبقة»، أو مهما كان اسمها، هي أداة تصنع من الخيش، أو من «يواني» القهوة، أو من شبك اليل، الذي يستخدم للصيد في البرية، أو العومة.

وتستخدم هذه الأداة «الطبقة»، لنقل العومة بعد «الضغوة»، حيث يصرف أهل البحر ما صادوه من عومة في «الطبقة»، حيث يتم بعد ذلك نقلها إلى «المراوح»، وهو المكان الذي تفرش به أسماك العومة، تحت أشعة الشمس، بكميات كبيرة كي تجف.

والعومة هي أسماك سردين صغيرة الحجم، ويقال لها أسماك «بَرِّيِّة»، وذلك لقرب وجودها من الشاطئ (البر)، الأمر الذي يسمح للصيادين بصيدها بكميات كبيرة، ثم تجفيفها عبر تعريضها لأشعة الشمس، ثم حفظها في أكياس خاصة (الخياش) لمواسم تالية.

وتكثر الـ «بَرِّيِّة» في المنطقة الشرقية، مثل خورفكان وما جاورها من المناطق الساحلية، وتسمى أيضاً «العومة»، وهو الاسم الذي يطلق عليها بعد تجفيفها، وهي من أفضل طرق حفظ السمك محلياً.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات