بالفيديو.. الماعز بصدد تدمير جزيرة يونانية

يبدو أن عدد الماعز أصبح أكبر بكثير من عدد الأشخاص في جزيرة ساموثراكي اليونانية، ما جعل البعض يعتقد أن الجزيرة تعيش أزمة وهي تتآكل من قبل الماعز.

وتتمتع جزيرة ساموثراكي بمناظر طبيعية خلابة، حيث تكثر بها غابات البلوط والكستناء، وبها شلالات وسواحل جميلة، لكنها لا تحتوي على فنادق ومرافق سياحية، كما تفتقر إلى خدمة العبارات التي تربطها بأثينا وبقية الجزر الأخرى.

وترغب السلطات اليونانية في تحويل الجزيرة إلى محمية طبيعية، ولكن مستقبل هذه المحمية مهدد من قبل الماعز، التي يفوق عددها عدد السكان، والتي تأكل الأخضر واليابس بسبب الرعي غير المنظم. وعلى هذا الأساس تعمل جمعية "ساموثراكي المستدامة" منذ عقد من الزمن على تثقيف السكان المحليين حول هذه قضية "الرعي المفرط" واقتراح حلول للماعز.

فقد أدى "الرعي المفرط" حسب نائب رئيس الجمعية وخبير الغابات جورج ماسكاليديس إلى تآكل التربة في جميع أنحاء الجزيرة، مما يسبب انهيارات أرضية هائلة عند تهاطل المطر.

ماسكاليديس قال: "لا توجد أشجار كبيرة لتثبيت التربة، وهذه مشكلة كبيرة، لأن الأوحال ستهبط على رؤوسنا عندما تمطر".

تقع جزيرة ساموثراكي شمال بحر إيجة، على بعد ساعتين بالعبارة جنوب مدينة ألكسندروبولي، وهي مدينة يونانية بالقرب من الحدود مع تركيا، ويعيش بالجزيرة حوالي 3 آلاف شخص فقط، وبسبب صعوبة المواصلات، لم تشهد الجزيرة أي ازدهار سياحي.

ويعتبر الرعي الجبلي وسيلة للحياة في الجزيرة، وقد وجدت السلطات الإقليمية، التي تحاول أكثر من ثلاثة عقود، صعوبة في بناء أي إجماع محلي على كيفية التعامل مع هذه المسألة، خصوصا مع ارتفاع عدد الماعز خمسة أضعاف، فقد وصل إلى 75 ألف رأس بحلول أواخر التسعينات. وبسبب قلة الغطاء النباتي تعاني الماعز من سوء التغذية رغم تراجع أعدادها إلى 50 ألف رأس. وبسبب أجسامها الهزيلة يرى البعض أنها لا تصلح للاستهلاك والتصدير، كما أن علف الحيوانات مكلف للغاية، بحسب "يورونيوز".

ونما عدد قطعان الماعز بفضل سياسة الدعم التي يقدمها الاتحاد الأوروبي، ولكن يبقى ذلك غير كاف، فالمربون غير قادرين على إطعام الحيوانات ولا يمكنهم بيع جميع المنتجات الحيوانية خاصة في ظلّ انخفاض أسعار الصوف والجلود واللحوم والحليب، وهو ما يزيد من قلق مزارعي ساموثراكي.

وتعمل الجمعية البيئية، المؤلفة من العشرات من السكان المحليين إلى جانب باحثين أجانب في مشاريع تجريبية مختلفة لمعالجة المشكلة في محاولة لإنشاء علامة تجارية للجزيرة وتأمل الجمعية البيئية في التفاوض على رفع أسعار الحليب وتصدير لحوم ماعز ساموثراكي بشروط أفضل، وكذا تحسين ظروف الإنتاج والترويج للمنتجات المحلية وتوحيد المنتجات الحيوانية وتجهيزها من الجزيرة المعروفة في جميع أنحاء اليونان.

كلمات دالة:
  • اليونان،
  • الاتحاد الأوروبي ،
  • الكستناء،
  • البلوط ،
  • غابات،
  • الماعز
طباعة Email
تعليقات

تعليقات