حديث الروح

يَبدو بِضِدَّينِ في خَدَّيهِ قَد جُمِعا

          ماءُ الشَبابِ وَنارُ الحُسنِ فَاِصطَحبا

فَذَلِكَ الماءُ أَبكى ناظِرَيَّ دَماً

         وَذَلِكَ الجَمرُ أَذكى في الحَشا لَهَبا

شَكا فُؤادِيَ مِن عِبءِ الهَوى تَعَباً

        كَما شَكا خَصرُهُ مِن رِدفِهِ تَعَبا

يَهُزُّ أَعطافَهُ دَلُّ الصِبا فَتَرى

        غُصناً مِنَ البانِ يثنيهِ النَسيمُ صَبا

يا مُطلِعَ البَدرِ فَوقَ الغُصنِ مُعتَدِلاً

         يَلوحُ ما بَينَ شربوشٍ وَطَوق قبا

اِعدِل فَإِنَّ رُسومَ الجَورِ قَد دَرَسَت

         مُذ صارَ فينا مَكينُ الدينِ مُحتَسِبا

 

شاعر من العصر الأندلسي (1139 - 1218)

طباعة Email
تعليقات

تعليقات